انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المفعول له

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن كاظم الشكري       4/11/2011 7:25:38 AM

المفعول له

 

ُشروط،وحكم جرِّه

 

  ُنْصَبُ مَفْعُـولاً لَهُ الْمَصْـدَرُ إِنْ          أَبَانَ تَعْلِيلاً كـ جُدْ شُكْراً وَدِنْ

 

وَهْـوَ بِمَـا يَعْمَـلُ فِيهِ مُتَّحِـدْ          وَقْتـاً وَفَاعِـلاً وَإِنْ شَرْطٌ فُقِـدْ

 

فَاجْرُرْهُ  بِالْحَـرْفِ وَلَيْسَ  يَمْتَنِعْ          مَعَ الشُّرُوطِ كـ لِزُهْـدٍ ذَا قَنِعْ

 

 

عرِّف المفعول له ، واذكر شروطه .

 

 المفعول له ، هو : المصدرُ المبيِّنُ لسببِ الفعلِ ، المشاركُ لفعله في الوقت ، وفي الفاعل .

 

ويُسمَّى : المفعول لأجله ، أو : من أجلِه .

 

شروطه : خمسة ، هي :

 

1- أن يكون مصدراً .

 

2- أن يُفْهِم عِلَّة ( أي : يُفيد التَّعليل ) فهو صالح لجواب السؤال : لماذا ؟ 

3- أن يكون قلبيّاً ( أي : مِنْ أفعال النَّفس الباطنة ، كالرَّغْبَةِ ، والْحُبِّ ، والْخَوف ) وليس من أفعال الحواس الظاهرة ،كالضَّرْب ، والقِراءة ، والمشْي ، والأكْل ، والقَتل ( * اشترط هذا الشرط بعض المتَأَخِّرِين * ) . 

4- أن يكون مُتَّحِداً مع عامله في الزَّمن . 

5- أن يكون مُتَّحِداً مع عامله في الفاعل . 

 

( * هذان الشرطان الأخيران اشترطهما الأَعْلَمُ الشَّنْتَمَرِيّ ، والمتأخِّرُون * ) .

 

وتتحقق هذه الشروط في قولك : اسْجُدْ لله شُكْراً . فشكراً : مفعول له منصوب ؛ لأنه مصدرٌ قَلْبي من أفعال النّفس الباطنة ، ويُفيد التعليل ؛ لأنَّه بَيَّنَ سبب وقوع الفعل (سجد) وهو مُتَّحد مع الفعل في الزمن ، فَزَمنُ الشكر هو زمن السجود ، ومُتحد مع الفعل في الفاعل ؛ لأن فاعل الشكر هو نفسه فاعل السجود . ومنه قول الناظم : جُدْ شكراً ودِنْ . وبقوله ( دِنْ ) يُفْهَمُ منه جواز حذف المفعول له إذا دلّ عليه دليل ، والتقدير: دِنْ لله شُكراً .

 

س2- ما حكم نصب المفعول له ؟ وما حكم جرِّه ؟

 

ج2- إذا اسْتوفى المفعول له الشروط الخمسة السابقة جاز نصبه ، وجاز جرُّه بحرف جرّ يفيد التّعليل ؛ فتقول : تصدّقت رغبةً في الثوب ، أو : تصدّقت لرغبةٍ في الثّواب ، ومثله قول الناظم : هذا قَنِعَ لِزُهْدٍ ، ويجوز : هذا قَنِعَ زُهْداً .

 

* في حالة الجر لا يُعرب – في الاصطلاح - مفعولاً له ، وإنما يُعرب جارّاً ومجروراً مُتَعَلِّقاً بعامله مع أنه مُسْتَوفٍ لجميع الشروط *

 

فإذا فُقِدَ شرط من الشروط السَّابقة وَجَبَ جرُّه بحرف من حروف التّعليل ، وهي : اللاّم ، ومِنْ ، والبَاء ، وفي .

 

فمثال ما فَقَد المصدرية ، قولك : جِئْتُك لِلْعَسَلِ . فالعسل ليس مصدراً ؛ ولذا وجب جرُّه . ومنه قوله تعالى :          .

 

ومثال ما فَقَد القَلْبِيَّة ، قوله تعالى :              

 

 

 

فالإملاقُ : مصدر ولكنّه ليس قَلْبِيّاً ؛ فإنَّ معناه : الفَقْر .

 

ومثال ما فَقَد الاتِّحاد مع عامله في الوقت ، قولك : جئتك اليوم للإكرامِ غداً، ومثله قولك : سافرْتُ لِلْعِلْمِ . فالسَّفر زمنه ماضٍ ، والعلم مَسْتقبل .

 

ومثال ما فقد الاتِّحاد مع عامله في الفاعل ،قولك: جاء زيدٌ لإكرامِ عمرٍو غداً.

 

* هذه الشروط -كما علمتَ - مُخْتَلَفٌ فيها ، فبعض النُّحاة منهم سيبويه لا يَشترطُ إلاّكونه مصدراً مُبيِّناً لِلْعِلَّة ، ولايَشترط اتِّحاده مع عامله في الوقت ،ولا في الفاعل ، فيجوز عندهم نصب ( إكرام ) في المثالين السابقين ، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى:   وَمِنْ آيَاتِهِ           ففاعل الفعل ( يريكم ) هو الله ، والخوف والطّمع من الْخَلْقِ . *

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحوال المفعول له

 

 

وَقَـلَّ أَنْ يَصْحَبَهَـا الْمُجَــرَّدُ        وَالعَكْسُ فى مَصْحُوبِ أَلْ وَأَنْشَدُوا

 

لاَ أََقْعُـدُ الْجُبْـنَ عَنِ الْهَيْجَـاءِ           وَلَـوْ تَوَالَـتْ زُمَـرُ الأَعْـدَاءِ

 

 

س3- اذكر أحوال المفعول له .

 

ج3- المفعول له المستكمِلُ للشروط المتقدِّمة ، له ثلاثة أحوال ، هي :

 

1- أن يكون مُجرَّداً عن الألف واللام ، والإضافة . في هذه الحالة النصب

 

أكثر من الجرّ، نحو : جئت رغبةً في العلم ، ويجوز الجرّ ؛ فتقول : جئتُ لرغبةٍ في العلمِ .

 

وزعم الْجُزُولي أنّه لا يجوز جرُّه ، وهو خلاف ما صَرَّحَ به النَّحويون .

 

2- أن يكون مُعرَّفاً بـ ( أل ). والجرّ في هذه الحالة أكثر من النَّصب ، نحو : ضربتُ ابني للتأديبِ ، ويجوز النصب ؛ فتقول : ضربت ابني التأديبَ .

 

ومن النّصب ما أنشده الناظم :                     

 

لاَ أَقْعُـدُ الْجُـبْنَ عَنِ الْهَيْجَـاءِ          وَلَـوْ تَوَالَتْ زُمَـرُ الأَعْـدَاءِ . 

 

فالجبنَ : مفعول له معَرّف بـ ( أل ) وجاء منصوباً ، وهو قليل ،والكثير جرُّه .

 

ومن نصبه أيضا مع كونه محلًّى بـ ( أل) قول الشاعر :

 

 فَلَيْتَ لى بِهِمْ قَـوماً إِذا رَكِبُـوا           شَنُّوا الإِغَـارَةَ فُرْسَاناً ورُكْبَانَا

 

 

 

 

3- أن يكون مُضَافاً . وفي هذه الحالة يَتَسَاوى النَّصب ، والجرّ ؛ فتقول :

 

  جئتُ طَلَبَ العلمِ ، وجئتُ لطلبِ العلمِ ( بالنَصب ، والجرّ على السواء ) ومن ذلك قوله تعالى :                   ومنه قوله تعالى :               .

 

ومن مجيئه مضافاً أيضاً قول الشاعر :

 

وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَه         وَأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئيمِ تَكَرُّمَا

 

وفي هذا البيت شاهد آخر ، وهو قوله ( تكرُّماً ) فإنه مفعول له نكرة غير معرَّف لا بإضافة ، ولا بـ ( أل ) وقد جاء منصوبا لاستيفائه الشروط .

 

 

 

اختلف النُّحاة في جواز مجيء المفعول له مُعَرَّفاً ، وضَحِّ ذلك .

 

 اختلف النّحاة في جواز مجيء المفعول له مُعرَّفاً ، فذهب سيبويه ، وتَبِعَه الزَّمَخْشَرِيُّ : إلى جواز ذلك مستدلين على هذا بمجيئه عن العرب ، وذلك كما في الشواهد الآتية : قال الشاعر :  

 

لا أقعـدُ الجبنَ عن الهيجـاء         ولـو توالتْ زمرُ الأعـداء

 

وقال الشاعر : 

 

فليت لي بهم قوماً إذا ركبـوا         شنّوا الإغارةَ فرساناً وركبانا

 

وقال الشاعر : 

 

وأغفرُ عوراء الكريم ادخـارَه        وأعرضُ عن شتم اللئيم تكرُّما

 

 

 

قال تعالى :                     

 

 وقد مَرَّت بنا هذه الشواهد فارجع إليها .

 

وذهب الْجَرْمِيُّ : إلى أن المفعول لأجله يجب أن يكون نكرة ؛ لأنه كالحال ، والتّمييز وكلٌّ منهما لا يكون إلا نكرة ، فإنْ جاء المفعول له مقترنا بـ ( أل ) فهي زائدة لا مُعرِّفة ، وإنْ جاء مضافا إلى معرفة فإضافته لفظيَّة لا تُفيدُ تعريفاً .

 

والصحيح ما ذهب إليه سيبويه لورود الشواهد الكثيرة عليه ، أمَّا قول الجرمي بزيادة (أل) وبأنَّ الإضافة لفظية فهو خِلاف الأصل ، فلا يُلْتَفَتُ إليه .

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic