انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي طه مكي السعيدي
12/06/2012 08:24:08
المعتزلة المعتزلة هم أشهر فرق المتكلمين وأهمهم، وهم واضعوا علم الكلام، وعلى يدهم بلغ درجة الكمال، وأصبح أشبه ما يكون بفلسفة وأن تأثروا بالفلسفة اليونانية والحكمة الشرقية إلا أن عبقريتهم وشخصيتهم الإسلامية كانت واضحة الأثر بينة المعالم، وهم يمتازون بسعة الإطلاع على الثقافات الأجنبية، كما أنهم يمتازون بعدم تعصبهم للماضي القديم، فضلا عن ذلك فإنهم يمثلون ال أ ري الحر إذ درسوا المسائل الدينية وناقشوها في ضوء العقل والمنطق، وف وق هذا وذلك فقد كانوا أمثر الفرق إنتاجا ، فهم خير منت يمثلون العقلية الإسلامية الناهضة وخير من دافع عن العقيدة دفاعاً فلسفيا . وزعيم هذه الفرقة ومؤسسها هو واصل بن عطاء، ومن أشهر أتباعه أبو الهذيل العلاف و?اب ا رهيم النظام والجاحظ وهؤلاء من رجال البصرة، وبشر بن المعتمر وأبو الحسن الخياط من رجال بغداد. كان واصل بن عطاء يستمع إلى أستاذه الحسن البصري وهو يحدث تلاميذه في تفسير آية قرآنية ويشرح بعض المسائل الدينية فحدث أن تعرض الأستاذ للخوارج فحكم عليهم بالكفر، فعارضه واصل بن عطاء وقال أنهم في (منزلة بين المنزلتين) ثم اعتزل حلقة أستاذه وأخذ يضع مبادئ الاعت ا زل، ويصوغ نظريته قالب علمي، وقد أنضم إليه أنصار ومؤيدون، فاتسعت مدرسته وأصبح لها شعبة في البصرة إلى جانب شعبة بغداد، ولم يكن الاعت ا زل مذهباً عقلياً أو نظرية كلامية فحسب بل صار عقيدة دينية و أ رياً سياسياً فرضه المأمون على الناس حتى جاء المتوكل فقضى على المعتزلة والاعت ا زل. آراؤھم: 1- القول بالتوحيد: ومعنى هذا أن الله واحد لا شريك له، ولا كثرة في ذاته، وهو منزه عن كل الصفات والحوادث، وأن كان التوحيد عقيدة إسلامية واضحة إلا أن المعتزلة دافعوا عنها دفاعاً مجيداً ودحضوا آ ا رء القائلين بالتعدد من زنادقة وملحدين، وقد أدى البحث في موضوع الوحدة إلى مسائل متصلة بها ولازمة عناه، فذهبوا إلى أن الصفات الإلهية لها وجود ذاتي مستقل عن الذات لأن ذلك فيه شبهة تعدد فقالوا إن الله تحتوي ذاته صفاته، أي أن الصفات ليست مضافة إلى الذات، فالله لا يعلم بعلم ولا يقدر بقدرة مثلاً، ولكنه يعلم ويقدر ويرحم وغير ذلك بذاته، وبذلك نزهوا الذات الإلهية عن أية شبهة من شبهات التعدد، لذلك وصفوه بصفات الأسلوب، كما جردوه عن الزمانية والمكانية وغير ذلك من الأمور التي تحد من كماله وتناقض وحدانيته. 2- القول بالعدل: قالوا إن العدل من صفات الله و?ان الله لم يخلق شيئاً إلا لغرض وحكمة ولكنه لم يخلق الشر مباشرة، وقد خلق الأفعال فقط لأن أعماله كلها خير وصلاح حتى ما يبدو لنا منها ش ا رً هو في حقيقته خير وكل ما في الأمر إننا لا نستطيع إد ا رك هذا الخير الكامن و ا رء هذه الأشياء، لأن الله الخير لا يخلق إلا الخير ولا يريد إلا الخير، كما قالوا أن الأوامر والنواهي الدينية مطابقة للعقل لأن الله العادل خلق العقل بحيث يستحسن ما يستحسنه ويستقبح ما يستقبحهن كما قالوا أنه من العدل أني كون هناك حساب وعقاب، ولكن من العدل أيضاً ان لا نحاسب إلا على الفعال التي أتيناها أح ا ر ا رً، فذهبوا إلى أن الله خلق الأفعال للعبد وخلق للعبد حرية الاختيار ولولا ذلك لبطل التكليف وانتفى العدل. وقد نشأت عن هذا مباحث دقيقة تتصل بفكرة الزمان والاستطاعة وفكرة الشر. 3- الوعد والوعيد: ترتب على قول المعتزلة بحرية الإ ا ردة للإنسان القول بوجود الثواب والعقاب، وان الله صادق في وعده للمتقين، كما انه صادق في وعيده للظالمين، فهو لا يحيد عن وعده ووعيده، وهذا بخلاف ما كان يقول به خصوم المعتزلة من أن ثواب الله فضل لا يتخلف أما عقابه فعدل قد يتسامح فيه، بمعنى انه يثيب من أحسن أما عن أساء فغنه يعفر له. 4- المنزلة بين المنزلتين: لما حكم الحسن البصري على الخوارج بالكفر اعتزل مجلسه واصل بن عطاء إذ أنه لم يقبل أن يضع المسلم العاصي موضع الكافر، فقال أن مرتكب الكبيرة لي بمؤمن صادق ولا بكافر فاسق، فهو في منزلة بين المنزلتين، ذلك عند المعتزلة اعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، وقد ظن غيرهم أن الإيمان بالقلب فقط أو مع الاق ا رر اللسان. 5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: قالوا إن ذلك يكون بشتى الوسائل بالقول والعمل حتى بالسيف فيؤدي المسلمون أمانتهم وينتشروا دعوتهم، وقد كان المعتزلة أنفسهم خير من ناضل عن الدين بشتى الوسائل. ويؤخذ عليهم أنهم خلطوا بين العلم والسياسة إذ أ ا ردوا أن يجعلوا من الاعت ا زل مذهباً للدولة ، وسمحوا للشعب والعامة بالتدخل في المشكلات الفلسفية والكلامية، وغالوا في التفسير والتأويل مما حمل الكثيرون على التشبث بالنصوص دون بحث أو تفكير خشية الخطأ في التأويل. ويحمد لهم أنهم وضعوا علم الكلام في صورة فلسفية ودافعوا عن الإسلام وجعلوا من علم الكلام فلسفة دينية، كما بينوا انه دين العقل والمنطق كما ناصروا العقل وحرية البحث.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|