انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة ايمان عبد دخيل عيسى أل جميل
06/03/2018 09:42:03
على مستوى النثر كانت بوادر النهضة أكثر تجليا؛ لأسباب منها: 1- النثر أسرع من الشعر في تمثل التغيير، فهو لغة تخاطب العقل والوعي أولا قبل العاطفة والأمزجة والمشاعر، وهذه صعبة التغير أو هي لا تتقبل التغيير بسهولة أو بسرعة، فقد يقتنع الإنسان بتغيير مواقفه أو أفكاره أو انتماءاته، لكنه من الصعب أن يغير عواطفه أو أحاسيسه. 2- النثر أكثر قدرة من الشعر على تمثل الواقع، وبما أن الواقع العربي بدأ يتغير وبدءا من القرن التاسع عشر؛ لذا فإن النثر كان الأقدر على تصوير هذا التغيير وتمثيله. 3- الشعر مقيد بتقاليد فنية وقواعد معيارية تكاد تكون ثابتة تضيّق على الشاعر مساحة الحرية التي يتحرك ضمنها، بينما النثر حرّ من تلك القيود، وهذا ما يساعد الناثر على قبول التغيير بسهولة. 4- إن دخول أنواع نثرية جديدة استوجبتها الحركة الصحفية الناشطة آنذاك، أعطى للنثر دماء جديدة نمت فيه لغة أكثر بساطة، وأميل إلى التخفف من أعباء اللغة التراثية المحملة، بالسجع والازدواج والصنعة اللفظية والمماحكات اللغوية. لكن هذا لا يعني أن لغة هذا العصر ولاسيما في النصف الأول من القرن التاسع عشر، قد تخلصت تماما من هذه الأعباء وهذا واضح على لغة كتاب الطهطاوي، ( تخليص الإبريز في تلخيص باريز )، وكتاب الكواكبي، ( طبائع الاستبداد في وقائع الاستعباد)، أو كتاب فارس الشدياق، (الساق على الساق)؛ إلا أن لغة النثر استطاعت في مدة زمنية قصيرة أن تتخلص من الزوائد والترهلات التي تخلفها لغة التكلف والصنعة، وأن تواكب حاجة العصر إلى لغة سهلة يسيرة مركزة، تفهمها العامة قبل الخاصة. كان الأثر الذي تركته الصحافة مهما وحيويا في هذا المجال، إذا إنها بالمساحات الواسعة التي أتاحتها
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|