انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العلة2

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة حيدر غضبان محسن الجبوري       17/04/2012 20:41:21
ومن يتأمل كبار النحويين وحذاقهم إلى العلة النحوية يدرك أن العلل مجموعة من الضوابط يستنبطها النحوي ، أو يفترضها بقَصْد تفهّم ما يمكن أن نسميه اليوم نظام اللغة وتناسق عناصرها ، كل ذلك بغضّ النظر عن كون ما يهتدي إليه النحوي منها هو ما يقصده الناطقون باللغة على السجية والطبع أم لا ، والمهم أنه أمر محتمَل ، لا يمكن رفضه إلا إذا عُوِّض بما هو أليق منه . وهذا ما التفت إليه الخليل بن أحمد الفراهيدي ( رحمه الله ) عندما سُئِل عن العلل التي يعتل بها في النحو ، فقيل له : أعن العرب أخذتها أم اخترعتها من نفسك ؟ فقال : " إن العرب نطقت على سجيتها وطباعها ، ورفت مواقع كلامها ، وقام في عقولها علله ، وإن لم ينقل ذلك عنها ، واعتللتُ أنا بما عندي أنه علة لما عللته منه ، فإن أكن أصبت العلة ن فهو الذي التمست ، وإن تكن هناك علة له ، فمثلي في ذلك مثل رجل حكيم دخل دارا محكمة البناء ، عجيبة النظم والأقسام ، وقد صحّت عنده حكمة بانيها بالخبر الصادق ، أو بالبراهين الواضحة ، والحجج اللائحة ، فكلما وقف هذا الرجل في الدار على شيء منها ، قال : إنما فعل هذا هكذا لعلة كذا وكذا ، ولسبب كذا وكذا سنحت له ، وخطرت بباله محتملة لذلك . فجائز أن يكون الحكيم الباني للدار فعل ذلك للعلة التي ذكرها هذا الذي دخل الدار ، وجائز أن يكون فعله لغير تلك العلة ، إلا أن ذلك مما ذكره هذا الرجل محتمل أن يكون علة لذلك ، فإن سنح لغيري علة لما عللته من النحو أليق مما ذكرته بالمعلول ، فليأت بها " ( الإيضاح في علل النحو ، للزجاجي ، تح : مازن مبارك ) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .