انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المدرسة الفرنسية في الأدب المقارن القسم الرابع

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة احمد رحيم كريم الخفاجي       03/07/2012 10:32:31
المدرسة الفرنسية في الأدب المقارن القسم الرابع
ومن جهة أخرى فإن علامة استفهام كبيرة قد ارتسمت على تاريخ الأدب نفسه. هل يمكن إيواء عدد كبير جداً من الأعمال الأدبية ضمن حظيرة تاريخية واحدة؟ إذا كان تاريخ الأدب هو عرض ما هو مشترك بين الأعمال الأدبية، ألا يؤدي ذلك بالضرورة إلى صرف النظر عن خصوصية كلّ عمل من تلك الأعمال، أي عن أهم ما فيها؟ وهل يتسع أي تاريخ أدب لعرض الأعمال الأدبية كلها التي تنتمي إلى ذلك الأدب؟ كذلك فإن المقاربات النقدية الحديثة تنطلق من داخل النصوص الأدبية، أي من علاقاتها وبناها ومكوناتها الداخلية، وليس من علاقاتها الخارجية. ترى ألا يؤدي ذلك بالضرورة إلى وضع حدّ لأي شكل من أشكال تأريخ الأدب؟ لقد أصبح تأريخ الأدب مسألة إشكالية، وعملاً تحوم حوله الشكوك، وتوجّه إليه الانتقادات، لا بل لم يعد أمراً ممكناً في نظر الكثيرين. ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على علم يرى وظيفته في إكمال كتابة تاريخ الآداب القومية، أي على الاتجاه التاريخي الوضعي(أو المدرسة الفرنسية التقليدية) في الأدب المقارن.
أما الفلسفة الوضعية التي مدت الأدب المقارن التقليدي بقسم من أساسه النظري، فقد تعرضت بدورها لانتقادات شديدة من جانب الاتجاهات الفلسفية الجدلية أو الديالكتيكية، مما جعل موقفها بالغ الصعوبة. ولئن كانت الوضعية قد عادت إلى الظهور حديثاً في صورة الوضعية الجديدة (Neopositivismus)، فإنّ زمن الوضعية القديمة قد ولى وإلى غير رجعة.
وأخيراً وليس آخراً فقد ظهرت اتجاهات ومناهج نقدية جديدة، كالنظرية المادية (الماركسية) للأدب، والبنيوية، والنقد الجديد ونظرية التلقي ونظرية التناصّ، وغير ذلك من الاتجاهات التي تعارضت مواقعها الفكرية مع منطلقات الأدب المقارن التقليدي. وقد سجّلت هذه الاتجاهات انتقادات جذرية وجوهرية على دراسات التأثير والتأثر، فأكملت بذلك سحب البساط النظري والمنهجي من تحتها. ونتيجة لتفاعل الأدب المقارن مع تلك الاتجاهات النقدية ظهرت مدارس مقارنية جديدة، نافست المدرسة الفرنسية القديمة وقدّمت بدائل لها.

أستاذ المادة
د.أحمد رحيم كريم اللبّان


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .