انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة مهدي طه مكي السعيدي
28/01/2014 14:13:27
الأخلاق عند الفارابي تستمد نظرية الفارابي في الأخلاق أصولها من النظرية اليونانية الأخلاقية بصفة عامة تلمك التي ترى في السعادة الخير الأقصى للحياة الإنسانية بكافة أنشطتها، كما أنها تنبع بصفة خاصة من موقف أرسطو الأخلاقي. فالأخلاق عند كل من الفارابي وأرسطو علم عملي، أي أنه يقوم على ممارسة الفعال المحمودة واتباع القدوة الصالحة لاكتساب ملكة الأفعال الخلقية، فكل إنسان حاصل على القدرة على فعل الخير ولكنه ينميها بالفعل والممارسة.وكذلك فإن الأخلاق الفردية عند أرسطو والفارابي تخضع للعمل المدني أي لعلم السياسة، فكأن السلوك الفردي يتفرع من السلوك الاجتماعي، وهكذا يظهر الارتباط الوثيق بين نظرية الفارابي في المدينة الفاضلة ونظريته الأخلاقية من حيث أن السعادة غاية الفرد وغاية الاجتماع المدني على السواء. 1- السعــادة كخير أقصى وأكمل الغايات: يقول الفارابي : " السعادة هي غاية ما يتشوقها كل إنسان، وأن كل من ينحو بسعيه نحوها ، فإنما ينحوها على أنها كمال ما ... وكل كمال غاية يتشوقها الإنسان، فإنما يتشوقها على أنها خير ما، فهو لا محالة مؤثر، ولما كانت الغايات التي تشوق على أنها خيرات مؤثرة، كثيرة، كانت السعادة أجدى الخيرات المؤثرة. وقد تبين أن السعادة من بين الخيرات أعظمها خيراً ، ومن بين المؤثرات أكمل كل غاية يسعى الإنسان نحوها ( إذ أنها تؤثر لذاتها وما يؤثر لذاته، أفضل مما لا يؤثر لغير ذاته) ". وإذن فكل
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|