انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مسرحية التعزية/ التشابيه

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة ايمان عبد دخيل عيسى أل جميل       06/03/2018 09:38:51
1- مسرحية التعزية/ التشابيه
مسرحية التعزية هي طقوس دينية يعاد فيها إحياء وقائع تاريخية حقيقية، هي ما حدث في طف كربلاء يوم العاشر من شهر محرم عام 61ه، الوقائع التي جرى فيها محاصرة جيوش بني أمية، سبط الرسول(ص) الإمام الحسين (ع) وأهل بيته، ومحاربته حتى الرمق الأخير.
والمعروف أن هذه التشابيه كانت تجري في أماكن مختلفة من العالم الإسلامي ومنها العراق. وفي هذه الطقوس اقتراب من عالم المسرح، ولاسيما وجود مكان مخصص للعرض قد يكون مغلقا أو مفتوحا، كما هو في الغالب يشبه خشبة المسرح، بما فيه من مستلزمات الحكاية من ملابس تاريخية، وأجواء المعركة من سلاح وخيل وجمال وخيام، وديكور قائم على محاكاة مكان صحراوي منقطع عن العمران والناس، وأيضا وجود شخصيات تحاكي الشخصيات التاريخية الحقيقية، من رجال ونساء وأطفال. وأيضا وجود نص مكتوب يسمى( المقتل)، تستمد المسرحية الأحداث والحوارات منه. والطابع الغالب على هذه التشابيه هو الطابع المأساوي.
لا يمكن القطع بأن مسرحية التعزية، مسرح فني مكتمل أو يمكنها أن تكون الجذر للمسرح العراقي، لأسباب منها:
1- إن هذه التشابيه جزء من طقس ديني يؤدى بوصفه شعيرة دينية وليست عملا فنيا يقدم للمتعة الفنية، ولهذا اكتسب النص المجسد لهذه الطقوس طابعا قدسيا لا يمكن المساس به أو تغييره أو تطويره او نقده، لأن الغاية من العمل هو إعادة تجسيد الوقائع كما حدثت بالفعل.
2- الشخصيات الرئيسة في النص كشخصية الإمام الحسين(ع)، او العباس بن علي(ع)، أو السيدة زينب(ع)؛ هي شخصيات ذات مكانة دينية مقدسة، وهو ما استدعى أن لا تظهر هذه الشخصيات كاملة ولاسيما الوجه، وإخفاء الوجه أمر يؤثر كثيرا على العرض؛ لأن الوجه في العرض المسرحي يستطيع أن يظهر انفعالات الممثل ومشاعره أكثر من أي جزء آخر من جسمه.
3- إن هذه الطقوس غالبا ما كانت تجري في دوائر محددة، وبعيدة عن أنظار السلطة؛ لأن التيار الذي تجسده هذه الشعائر غالبا ما كانت السلطة تحاربه، وهذا أثر على عدد المشاهدين لهذا الأداء.
4- أغلب القائمين على هذا النشاط هم ليسوا متخصصين بهذا النشاط، بل هم أناس يمارسون أعمالا وأنشطة أخرى، لكن حبا بالشعيرة والشعور الديني هو الذي كان يدفعهم لتنظيمها وأدائها.

2-خيال الظل أو البابة، والقرقوز
ظهر هذا النشاط الفني في الموروث العربي منذ العصر العباسي، واشتهر في العصر الفاطمي والأيوبي في مصر، ولم يعرف من أين استقى العرب هذا الفن. وهو عرض قائم على تجهيز مجموعة من الدمى المصنوعة من الجلد أو الورق المقوى يحركها صاحب البابة بالخيوط أو العصي خلف ستارة شفافة، وخلف الدمى يوضع مصدر للإضاءة، ويجلس المشاهدون أمام الستارة، وتقدم الدمى حكاية بسيطة غالبا ما تكون للتسلية والترفيه، وموضوعاتها اجتماعية. ومن أشهر البابات ما كتبه ابن دانيال الموصلي منها: الأمير وصال، وعجيب وغريب، والمتيم والضائع اليتيم.
وفيما بعد تطور هذا الفن إلى القرقوز وهو يشبه الخيال لكن الدمى فيه تظهر بشكل مباشر على المسرح من دون ستارة وإضاءة، أما باقي التفاصيل ولاسيما ما يخص الحكاية والفكرة واللغة فهي متشابه.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .