انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

حذف المتعجب منه

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة ادريس حمد هادي الموسوي       18/03/2018 15:56:04
التعجب
بأفعل انطق بعد ما تعجبا ... أو جيء ب أفعل قبل مجرور ببا
وتلو أفعل انصبنه ك ما ... وفى خليلينا وأصدق بهما
للتعجب صيغتان:
إحداهما: ما أفعله
والثانية: أفعل به وإليهما
أشار المصنف بالبيت الأول أي أنطق بأفعل بعد ما للتعجب نحو ما أحسن زيدا وما أوفى خليلينا أو جيء بأفعل قبل مجرور ببا نحو أحسن بالزيدين وأصدق بهما.
فما مبتدأ وهي نكرة تامة عند سيبويه وأحسن فعل ماض فاعله ضمير مستتر عائد على ما وزيدا مفعول أحسن والجملة خبر عن ما والتقدير شيء أحسن زيدا أي جعله حسنا وكذلك ما أوفى خليلينا.
وأما أفعل ففعل أمر ومعناه التعجب لا الأمر وفاعله المجرور بالباء والباء زائدة.
واستدل على فعلية أفعل بلزوم نون الوقاية له إذا اتصلت به ياء المتكلم نحو ما أفقرني إلى عفو الله وعلى فعلية أفعل بدخول نون التوكيد عليه في قوله:
268 - ومستبدل من بعد غضبي صريمة ... فأحر به من طول فقر وأحريا
شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (3/ 150)
أراد وأحرين بنون التوكيد الخفيفة فأبدلها ألفا في الوقف وأشار بقوله وتلو أفعل إلى أن تالى أفعل ينصب لكونه مفعولا نحو ما أوفى خليلينا ثم مثل بقوله وأصدق بهما للصيغة الثانية.
وما قدمناه من أن ما نكرة تامة هو الصحيح والجملة التي بعدها خبر عنها والتقدير شيء أحسن زيدا أي جعله حسنا وذهب الأخفش إلى أنها موصولة والجملة التي بعدها صلتها والخبر محذوف والتقدير الذي أحسن زيدا شيء عظيم وذهب بعضهم إلى أنها استفهامية والجملة التي بعدها خبر عنها والتقدير أي شيء أحسن زيدا وذهب بعضهم إلى أنها نكرة موصوفة والجملة التي بعدها صفة لها والخبر محذوف والتقدير شيء أحسن زيدا عظيم.
وحذف ما منه تعجبت استبح ... إن كان عند الحذف معناه يضح
حذف المتعجب منه
يجوز حذف المتعجب منه وهو المنصوب بعد أفعل والمجرور بالباء بعد أفعل إذا دل عليه دليل فمثال الأول قوله:
269 - أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا ... بكاء على عمرو وما كان أصبرا
التقدير: وما كان أصبرها فحذف الضمير وهو مفعول أفعل للدلالة عليه بما تقدم ومثال الثاني قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} التقدير: والله أعلم وأبصر بهم فحذف بهم لدلالة ما قبله عليه وقول الشاعر:
270 - فذلك إن يلق المنية يلقها ... حميدا وإن يستغن يوما فأجدر
أي فأجدر به فحذف المتعجب منه بعد أفعل وإن لم يكن معطوفا على أفعل مثله وهو شاذ
وفي كلا الفعلين قدما لزما ... منع تصرف بحكم حتما
لا يتصرف فعلا التعجب بل يلزم كل منهما طريقة واحدة فلا يستعمل من أفعل غير الماضي ولا من أفعل غير الأمر قال المصنف وهذا مما لا خلاف فيه:
وصغهما من ذي ثلاث صرفا ... قابل فضل تم غير ذي انتفا
وغير ذي وصف يضاهي أشهلا ... وغير سالك سبيل فعلا


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .