انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة سحر كاظم حمزة المنصوري
11/06/2018 08:22:20
(( الخصائص الفنية للشعر في العصور المتأخرة )) المديح (1) بعد سقوط بغداد عام 656هـ ضعف الشعر ولم يكن قويا كما كان في العصر العباسي والسبب في ذلك ان الملوك كانوا عجما ولا يعرفون من الشعر واللغة العربية الشئ الكثير فقلت وضعفت المجالس الادبية التي تهتم بالشعر والشعراء فضلا عن ان الشعب كان انذاك جاهلا لا يعرف من أمور الشعر شيئا .
وفي مصر والشام كانت هناك رعاية واضحة بالشعر من قبل الملوك المستعمرين امثال بني ارتق في ماردين ومنهم الملك الناصر محمد بن قلاوون واخوتة وملوك الايوبيين في حماة ، ولذا فقد سار الشعر بوتيرة لاباس بها .
ولقد كان محبو الادب والشعر واصحابة من الوزراء والامراء والقواد والفقهاء والقضاة وغيرهم قد اتخذوا منه طريقة لتسلية والفكاهة والمتعة تارة والجد تارة أخرى ومن ابرز اغراض الشعر في هذه الحقبة غرض المديح الذي امتاز بميزة التقليد في المقدمات الغزلية المصنوعة (المتكلفة) وخير مثال على ما نقول قصيدة صفي الدين الحلي في مدح (محمد بن قلاوون )ملك مصر ، التي يعارض فيها قصيدة ابي الطيب المتنبي التي بعنوان (خذ من ثناي عليك)من بحر الكامل والتي يمدح فيها علي بن منصور الحاجب اذ يقول في مطلعها :-
بابي الشموس الجانحات غواربا اللابسات من الحرير جلاببا
فعارضها الشاعر الحلي قائلا :-
اسبلن من فوق النهـــود ذوائبا فجعلن حبات القلــــوب ذوائبا وجلون من صبح الوجوه أشعة غادرن فــود الليل منهـــا شائبـا ترجى مواهبه ويرهب بطــشه مثل الزمـــان مسالما ومحـــاربا فاذا سطا ملأ القـلوب مهابـــة واذا سخا مـلا العــيون مــواهبا كالليث يحمي غابـــه بــزئيـره طورا وينشب في القنيص مخالبا كالسيف يبدي للنواظر منـظرا طلقا ويمضي في الهياج مضاربا كالسيل يحمد منه عذبا واصلا ويعـــده قـــوم عـــــذابا واصـــبا كالبحر يهـدي للنفـــوس نفائسا منه ويبـــدي للعيــون عجائـــــبا فاذا نظرت ندى يديـه ورايــــه لم تلف الا صـــائبا او صائـــــبا
ففي الأبيات التي تقدم ذكرها نرى ان الشاعر صفي الدين الحلي يحشر صفاتا في غاية المبالغة توحي للقارئ أنها غير صادقة وتفتقر إلى الحياة والحركة والجدة وهذا ما ورد في ديوان الصفي .
ولقد كان هنالك مديح يختص في الأصدقاء والفضلاء من العلماء ولم يكن القصد منه الحصول على الكسب المادي أو المال ولكن لغرض الخلاص والود ، ثم تطور المديح النبوي الشريف والفت فيه دواوين كثيرة من بينها (صحائح المدائح) لابن أبي الإصبع المصري (ت 654هـ ) و(منتخب الهدية في المدائح النبوية) لابن نباته المصري (ت768هـ) و(فرائد الأشعار في مدح النبي المختار) لابن العطار الدنيسري (ت 794هـ) و(الضراعة الناجحة والبضاعة الرابحة ) لأبي الحسن يحيى بن عبد العظيم الجزار (ت679هـ) و ( بشرى اللبيب بذكرى الحبيب ) لابن سيد الناس اليعمري (ت734هـ) و (شفاء الكليم بمدح النبي الكريم) لابن عربشاه الدمشقي (ت901هـ) .
وكان محور المعارضات ينصب على قصيدة ( بانت سعاد ) لكعب بن زهير في الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله وسلم ) وأشهر من عارضها الصاحب شرف الدين الأنصاري (ت 662هـ ) ومحي الدين بن عبد الظاهر (ت692هـ) وشرف الدين محمد بن سعيد البوصيري (ت695هـ) وشبيب بن حمدان (ت695هـ) واحمد بن عبد الملك العزازي (ت710هـ) وابن سيد الناس اليعمري (ت734هـ) وابو حيان الأندلسي (ت745هـ) وابن نباته المصري (ت768هـ) وابن حجة الحموي (ت837هـ) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|