انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تحليل سورة النساء آية1

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة ادريس حمد هادي الموسوي       06/04/2016 03:17:20
تحليل سورة النساء
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)
سورة النساء
وآياتها مائة وست وسبعون مدنية فقد روى البخاري عن عائشة- رضى الله عنها- أنها قالت:
ما نزلت سورة النساء إلا وأنا عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقد بنى النبي صلّى الله عليه وسلّم بعائشة في المدينة في شوال من السنة الأولى للهجرة.
اجتماع الناس في أصل واحد [سورة النساء (4) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (1)
المفردات:
النَّاسُ: هم الجنس البشرى، وهو الحيوان الناطق المنتصب القامة الذي يطلق عليه الإنسان. وَبَثَّ: نشر. تَسائَلُونَ بِهِ: يسأل بعضكم بعضا بأن يقول:
سألتك بالله أن تفعل كذا. وَالْأَرْحامَ: جمع رحم، وهي القرابة من جهة الأب أو الأم. رَقِيباً: مشرفا، والمراد: محافظا.
افتتح الله هذه السورة الكريمة بتذكير الناس بأنهم من أصل واحد كلهم لآدم وآدم من تراب، وذكر الرحم والقرابة ليكون هذا كبراعة استهلال لما في السورة من أحكام
المحافظة على أموال الضعاف وأحكام النكاح والإرث، وكأن هذه الأحكام لازمة للناس من حيث كونهم ناسا ولذا بدأها بقوله: يا أيها الناس، وإن تكن السورة مدنية.
المعنى:
يا أيها الناس خذوا لأنفسكم الوقاية، واتقوا الله الذي رباكم بنعمه، وتفضل عليكم بإحسانه ومننه، فهو الذي خلقكم من جنس واحد وحقيقة واحدة هي آدم- عليه السلام- وإذا كنا جميعا أبناء لأب واحد، فلا يصح أن نتعدى حدود الله خاصة حدود القربى والرحم الإنسانية.
وقيل: هذه النفس لم تبدأ بآدم بل بأوادم قبله، فليس آدم أبا البشر جميعا ... والله أعلم بهذا كله، والخطب يسير، والقرآن أبهم النفس ولم يعرفها فهي تحتمل هذه المعاني وأكثر منها.
فإذا ثبت علميا أن آدم أبو البشر أو ليس آدم أبا البشر لم يتعارض ذلك مع القرآن كما تتعارض التوراة وغيرها.
على أن الرأى الأول هو الأحسن والذي يتلاءم مع كثير من الأحاديث الصحيحة، والمعنى المراد أنه خلقكم من نفس واحدة أنشأها من تراب وخلق منها زوجها، قيل:
من ضلع لآدم كما
في الحديث «إن المرأة خلقت من ضلع أعوج، فإن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها وفيها عوج استمتعت بها» .
وعند بعض العلماء أن المراد أنه خلق من جنسها زوجها فهما من جنس واحد وطبيعة واحدة واستدل على ذلك بقوله- تعالى-: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها [الروم 21] وقال في سورة أخرى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا من أنفسهم [الجمعة 2] فالمراد في الآيات من النفس واحد وهو الجنس ونشر وفرق من آدم وحواء نوعي البشر: الذكور والإناث، فقد خلق آدم من تراب، وخلقت حواء منه، ومنها خلقت الذكور والإناث التي تفرع منهما الإنسان الذي سكن الأرض، وهذا تفصيل لما أجمل في قوله- تعالى-: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ [سورة الزمر آية 6] .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .