انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة سعد علي عبد محمود المرشدي
20/02/2015 11:38:47
الأدب المقارن العربيّ: إلى أين؟ 1- من الاندفاع إلى الركود: لماذا نكتب عن الأدب المقارن العربيّ تحديداً؟ هل من جديد حقيقيّ في هذا المجال، مما يستدعي أن نعرضه؟ أم انتهى هذا العلم وطويت صفحته، مما يوجب أن ننعيه ونؤبّنه؟ أم تراجع إلى درجة تستدعي أن نلفت الانتباه إليه وندعو إلى وقف انهياره؟ وماذا يمكن أن يقول المرء في مقالة كهذه أكثر من عموميّات وبديهيّات؟ من الملاحظ أنّ الدراسات الأدبية المقارنة في الوطن العربيّ قد شهدت إبّان الأعوام العشرة الأخيرة ركوداً شديداً على الصعيدين الإنتاجيّ والتنظيميّ. فمن الناحية الإنتاجية لم يحقق الأدب المقارن العربيّ، بعد مرحلة الاندفاع التي عاشها في أوائل الثمانينيات وأواسطها، النقلة النوعيّة المرتقبة، لا نظريّاً ولا تطبيقياً، وقد اقتصر ما أنجزه المقارنون العرب على إعادة إصدار كتبهم القديمة في طبعات موسّعة وبعناوين جديدة( )، وعلى تأليف أبحاث صدرت في هذه الدورية أو تلك، وعلى ترجمة المؤلفات النظرية التي يفترض أن تكون قد ترجمت إلى العربية قبل وقت طويل( ). أمّا على الصعيد التنظيميّ فقد استمرّت أزمة(الرابطة العربية للأدب المقارن)، تلك الأزمة المتمثلة في ربط الأمانة العامّة بالمقرّ الدائم، وفي عجزها عن أن توفق بين طابعها القوميّ وبين الواقع القطريّ للعالم العربيّ. لقد كان آخر مؤتمر عقدته الرابطة في عام 1989، [...] ولم تنشأ جمعيات قطريّة للأدب المقارن إلاّ في بلد عربيّ واحد وهو مصر، ولم تتمكن الرابطة من تحقيق أي من طموحاتها العلمية وعلى رأسها إصدار مجلة عربية للدراسات الأدبية المقارنة. وباختصار فإنّ حركة الأدب المقارن العربي تبدو في التسعينيات واهنة كأنها في النزع الأخير. لماذا، يا ترى؟ ألقلة عدد المقارنين في الجامعات العربية؟ لا نظنّ ذلك، فعددهم هو اليوم أكبر مما كان عليه في أيّ وقت مضى[...]. ولذلك لا يمكن إرجاع ما يشهده الأدب المقارن العربي من ركود إلى قلة عدد المقارنين. فهل يرجع ذلك الركود إلى أنّ هذا النوع من الدراسات الأدبية قد أفلس، ولم يعد لديه ما يقدّمه للأدب العربيّ والثقافة العربية؟ هل فقد الأدب المقارن أهميته المعرفية والعلميّة، وفقد بذلك جدواه، ولم نعد بحاجة إليه؟
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|