انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الغزالي

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي طه مكي السعيدي       12/06/2012 08:28:03
505 ھ) - الغزالي ( 450
اته: ¥?/ أولا
ولد أبو حامد الغ ا زلي محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغ ا زلي – وقيل
الغ اّ زلي بتشديد ال ا زي نسبة لعمل أبيه غ ا زلاً للصوف على طريقة أهل بلده- بقرية
(غ ا زلة) القريبة من طوس من إقليم خ ا رسان عام ( 450 ه/ 1058 م) و?اليها ينسب
الغ ا زلي. ونشأ الغ ا زلي في بيت فقير لأب صوفي لا يملك غير حرفته، ولكن كانت
لديه رغبة في تعليم ولديه محمد وأحمد، وحينما حضرته الوفاة عهد إلى صديق له
متصوف برعاية ولديه، وأعطاه ما لديه من مال يسير، وأوصاه بتعليمهما وتأديبهما.
اجتهد الرجل في تنفيذ وصية الأب على خير وجه حتى نفد ما تركه لهما
أبوهما من المال، وتذعر عليه القيم برعايتهما والإنفاق عليهما، فألحقهما بإحدى
المدارس التي كانت منتشرة في ذلك الوقت، والتي كانت تكفل طلاب العلم فيها.
ودرس الغ ا زلي في صباه على عدد من العلماء والأعلام، أخذ الفقه على الإمام أحمد
ال ا ر زكاني في طوس، ثم سافر إلى جرجان فأخذ عن الإمام أبي نصر الإسماعيلي،
وعاد بعد ذلك إلى طوس حيث بقي بها ثلاث سنين، ثم انتقل إلى نيسابور والتحق
بالمدرسة النظامية، حيث تلقى فيها علم أصول الفقه، وعلم الكلام على أبي المعالي
الجويني إمام الحرمين ولازمه فترة ينهل من علمه ويأخذ عنه حتى برع في الفقه
وأصوله، وأصول الدين والمنطق والفلسفة وصار على علم وأسع بالخلاف والجدل،
وكان الجويني لا يخفى إعجابه به، بل كان دائم الثناء عليه والمفاخرة به حتى إنه و
بأنه (بحر مغرق).
استقر المقام بالغ ا زلي في نيسابور فترة طويلة حيث تزوج وأنجب، وظل بها
حتى توفى شيخه الإمام الجويني في عام ( 478 ه/ 1058 م) فغادرها وهو لم يتجاوز
الثامنة والعشرين من عمره.
خرج الغ ا زلي إلى (المعسكر) فقصد الوزير السلجوقي (نظام الملك) الذي كان
معروفاً بتقدير العلم ورعايته العلماء.
واستطاع الغ ا زلي أن يحقق شهرة واسعة بعد أن ناظر عدداً من الأئمة
والعلماء وأفحم الخصوم والمنافسين حتى اعترفوا له بالعلم والفضل، فارتفع بذلك ذكره
وذاع صيته وطار اسمه في الآفاق.
واختاره نظام الملك للتدريس بالمدرسة النظامية في بغداد فقصدها في سنة
484 ه/ 1091 م) وكان قد بلغ ال ا ربعة والثلاثين من عم ره، وقد استقبل فيها استقبالاً )
حافلاً، وكانت له مهابة وجلال في نفوس العامة والخاصة حتى غلبت حشمته
الأم ا رء والملوك والوز ا رء.
وصرف الغ ا زلي همته إلى عقد المناظ ا رت، ووجّه جهده إلى محاولة التماس
الحقيقة التي اختلفت حولها الفرق الربعة التي سيطرت على الحياة الفكرية في عصره
وهي : (الفلاسفة) الذين يدّعون أنهم أهل النظر والمنطق والبرهان، و(المتكلمون)
الذين يرون أنهم أهل ال أ ري والنظر، و(الباطنية) الذين يزعمون أنهم أصحاب التعليم
والمخصوصون بالأخذ عن الإمام المعصوم، و(الصوفية) الذين يقولون بأنهم خواص
الحضرة الإلهية، وأهل المشاهدة والمكاشفة.
ثانيا - مؤلفاته:
تعددت مصنفات الغ ا زلي بين مؤلفات في مجال الفلسفة وعلم الكلام
والتصوف، وهذا إنما ينم على إطلاعه الواسع على الفرق والمذاهب التي كان يحفل
بها عصره، وكل مؤلف من هذه المؤلفات كان لغ ا زلي فيه مغ ا زً وهدفاً معيناً، نذكر
من هذه المؤلفات:
(مقاصد الفلاسفة، تهافت الفلاسفة، محك النظر، معيار العلم، مي ا زن العلم، المنقذ
من الضلال، الاقتصاد في الاعتقاد، قواعد العقائد، مشكاة الأنوار، بداية الهداية،
وغير ذلك كثير).
ثالثا - منهج الغ ا زلي في البحث:
الباحث في فكر الغ ا زلي يمكن أن يحدد سمتين بارزتين اتسم بها منهجه في
البحث عن الحقيقة هماك
1- منهج الشك. 2- المنهج النقدي.
منهج الشك عند الغ ا زلي:
كان هدف الغ ا زلي منذ بداية عمره البحث عن الحقيقة وطلب المعرفة
والتماسها في جميع حقولها من أجل الوصول إلى اليقين. وهذا الأمر دفع به إلى
الإطلاع على الوسائل أو الطرق التي من خلالها يصل الإنسان إلى هذه الحقيقة،
ف أ رى تعدد هذه الطرق. كما لاحظ كثرة الفرق والمذاهب الباحثة عن الحقيقة والمعرفة
فضلاً عن تعدد الآ ا رء والباديان في الحقيقة الواحدة. هذا الأمر قد ولد عند الغ ا زلي ما
يعرف (بالشك).
فهو لما شهد اضط ا رب الفرق واختلاف المذاهب وتباين الملل والنحل وسلطان
التقليد في اعتناق هذه أو تلك، وقف حائ ا رً أمام تضارب ال? ا رء وتعدد الأديان فداخله
الشك في أمرها. وأول ما بدأ شكه في (التقليد) في العقيدة أو يعبر عنه الشك في
المو روث وكل ما ما هو قائم عل التلقين والمحاكاة ومن ثم رفض قيام التقليد الدينية
على هذا الأساس، و?انها يجب أن تقوم أو تبلغ أسمى درجات اليقين، حيث يذكر في
كتابه( المنقذ من الضلال): " اذ أ رى صبيان النصارى لا يكون لهم نشوء إلا على
التنصر، وصبيان اليهود لا نشوء لهم إلا على التهود، وصبيان المسلمين لا نشوء
لهم غلا على الإسلام، وبالتالي كل مولود يولد على الفطرة ". فأول خطوة ينطلق
منها الغ ا زلي بمنهجه الشكي هو الشك في التقليد الموروث على اعتبار انه يدفع
الإنسان إلى تلقي المعلومات أو الحقائق على علاتها. ثم انتقل إلى مرحلة أخرى من
م ا رحل الشك وهو الشك في (الحواس)ن على اعتبار أن هذه الحواس طالما تخدع
صاحبها وتناقض أحكامها بعد التجربة عنها قبل التجربة، وذلك مثل مشاهدة الظل
وفقاً، وبالتجربة ن ا ره متحركاً ورؤية الكواكب عن بعد صغيرة، وبالقياسات الهندسية
ثبت أنها أكبر بكثير من ذلك.
وشكه في الحواس قاده إلى الشك في ( العقليات) ، فالعقل يُرى الإنسان في
المنام مجموعة من الاعتقادات وكأنها أمور ثابتة، فإذا حلت اليقظة، علّم الإنسان
أنها من الخيالات التي لا أصل لها ولا طائل.
وبذلك فقد عاش الغ ا زلي أزمة عقلية ونفسية استمرت ما يقارب شهرين، دفع
به إلى القول في كتابه 0مي ا زن العمل : " فمن لم يشك لم ينظر، ومن لم ينظر لم
يبصر، ومن لم يبصر في العمى والضلال" . وهذا المنهج دفع به إلى الشك في
جميع المذاهب والفرق من فلسفية وكلامية وصوفية، وتوجيهه سهام النقد إليها . وقد
حصر الغ ا زلي أصناف الطالبين في أربعة فرق وهي:
المتكلمون: وهم الذين يدعون بأنهم أهل ال أ ري والنظر. ·
الباطنية: وهم يزعمون أنهم أصحاب التعليم والمخصوصون بالاقتباس من ·
الإمام.
الفلاسفة: وهم يدعون أنهم أهل المنطق والبرهان. ·
الصوفية: وهم يدعون أنهم أهل الخواص، وأنهم أهل المكاشفة والمشاهدة ·
الصحيحة.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .