انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري
23/09/2018 14:16:43
حقوق الإنسان والديمقراطية
تعد حقوق الانسان والديمقراطية حجر الزاوية في إقامة المجتمع المتحضر الحر , واحترام حقوق الانسان ورعايتها هو عماد الحكم العادل في المجتمعات الحديثه والسبيل الوحيد لخلق العالم , الحر الآمن والمستقر . وخلال هذه المحاضرات حاولنا استعراض موضوع حقوق الانسان والقينا الضوء على هذا الموضوع الذي طالما شغل رجال القانون و السياسه , واستاثر باهتمام المختصين بهذا المجال من العلاقات الانسانيه لما في تعزيزاحترام هذه الحقوق من نتائج منشوده يتجلى فيها فائدة المجتمع , مما حداهم الى بذل الجهد الفكري المتواصل للتثقيف في مجال هذه الحقوق وضمان تطبيقها وتتناول هذه المحاضرات عددا من مفردات مقرر حقوق الانسان والديمقراطية ومنها مفهوم حقوق الإنـسان ومـصادره التاريخيه والدينية والعالمية والإقليمية والوطنية و انواع حقوق الإنسان ومفهوم الديمقراطية وجهود الأمم المتحدة في اصدار عدد من الاعلانات والعهود الدولية و الاتقاقيات الدولية الاساسية فضلا عن انواع الحقوق و الحريات في الدستور العراقي لعام 2005وغيرها من المواضيع الاخرى. ولعل ما يتردد في هذه الآونة من أفكار ومفاهيم وطروحات حول حقوق الإنسان الحريات العامة ، يعد انعكاساً لحقيقة قديمة، مفادها أن كثيراً من هذه الحقوق مرتبط بوجود الإنسان ذاته؛ وإن كان ظهورها ثمرة تطور فلسفي واجتماعي وسياسي وقانوني طويل .
والواقع، إن القيم التي ينطوي عليها مفهوم حقوق الإنسان، تجد أصولها في المذاهب السياسية والاجتماعية والدينية في النظم كافة. وهذا يعني أن هذه الحقوق – بشكلها الوضعي – هي نتاج الحضارات الإنسانية كافة. حقوق الإنسان في الحضارات القديمة:
لو نظرنا إلى حقوق الإنسان بشكل عام في الحضارات القديمة لوجدنا أنها تتراوح بين الانعدام والاحترام، حسب النظم السائدة في كل منها، ولا سيما بالنسبة للتمييز في المعاملة بين بني البشر، في تلك الحضارات. وتحفل كتب تاريخ القانون بالأمثلة على مدى انعدام حقوق الإنسان أو احترامها في النظم القانونية لتلك الحضارات. ولن نخوض في هذا الموضوع– بالطبع – لأن مكانه هو مقرر تاريخ القانون، وإنما نكتفي بالإشارة إلى السمة العامة لحقوق الإنسان في تلك النظم. ففي حضارات الشرق القديم اتحدت السلطة السياسية بالسلطة الإلهية، أو انبثقت الأولى عن الثانية (أو هذا ما صوره الحكام لشعوبهم). وقد أدى ذلك إلى صرامة القواعد القانونية التي كانت تتسم بالقداسة، كما أعطيت القوة القانونية للقواعد الأخلاقية المنبثقة أصلاً عن إرادة الإله/الحاكم، وهذا ما يمكن أن نجده لدى الحضارة الفرعونية. ومن الطبيعي أن تؤدي ألوهية الحاكم تقييد حقوق الانسان على الأقل برغبات الحاكم(الإله )وإرادته. أما السمة العامة لحقوق الإنسان في الحضارة الهللينية الغربية القديمة (اليونان والرومان) فقد تميزت بافتقادها لأحد أهم مبادئ حقوق الإنسان (وهو المساواة). ففي أثينا واسبارطة كانت حقوق الإنسان مقصورة على فئة قليلة، هي طبقة المواطنين الأحرار التي كانت تتمتع بالحرية (الجماعية)، وبحق التملك، وحق التصرف، وبإمكانية الإفلات من العقاب أحياناً؛ في حين أن فئات من الناس كانت محرومة بشكل كامل (كالأجانب) أو بشكل جزئي (كالنساء) من أبسط الحقوق.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|