انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الفكر والقائد المصرية القديمة:

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي طه مكي السعيدي       18/05/2012 15:51:37
11 - الفكر والقائد المصرية القديمة:
كانت الحضارة المصرية أقدم الحضا ا رت، وكانت مصر اسبق أمم العالم في
مختلف العلوم والفنون والصناعات، كما كان لها أيضاً شرف السبق في ميدان النظر
في المسائل والمشكلات الغيبية كأصل العالم ومسألة الإلوهية وموضوع النفس
والخلود والبعث والحساب ومشكلة الخير والشر إلخ . وكانت مدينة عين شمس
عاصمة دينية لمصر القديمة منذ فجر الحضارة المصرية القديمة، بمثابة جامعة
يؤمها العلم والحكمة والإلهيات. وظلت هذه المدينة العظيمة تحتفظ بمكانتها المرموقة
حتى قضت عليها المسيحية عندما صارت الديانة الرسمية للبلاد في عهد الرومان.
ويتلخص المذهب المصري فيما يأتي:-
اعتقد المصريون القدماء أنه منذ البدء كان" المحيط المظلم" أو الماء الأول
حيث كان الإله الأول الذي خلق الآلهة الآخرين واشتركوا جميعها في صنع العالم
كل في حدود اختصاصه وقدرته فجاء العالم كاملا .
أما فيما يتعلق بالإنسان، فكانوا يعتقدون أنه مكون من عنصرين روحيين إلى
جانب الجسم المادي، أما العنصر الأول فهو "الكا" او القرين، أي شبح الإنسان،
وهو يشبه صاحبه تمام الشبه ولكن لا يمكن رؤيته، ورمزواً له بطائر أ رسه أ رس
إنسان. وبعد الوفاة تصعد "البا" إلى السماء وتعيش مع الآلهة، ولكنها تهبط بين حين
وأخر لزيارة الجسد في قبره، وكان المصريون يعتقدون أن هاتين القوتين معرضتان
للفناء إذا أهمل الجسد أو تطرق إليه العطب والفساد، وعندئذٍ يفنى الإنسان فناء تاما .
لذلك عنوا أشد العناية بالمحافظة على جثث موتاهم فحنطوها حتى تختفي عن أنظار
الأعداء.
يتضح من هذا كله أنهم كانوا يعتقدون اعتقاداً ا رسخاً بوجود العالم الآخر،
وبالبعث والخلود وتقديم الحساب بين يدي الإله "ازوريس" وقد حف به اثنان وأربعون
قاضياً، كل واحد منهم يمثل أحد أقاليم مصر وهم جميعاً يستمعون إلى أقوال الذي
مات و?الى توسلاته واعت ا رفاته ودفاعه عن نفسه ذاك ا رً ما قدمت يداه من معروف وما
أدى للناس من خدمات وأعمال طيبة، ثم يوضع قلبه في مي ا زن العادلة حتى إذا ما
رجعت كفته ودل ذلك على صدقه حكم له بالسعادة الأبدية في جنات النعيم.
أما إذا خفت كفته وثبت ذنبه حكم عليه بالعذاب المقيم في جهنم. وأما من
تعادلت كفتاه فيرسل إلى مكان بين الجنة والنار يقوم فيه بأعمال شاقة حتى تتطهر
نفسه من أد ا رنها ثم يلحق بالأخيار.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .