انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

خصائص حقوق الانسان

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري       09/11/2016 17:58:23
خصائص حقوق الانسان
شهد العالم خلال العقدين الماضيين بداية حقبة جديدة لحقوق الإنسان، وحرياته الأساسية التي تعد عنصر أساسي من انجازات العصر الحديث، ومن الأمور الجوهرية في المجتمعات المعاصرة، حيث حظيت باهتمام وطني وعالمي وإقليمي نتيجة لتضافر جهود الأنظمة السياسية، وخاصة الديمقراطية فيها، والمنظمات الدولية والإقليمية، بهدف ضمان الحياة الكريمة للإنسان من خلال ممارسة الناس، أفرادا وجماعات، لحقهم في تقرير مصيرهم
ويعد مصطلح "حقوق الإنسان" مصطلح حديث نسبياً، أما الحقوق الطبيعية فهي التسمية التي كانت رائجة في القرون السابقة وتحديداً في القرون الوسطى بالنسبة للتطور الأوربي . ونستطيع أن نقول أن حقوق الإنسان هي الحقوق التي تُكفل للكائن البشرى، والمرتبطة بطبيعته كحقه في الحياة والمساواة وغير ذلك من الحقوق المتعلقة بذات الطبيعة البشرية التي ذكرتها المواثيق والإعلانات العالمية.
.أما بالنسبة لوضع تعريف لحقوق الإنسان فقد طرحت تعاريف عديدة بغية تحديد هذا المصطلح، ومنها ما طرحه "رينه كاسان" -أحد واضعي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 والحائز على جائزة نوبل للسلام 1968-، فقد عرفه على أساس أن علم حقوق الإنسان هو فرع خاص من فروع العلوم الاجتماعية موضوعه هو دراسة العلاقات القائمة بين الأشخاص وفق الكرامة الإنسانية، مع تحديد الحقوق والخيارات الضرورية لتفتح شخصية كل كائن إنساني، وبالتالي فهذا التعريف يفترض قيام علم حديث اسمه علم حقوق الإنسان بحيث يكون معيار هذا العلم هو الكرامة الإنسانية. بيد أنه فى عام 1973 وضع مجموعة من الباحثين وعلى رأسهم السيد "كارل فاساك Karel Vasak" المشهور بأبحاثه وأعماله فى ميدان حقوق الإنسان، وضعوا حوالي خمسة آلاف لفظ يستعمل فى مجال حقوق الإنسان وأدخلهم إلى الحاسب، فحصل على التعريف التالي بحسب هذه الطريقة التقنية: حقوق الإنسان هو علمٌ يهم كل شخص ولاسيما الإنسان العامل الذي يعيش في إطار دولة معينة، والذي إذا ما كان متهماً بخرق القانون أو ضحية حالة حرب، يجب أن يستفيد من حماية القانون الوطني والدولي، وأن تكون حقوقه وخاصة الحق فى المساواة مطابقة لضرورات المحافظة على النظام العام. يفترض هذا التعريف أن الإنسان العامل هو المخاطب الأول وفق هذا المنظور، وأن مبدأ المساواة الذي ينص عليه القانون هو الذي يأخذ الأولوية.
وفى عام 1976 أصدر الفرنسي "إيف ماديو" كتابه حقوق الإنسان والحريات العامة وطرح التعريف التالي: موضوع حقوق الإنسان هو دراسة الحقوق الشخصية المعترف بها وطنياً ودولياً والتي في ظل حضارة معينة تضمن الجمع بين تأكيد الكرامة الإنسانية وحمايتها من جهة والمحافظة على النظام العام من جهة أخرى( ).وتشترك هذه التعاريف جميعها في مقاربة الموضوع ضمن المنظور الحديث للحقوق والقانون، إنها تفترض وجود دولة حديثة يسود فيها القانون، هذا القانون عليه أن يكفل الحريات والكرامة والمساواة والعدالة للمواطنين جميعهم. وقد ازداد الاهتمام بحقوق الإنسان مع ظهور العولمة والإعلام الحر وتزايد دور المنظمات الاجتماعية وغير الحكومية في الدفاع عن حقوق الإنسان في المجتمعات التي تناضل في سبيل رفع شأن حقوق الإنسان لإقامة مجتمع يسوده العدل والحرية. وعند النظر لحقوق الإنسان نجد إن الأفكار والمفاهيم المكونة لها، مثل حرية الكلمة والتعبير عن الرأي، والمساواة، الخ، تعتبر من المفاهيم التي لا يمكن لأيديولوجية دينية أو غير دينية إهمالها. أما عن مفهوم حقوق الإنسان في العصر الحديث، فيمكن أن يعرف على أنها مجموعة من المعايير الأساسية و التي بدونها لا يمكن للإنسان العيش بكرامة واحترام. ولقد تم تحديد هذه المعايير بناء على اتفاق عام وفقا لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر الذي صدر عن الأمم المتحدة في 10/12/ 1948 و هي حقوق كافة ا?فراد بغض النظر عن الجنس، والعرق، واللون، واللغة،والأصل، والوطن، والعمر، والطبقة الاجتماعية، أو المعتقدات السياسية أو الدينية وتمتاز حقوق الإنسان بأنها عالمية، ثابتة، غير قابلة للتجزئة،ومترابطة مع بعضها البعض .ومن مبادئها الكرامة والمساواة والحرية و العدالة. وبالرغم أنه جرى صياغة قوانين حقوق الإنسان الحديثة عقب الحرب العالمية الثانية، إ? أنها ترتكز على جذور وأصول حضارية عالمية موغلة في القدم. حيث أن التقاليد الدينية مثل الإسلام والمسيحية، تتضمن الأركان الأساسية لحقوق الإنسان العالمية خصوصا مسئولية البشر تجاه الآخرين واحترام الكرامة الإنسانية. وبالتالي، فإن وجود مبادئ حقوق الإنسان في التقاليد الأخلاقية والدينية في كافة أنحاء العالم هو بمثابة حجة قوية ضد أولئك الذين يدعون أن حقوق الإنسان هو " " مفهوم غربي"

خصائص حقوق الإنسان

وعلى ضوء ما تقدم يتضح إن هناك مجموعة خصائص أساسية لحقوق الإنسان منها:
1 - أنها ذات طابع عالمي، وأنها حق يتمتع به جميع أفراد الجنس البشري منذ الولادة. فهي لجميع البشر بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي

2- أنها تركز على الكرامة المتأصلة والقيمة المتساوية لجميع أعضاء الأسرة البشرية. فقد وُلدنا جميعاً أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق ولكي يعيش جميع الناس بكرامة فإنه يحق لهم أن يتمتعوا بالحرية والأمن وبمستويات معيشة معينة

3 - حقوق الإنسان لا تُشترى ولا تُكتسب ولا تورث، فهي ببساطة ملك الناس لأنهم بشر وحقوق الإنسان متأصلة في كل فرد .

4 - حقوق الإنسان لا يمكن تجزئتها ولا يمكن انتزاعها؛ فليس من حق أحد أن يحرم شخصاً آخر من حقوق الإنسان حتى لو لم تعترف بها قوانين بلده أو عندما تنتهكها تلك القوانين فحقوق الإنسان ثابتة وغير قابلة للتصرف .

5- أنها مضمونة وطنيا و دوليا. و تحظى بحماية قانونية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .