انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الأدب المقارن في الوطن العربي ، الجيل الأول

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة سعد علي عبد محمود المرشدي       23/02/2015 17:18:08
الأدب المقارن في الوطن العربي
الجيل الأول:
ارتبط ظهور الأدب المقارن في الوطن العربي بمرحلة محددة من مراحل تطور الحياة العربية في العصر الحديث إذ تزامن ظهور الأدب المقارن مع تضافر مقومات النهضة العربية في العصر الحديث التي انبثقت في وائل القرن التاسع عشر.
ويمكننا تتبع جهود هذا الجيل وهي جهود تأسيسه أسست لظهور علم الأدب المقارن في الوطن العربي وهي جهود مبكرة جداً في عصر النهضة العربية وتمتاز لكونها ذات طابع تطبيقي اصطلاحي .
وفي محاولة لتتبع مراحل هذا الجيل وخطواته التي خطاها من اجل ترسيخ الدرس المقارن في الوطن العربي نقول:
فقد نشره رفاعة الطهطاوي(1801- 1873) في كتابه الموسوم(تلخيص الإبريز في تلخيص باريز).
وهذا الكتاب يعد روح المقارنة القائم على أسلوب الموازنة فقد أقام الطهطاوي في فرنسا خمس سنوات إذ غادر إلى فرنسا عام1826 تعرف من خلال رحلته على الحياة الفرنسية الثقافية والعلمية وتحمس لها وبعد عودته إلى مصر إلف هذا الكتاب.
إن هذا الكتاب يعد خطوة مهمة في تاريخ الدراسات المقارنة العربية.
لأنه تضمنه مقابلات وموازنات أدبية ولغوية هامة ونستطيع حصر هذه الموازنات ألقيت قام بها الطهطاوي بما يأتي:
أ.وازن بين الشعر العربي والشعر الفرنسي ووازن بين بعض الأنواع الأدبية.
ب.وازن بين موضوعة الغزل في الشعريين الفرنسي والعربي.
ج.تعرض لقضية الأسلوب إذ وازن بين أسلوب العربية وأسلوب الفرنسية.
د.تعرض لقضية الموسيقى الشعر بين هذين الشعريين.
إضافة إلى الكثير من القضايا التي طرحها الطهطاوي في كتابه المار الذكر.
ويرى رفاعة أن الباحث الذي يريد النجاح له في الدراسات ألمقارنه يجب عليه إن يتصل اتصال مباشر بالثقافة الأجنبية وان يعيشها في بيئته الأصلية لكي يستطيع نقل هذه الثقافة إلى بلدة.
ولتقيم الجهد الذي قام به نقول:(لقد خدم الطهطاوي الدراسات المقارنة و مهد لها من دراسات أخرى وهذه الزاوية المترجمة إذ اهتم بالترجمة واشتغل بها وشجع عليها الأمر الذي مهد له الطريق لتأسيس مدرسة الألسن التي تخرجت فيها نخبة من الوسطاء الثقافيين بين العرب والغرب).
ولا بد من الإشارة هنا إلى دور باحث أخر هو الباحث على مبارك(1824 – 1895) الذي تابع في دراسته المنهج القائم على الموازنات الذي بدءه رفاعة الطهطاوي فقد إلف كتابا اسماه علم الدين الذي حلل فيه رؤيته ومنهجه القائم على المقابلة والموازنة وعد هدفه الأساس من هذا الكتاب وهو المقارنة بين الأحوال الشرقية والأحوال الأوربية.
ويتدرج جهد علي مبارك ضمن الجهد الذي بدأه رفاعة الطهطاوي وهو الهدف الإصلاحي فلم تكن محاولاته بالمقابلة والموازنة هي دراسة الفن الأدبي وإنما كان هدفه الكشف عن عناصر القوة والضعف في كل من الحياة الشرفية والأوربية وهكذا تتابعت دراسات ومحاولات كثيرة بعد رفاعة الطهطاوي ومنهم ناصيف اليازجي, احمد فارس الشدياق, سليمان البستاني, أديب إسحاق, عبد الرحمن الخولي, قاسم أمين, جرجي زيدان, محمد عبده هذا الجيل نستطيع إن نطلق عليه بجيل رواد النهضة العربية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .