انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ديانة الفرس:

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي طه مكي السعيدي       18/05/2012 15:52:41
12 - ديانة الفرس:
تعد ديانة الفرس "ز ا ردشت" المعروفة باسم صاحبها ومؤسسها أرقى من
الديانات التي ظهرت قبلها في فارس، وهذه الديانة قائمة عل أسس خلقية وتمتاز
بطابع عام هو التفاؤل.
وتتلخص هذه الديانة في أنه منذ البدء، كانت هناك قوتان متعارضتان، وهما
إله الخير واسمه"أزموزدا" و?اله الشر واسمه "أهرمان" فالأول هو مصدر النور والحياة
والصحة والسعادة والخير، وجنده الملائكة، وهو الذي خلق السماء والأرض والإنسان
وأنزل كتاب "فستا" المقدس على" ز ا ردشت" في اللقرن السادس قبل الميلاد ليعلمه
للناس. أما" أهرمان" إله الشر، فهو مصدر الظلمة والموت والمرض والشر والبؤس،
وهو الذي صنع الأبالسة والشياطين ودس السم في النبات ونشر الرذائل وأسباب
الفساد.
فالعالم ينقسم إلى معسكرين متحاربين يحاول كل منهما سحق الآخر فالظلمة
تلاحق النور والشر يحاول التغلب على الخير، وهذا يحاول أن ينتصر على ذلك،
وهكذا إلى آخر الزمان. حيث ينتصر إله الخير وتصبح له وحده السيادة والسلطان
على هذا العالم إلى الأبد.
وعند الحساب ستلقى كل نفس ج ا زءها، فمن رجعت كفة أعماله الصالحة
دخل الجنة أو النعيم، ومن مالت كفته يلقى به في هوة سحيقة مظلمة حتى يجيء
آخر الزمان، أما من تعادلت كفتاه فتتطهر نفسه بتعريضها للحر والبرد ثم يلحق
بالصالحين، وفي آخر الزمان يغمر العالم رصاص مصهور يمحق الشر والأش ا رر،
ولكنه لا يؤذي الصالحين الأب ا رر، ثم يبعث الجميع مطهرين، ويظل الناس والعالم بلا
إثم ولا دنس ويعيشون في سعادة إلى الأبد.
13 - ديانات الهند:
ظهرت في الهندي ديانات كثيرة، أقدمها ديانة "فيدا" أي العلم نسبة إلى كتبها
المقدسة، وكان ذلك في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وهذه الديانة تقول بتعدد
الآلهة، فلكل من الظاهر الطبيعية إله، وهي مليئة بالشعائر والقوس الدينية، والسعادة
في الآخرة تقوم على تكريم البناء في أرواح آبائهم المرتحلين إلى العامل الآخر.
وفي القرن التاسع قبل الميلاد أحدث " الب ا رهمة" وهم رجال الدين، تغيي ا رً في
العقائد الموروثة، فقالوا إن الإله الواحد هو "ب ا رهما" وهو الموجود منذ الأزل وهو الذي
خلق الكون. ووصفوه بأن الكمال والقوة والحيوية وهو لا متناه، حال في كل مكان،
و"ب ا رهما"، هو الحقيقة الموجودة الوحيدة ولا موجود غيره، أما هذه الأشياء الحسية أو
الموجودات المادية فهي أشباح متغيرة ا زئلة، وهذا التغير هو أصل الشر والألم لذلك
قالوا بوجوب التخلص من الألم بالتحرر من سلطان الحواس وخداعها. ووسيلة ذلك
رياضة "الفق ا رء" وهذه أدنى الوسائل أما أسماها فهو التامل في " ب ا رهما" والاستغ ا رق
فيه حتى تتجرد النفس تجرداً تاماً فتصير إلهيه او شبه نفسه إليه مرة ثانية عن طريق
ميلاد جديد أو انه سيتقمص حيواناً أو نباتاً، كل على قدر درجته، ولما كان الزهد
والتأمل والاستغ ا رق في"ب ا رهما" هو طريق السعادة فقد اعتبروها شيئاً سامياً بل شيئاً
رفيعاً أرفع وأسمى من الشعائر الدينية نفسها.
وفي القرن السادس قبل الميلاد ظهر من أتباع هذه الديانة "بوذا" أي الحكيم،
وأخذ نفسه برياضة غاية في الشدة وأتى بدين جديد لم يلبث أن التف حوله أتباع من
المؤمنين وتلاميذ مبشرين انتشروا في الهند، وأصبح معتنقوه يعدون بالملايين،
ويتلخص هذا الدين فيمما يأتي:
( أ ) العالم شر وألم، لذلك دعا إلى التخلص من الشخصية المادية حتى يبلغ الفرد
درجة النيرفانا أو الفناء التام الواجب على كل إنسان و?الا خلق عليه التناسخ.
(ب) الدعوة إلى السلام بين الناس والمساواة بين الأف ا رد والطبقات مساواة تامة.
(ج ) عدم مقاومة الشر بالشر بل بالصفح والتسامح وتغليب الحب والخير والروح
على الك ا رهية والشر والمادة.
) د ) حظر ذبح الحيوان إذ يجب احت ا رم حقه في الحياة، أما الغذاء فيجب أن يقتصر
على النبات.
(ه) أنكر قيمة الشعائر الدينية، وقال إن ما ينفع الإنسان هو العمل الصالح وطهارة
فكره وسلامة نواياه، واعتبر الزواج شيئاً ممقوتا .
ويمكن القول إن ديانات الهند بوجه عام تحوي أفكا ا رً فلسفية وأخلاقية صوفية
وتقوم على إنكار المادة وازد ا رء الشهوة واحتقار العالم وتدعو إلى الزهد فيه، وبالتالي
فهي تنظر إليه نظرة تشاؤمية.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .