انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المدرسة الصوتية ( مدرسة العين) )

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة صالح كاظم عجيل العويدي       26/03/2017 07:28:16
المدرسة الصوتية ( مدرسة العين) )
اختطّ معجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي طريقةً في ترتيب ألفاظ اللغة لم يُسبق إليها، وهي تدلّ – مع صعوبتها – على عبقريةٍ فذّةٍ، فترتيب الألفاظ لم يسلك فيه الترتيب المعروف في وقته وهو الترتيب الألفبائي، وإنما جعل مخارج الحروف عِماده فيه، وهذا الترتيب هو الأساس الأول للمعجم، حيث قسّمه إلى كتبٍ وجعل كلّ حرفٍ كتاباً، ثمّ قسم كل كتابٍ ( حرفٍ ) إلى أقسامٍ بحسب أبنية الكلمات وهو الأساس الثاني، ثمّ قلّب الكلمات التي ذكرها تحت كلّ بناء على الصور المستعملة عند العرب، وهو الأساس الثالث، وأعرض هنا بياناً بالأسس الثلاثة:

الأساس الأول: ترتيب الاصوات

بدأ بأقصى الحروف مخرجاً فجعلها بداية الترتيب ثمّ الذي يليها من جهة الفم حتى انتهى منها جميعاً، ولكنه لم يبدأ بأقصاها مخرجاً وهي الهمزة لعدم ثباتها على صورة واحدة، فهي تُقلب كثيراً إلى أحد حروف العلّة، ولم يبدأ بالحرف التالي وهو الهاء لضعفها فأخّرها إلى الحرف الثالث، فبدأ بحرف العين الذي يخرج من وسط الحلق وبعده الحاء، وهكذا حتى انتهى إلى حروف الشفتين، ثمّ حروف المدّ وبعدها الهمزة، وإليك الحروف على هذا الترتيب:
ع / ح / هـ / خ / غ / ق / ك / ج / ش / ض / ص / س / ز / ط / د / ت / ظ / ذ / ث / ر / ل / ن / ف / ب / م / و / ا / ي / ء
وتحت كلّ حرفٍ من الحروف وُضعت الكلمات التي تخصّه، ولكي لا يحدث تكرير للكلمات فتُذكر تحت كل حرفٍ من حروفها فقد سلَكَ المعجم الطريقة التالية:

وُضعت كلّ كلمة تحت أقصى حروفها مخرجاً دون النظر إلى موضع الحرف، سواءً كان في بدايتها أم في وسطها أم في آخرها، فمثلاً:
( لعب ) أوردها في حرف العين لأنه أقصاها مخرجاً، ولا ترد في غيره.
( رزق ) أوردها في حرف القاف لأنه أقصاها مخرجاً، ولا ترد في غيره.
( حزن ) أوردها في حرف الحاء لأنه أقصاها مخرجاً، ولا ترد في غيره.
( شدّ ) أوردها في حرف الشين لأنه أقصاها مخرجاً، ولا ترد في غيره.
( جرى ) أوردها في حرف الجيم لأنه أقصاها مخرجاً، ولا ترد في غيره.
( وقى ) أوردها في حرف القاف لأنه أقصاها مخرجاً، ولا ترد في غيره.
( كرسوع ) أوردها في حرف العين لأنه أقصاها مخرجاً، ولا ترد في غيره.
( عندليب ) أوردها في حرف العين لأنه أقصاها مخرجاً، ولا ترد في غيره.
يتبيّن ممّا مضى أنّ مخرج الحرف هو الذي يعرّفنا بموضع الكلمة من معجم العين، ولا عبرة بموقع الحرف من الكلمة.
الأساس الثاني: تقسيم الأبنية
جميع الكلمات التي وُضعت تحت الحرف لكونه أقصى حروفها مخرجاً قُسّمت بالنظر إلى حروفها الأصول ووُضعت تحت أبنيتها، فوُضعت الأبنية في أبواب تحت كلّ حرف، ولذا ينقسم الحرف الواحد إلى أبوابٍ تشمل الكلمات مصنّفة بالنظر إلى حروفها الأصلية دون الزائدة، والأبواب هي:
باب الثنائي الصحيح / ذكر تحته الكلمات الثنائية
باب الثلاثي الصحيح / ذكر تحته الكلمات الثلاثيّة دون زوائد.
باب الثلاثي المعتلّ / ذكر تحته ما فيه حرفان صحيحان وحرف علّة
باب اللفيف / ذكر تحته ما فيه حرفا علّة.
باب الرباعي / ذكر تحته الكلمات الرباعيّة ..
باب الخماسي / ذكر تحته الكلمات الخماسيّة.
حينما نعيد النظر في الكلمات السابق ذكرها في الأساس الأول فإننا نجدها على النحو التالي:
(شدّ ) تحت باب الثنائي الصحيح من حرف الشين، ومعها مشتقاتها.
( لعب ) تحت باب الثلاثي الصحيح من حرف العين، ومعها مشتقاتها.
(رزق ) تحت باب الثلاثي الصحيح من حرف القاف، ومعها مشتقاتها.
(حزن ) تحت باب الثلاثي الصحيح من حرف الحاء، ومعها مشتقاتها.
( جرى ) تحت باب الثلاثي المعتلّ من حرف الجيم، ومعها مشتقاتها.
(وقى ) تحت باب اللفيف من حرف القاف، ومعها مشتقاتها.
(كرسوع ) تحت باب الرباعي من حرف العين.
(عندليب ) تحت باب الخماسي من حرف العين.
وأنبّه إلى أن تقسيم الأبنية السابقة يتكرّر تحت كل حرف من حروف المعجم.
الأساس الثالث : تقليب الكلمات
تبيّن ممّا سبق أن منهج العين هو تقسيم الكتاب إلى حروف، وتقسيم كل حرف إلى الأبنية المعروفة، ثمّ توزيع الكلمات التي تدخل تحت الحرف المقصود على الأبنية التي تدخل تحتها.
وأبيّن هنا أن الكلمات التي تدخل تحت كلّ بناءٍ تُقلّب على الصور المستعملة في العربية، ولذا فإن جميع تلك الصور ترد مرّةً واحدةً في تحت أقصى حروفها مخرجاً، ومن الأمثلة السابقة نعرف ما يلي:
لعب، لبع، بلع، بعل، علب، عبل ) هذه التقليبات المختلفة للحروف الثلاثة يرد المستعمل منها تحت حرف العين، في باب الثلاثي الصحيح، في مادة ( علب )، لأنّ العين هي أقصاها مخرجاً، ثمّ اللام لأنها من طرف اللسان، ثمّ الباء لأنها من الشفتين، وهكذا بقيّة الكلمات التي ذكرتها سابقاً تذكر في موضع واحد مع جميع تقليباتها المستعملة.
وقد استعمل تقليب الكلمات ليكون طريقةً إلى إحصاء جميع الكلمات العربية المستعملة، وليس معناه أنّ جميع التقليبات استعملها العرب، بل منها ما استعمله ومنها ما أهمله، ولكن هذه الطريقة الإحصائية تُبرز له كل الصور الممكنة ليعرف بها المستعمل والمهمل.أمّا عدد الصور التي تنتج عن تقليب الكلمات – سواءً المستعمل أم المهمل – فهي على النحو التالي:
الثنائي ينتج عنه صورتان.
الثلاثي ينتج عنه ستّ صور.
الرباعي ينتج عنه أربع وعشرون صورة.
الخماسي ينتج عنه مائة وعشرون صورة.
طريقة البحث عن الكلمة في معجم العين:
عند البحث عن الكلمة نسلك الخطوات الآتية:
1. تعيين الحروف الأصلية للكلمة.
2. تعيين أقصى حروفها مخرجاً، حيث إنّه هو الحرف الذي تُذكر تحته الكلمة المقصودة،
دون النظر إلى موضع الحرف سواءً كان في أولها أو أوسطها أو آخرها.
3. تعيين بناء الكلمة المقصودة، هل هو ثنائي أم ثلاثي صحيح أم ثلاثي معتلّ أم لفيف
أم رباعي أم خماسي، وبعد تعيين بنائها نعرف أنّ الكلمة تقع تحته.
وكما أشرتُ سابقاً فإن جميع تقليبات الكلمة الواحدة تكون في موضع واحد.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .