انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

حقوق الإنسان في القرن العشرين

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري       01/11/2017 17:36:47
حقوق الإنسان في القرن العشرين
شهد العالم خلال العقدين الماضيين بداية حقبة جديدة لحقوق الإنسان، وحرياته الأساسية التي تعد عنصر أساسي من انجازات العصر الحديث، ومن الأمور الجوهرية في المجتمعات المعاصرة، حيث حظيت باهتمام وطني وعالمي وإقليمي نتيجة لتضافر جهود الأنظمة السياسية، وخاصة الديمقراطية فيها، والمنظمات الدولية والإقليمية، بهدف ضمان الحياة الكريمة للإنسان من خلال ممارسة الناس، أفرادا وجماعات، لحقهم في تقرير مصيرهم . ويعد مصطلح "حقوق الإنسان" مصطلح حديث نسبياً، أما الحقوق الطبيعية فهي التسمية التي كانت رائجة في القرون السابقة وتحديداً في القرون الوسطى بالنسبة للتطور الأوربي . ونستطيع أن نقول أن حقوق الإنسان هي الحقوق التي تُكفل للكائن البشرى، والمرتبطة بطبيعته كحقه في الحياة والمساواة وغير ذلك من الحقوق المتعلقة بذات الطبيعة البشرية التي ذكرتها المواثيق والإعلانات العالمية.
.أما بالنسبة لوضع تعريف لحقوق الإنسان فقد طرحت تعاريف عديدة بغية تحديد هذا المصطلح، ومنها ما طرحه "رينه كاسان" -أحد واضعي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 والحائز على جائزة نوبل للسلام 1968-، فقد عرفه على أساس أن علم حقوق الإنسان هو فرع خاص من فروع العلوم الاجتماعية موضوعه هو دراسة العلاقات القائمة بين الأشخاص وفق الكرامة الإنسانية، مع تحديد الحقوق والخيارات الضرورية لتفتح شخصية كل كائن إنساني، وبالتالي فهذا التعريف يفترض قيام علم حديث اسمه علم حقوق الإنسان بحيث يكون معيار هذا العلم هو الكرامة الإنسانية وفى عام 1976 أصدر الفرنسي "إيف ماديو" كتابه حقوق الإنسان والحريات العامة وطرح التعريف التالي: موضوع حقوق الإنسان هو دراسة الحقوق الشخصية المعترف بها وطنياً ودولياً والتي في ظل حضارة معينة تضمن الجمع بين تأكيد الكرامة الإنسانية وحمايتها من جهة والمحافظة على النظام العام من جهة أخرى( ).وتشترك هذه التعاريف جميعها في مقاربة الموضوع ضمن المنظور الحديث للحقوق والقانون، إنها تفترض وجود دولة حديثة يسود فيها القانون، هذا القانون عليه أن يكفل الحريات والكرامة والمساواة والعدالة للمواطنين جميعهم.

. أما عن مفهوم حقوق الإنسان في العصر الحديث، فيمكن أن يعرف على أنها مجموعة من المعايير الأساسية و التي بدونها لا يمكن للإنسان العيش بكرامة واحترام. ولقد تم تحديد هذه المعايير بناء على اتفاق عام وفقا لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر الذي صدر عن الأمم المتحدة في 10/12/ 1948 و هي حقوق كافة ا?فراد بغض النظر عن الجنس، والعرق، واللون، واللغة،والأصل، والوطن، والعمر، والطبقة الاجتماعية، أو المعتقدات السياسية أو الدينية وتمتاز حقوق الإنسان بأنها عالمية، ثابتة، غير قابلة للتجزئة،ومترابطة مع بعضها البعض .ومن مبادئها الكرامة والمساواة والحرية و العدالة. وبالرغم أنه جرى صياغة قوانين حقوق الإنسان الحديثة عقب الحرب العالمية الثانية، إ? أنها ترتكز على جذور وأصول حضارية عالمية موغلة في القدم. حيث أن التقاليد الدينية مثل الإسلام والمسيحية، تتضمن الأركان الأساسية لحقوق الإنسان العالمية خصوصا مسئولية البشر تجاه الآخرين واحترام الكرامة الإنسانية. وبالتالي، فإن وجود مبادئ حقوق الإنسان في التقاليد الأخلاقية والدينية في كافة أنحاء العالم هو بمثابة حجة قوية ضد أولئك الذين يدعون أن حقوق الإنسان هو " " مفهوم غربي"
تصنيفات حقوق الإنسان
جرت محاولات عديدة لتصنيف الحقوق والحريات، وهي تختلف باختلاف الزاوية التي ينظر منها إلى الحريات( )، وتعددت تصنيفات حقوق الإنسان وفقا لمعايير متعددة منها معيار زمن أو وقت تطبيق حقوق الإنسان، ومعيار نطاق تطبيقها، ومعيار مضمونها، وفيما يلي سنعرض هذه التصنيفات:
-1وفقا لمعيار الزمن تصنف حقوق الإنسان إلى نوعين:
النوع الأول يقصد بها الحقوق التي يتمتع بها الأفراد في وقت السلم ويطلق عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان .
النوع الثاني: هي مجموعة الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الأفراد في وقت الحرب، ويطلق عليها القانون الدولي الإنساني، وكان يسمى قبل ذلك بقانون الحرب
2- وفقا لمعيار نطاق تطبيقها تصنف حقوق الإنسان إلى نوعين:
النوع الأول: حقوق فردية وهي التي يتمتع بها كل شخص بمفرده مثل حق حرمة المسكن.
النوع الثاني: فهي جماعية تنصرف إلى جماعة بأسرها ومن أمثلتها حق الشعوب في تقرير .مصيرها
3- وفقا لمعيار مضمون حقوق الإنسان، يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أجيال وهي :
الجيل الأول: الحقوق المدنية والسياسية
وهو جيل الإنسان الفرد والمواطن وتشمل: الحق في الحياة والحرية والأمن ،وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والضمير والدين،وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع، وحرية التنقل والإقامة ، واللجوء، وحق الملكية، وحق المشاركة في إدارة الشؤون العامة.
?- الجيل الثاني: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
وتشمل :العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة ،والمأكل والمأوى والرعاية الصحية، ويعد هذا الجيل جيلا لحقوق الإنسان الجماعية.
?- الجيل الثالث: الحقوق البيئية والتنموية (حقوق التضامن )
وهي تلك الحقوق التي تقتضيها طبيعة الحياة المعاصرة والتي وجدت نتيجة تطور النظام الدولي واتساع دائرة المعرفة وثورة الاتصالات والتقدم التكنولوجي ، ومن هذه الحقوق : الحق في السلام ،الحق في التنمية ،الحق في البيئة النظيفة ،الحق في الهدوء، و الحق في الإغاثة عند الكوارث الكبرى. و يطلق عليها جيل التضامن بين البشرية جمعاء في مواجهة التحديات التي تعترضها او تهدد بقاءها ،وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير ،والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية ، وحق الشعوب في السلم .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .