انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة حيدر غضبان محسن الجبوري
17/04/2012 20:43:00
نشأة العلة : من أظهر خصائص العقل البشري حب البحث والاطلاع ، والكشف عن أسرار هذا الكون ، فما فتئ الإنسان منذ الخليقة في الأرض يسعى إلى إيجاد تفسير وتعليل لكل ما يحيط به ويدور حوله . واللغة من أهم الظواهر الإنسانية وأعقدها ، وقد لفتت انتباه العلماء واستحوذت على تفكيرهم على مدار العصور للبحث في طبيعتها وتكونها وتشكّلها ؛ ولهذا ما إن شرع علماء العربية بجمع اللغة وتدوينها ودراستها لاستخلاص أحكامها وقوانينها ، حتى ارتبط ذلك تعليل كثير من ظواهرها المختلفة ، مما جعل العلة من أركان القياس المهمة وألفت فيها كتب خاصة ، وقد تحولت العلة بمرور الزمن إلى صناعة فكرية تثير الدهشة ، وتبعث على الإعجاب ، لما تدل عليه من براعة أصحابها وقدرتهم على التعليل ، ....الخ . ولا شك في أن البواعث وراء نشاة التعليل هي بواعث عربية إسلامية معا ، دون تأثير خارجي غير عربي .( أصول التفكير النحويد. علي أبو المكارم ) . ولعل أقدم ما ذكرته المصادر من كتب العلل اكتاب العلل في النحو لقطرب ( ت 206هـ ) وعلل النحو للمازني ( ت 230 هـ ) والإيضاح في علل النحو للزجاجي ( ت 340 هـ ) والمجموع على العلل لمبرمان ( 345هـ ) وعلل النحو لابن الوراق ( ت 381 هـ ) (العلة النحوية محاولة لتفسير النظام ، أحمد مطر العطية )
أقسام العلة : العلة أنواع ثلاثة : ( تعليمية وقياسية وجدلية ) أ. العلة التعليمية : وهي التي يتوصل بها إلى تعلم كلام العرب ، ومن هذا النوع قولنا : إنَّ زيدا قائم ، إن قيل : يمَ نصبتم زيدا قلنا بإنَّ ، لأنها تنصب الاسم وترفع الخبر ، لأننا كذلك علمنا ونعلّمه ..... فهذا وما أشبهه من نوع التعليم ، وبه ضبط كلام العرب . ب. العلة القياسية : فإن قيل - لمَن قال : نصبتُ ( زيدا ) بـ( إنَّ ) ، في قوله : إنَّ زيدا قائم - : ولمَ وجب أن تنصب ( إنَّ ) الاسم ؟ فالجواب في ذلك أن يقول : لأنها وأخواتها ضارعت الفعل المتعدي إلى مفعول ، فحملت عليه فأعملت إعماله لمّا ضارعته ، فالمنصوب بها مشبه بالمفعول لفظا ، والمرفوع بها مشبه بالفاعل لفظا ، فهي تشبه من الأفعال ما قدم مفعوله على فاعله . ت. العلة الجدلية ( النظرية ) : أما هذه العلة فتبدأ بعد العلتين السابقتين وهي تعليل لهما ، وتأييدا لهما عن طريق التسويغ المنطقي ؛ إذ أنها تأتي من الإحساس بضرورة منطقة الظواهر والقواعد والعلل جميعا. وهي على ما مثلنا به أعلاه أن يقال : من أي جهة شابهت هذه الحروف الأفعال ؟ ولم شابهت ما قدم مفعوله على فاعله وهو ليس بأصل ؟ وما الذي دعا إلى إلحاقها بالفرع دون الأصل ؟ … الخ ، فالجواب الذي يعتل به عن أي من هذه المسائل هو علة ثالثة وداخل في الجدل والنظر . وللنحاة زيادة على هذا التقسيم للعلة ، تقسيمات أخرى ، فمنهم من يجعلها على قسمين كابن السراج ، ومنهم من يجعلها على ستة أقسام كالرماني ، وبلغت عند بعض النحويين أربع وعشرين قسما .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|