انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التعجب السماعي

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة وائل عبد الامير خليل الحربي       10/04/2012 18:54:07
ثانيا : التعجب السماعي :
للتعجب السماعي في العربية ألفاظ كثيرة لا يتعرض لها النحويون في باب التعجب مثل : أبيت اللعن ، ولله درك ، وقاتله الله من رجل ، ويا لك من رجل ، وناهيك به ومنه قول الرسول ( سبحان الله المؤمن لا ينجس ).وتبارك الله، ولا اله إلا الله ، ولا حول و لا قوة إلا بالله، ومنه الاستفهام الخارج إلى التعجب كقوله تعالى : ( كيف تكفرون بالله وقد كنتم أمواتا فأحياكم )، و (أصحاب الشمال ما أصحاب الشمال) ،و ( القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة ).

شروط اشتقاقهما - أحكام تتعلق بهما - إعرابهما
إذا أَراد امرؤٌ أَن يعبر عن إعجابه بصفة لشيءٍ ما، اشتق من مصدر هذه الصفة إحدى هاتين الصيغتين:
1- ما أَفْعَلَه 2- أَفْعِلْ به
فتقول متعجباً من حسن حظ رفيقك: ما أَحسن حظَّه، وأَحسنْ بحظه، فتأْتي بالتعجب منه منصوباً بعد الفعل الأَول ومجروراً بالباء الزائدة وجوباً بعد الفعل الثاني.
1- شروط اشتقاقهما:
لا يشتقان إلا مما توفرت فيه الشروط السبعة الآتية:
أن يكون: 1- فعلاً ثلاثياً، 2- تاماً، 3- متصرفاً، 4- قابلاً للتفاوت "المفاضلة"، 5- مبنياً للمعلوم، 6- مثبتاً غير منفي، 7- صفته المشبهة على غير وزن أفعل. مثل ما أَصدق أَخاك.
فإِن نقص في الكلمة شرط من هذه الشروط توصلت إلى التعجب بذكر مصدرها بعد صيغة تعجب مستوفية للشروط.
فكلمة "إنسان" ليست فعلاً ثلاثياً، و"كان" فعل غير تام،
و"الموت" غير قابل للتفاوت، و "هُزِمَ خصْمُك" مبني للمجهول، و "الخُضْرة" الصفة المشبهة منها على أَفعل، فإِن أَردت التعجب منها قلت مثلاً: ما أَلطف إِنسانيته، وما أَحلى كونَك راضياً، وما أَسرعَ موتَ المولود، وما أَشدَّ هزيمةَ خصمك، وما أَنضر خضرةَ الزرع، وهكذا.
ومن الصيغة الثانية للتعجب تقول: أَلطِفْ بإِنسانيته، وأَحْلِ بكونك راضياً، وأَسرِعْ بموت المولود، وأَشدِدْ بهزيمة خصمك وأَنضِرْ بخضرة الزرع.
أحكام
1- لا يبدي الإِنسان إِعجابه بشيءٍ لا يعرفه، لذلك لابدّ في المتعجب منه أَن يكون معرفة مثل: ما أَكرم خالداً، أَو نكرة مختصة مثل: أَكرمْ برجلٍ ينفع الناس. فلا معنى للتعجب من نكرة.
2- صيغتا التعجب فعلان جامدان فلا يتقدم عليهما معمولهما "أي المفعول به في الصيغة الأولى، والجار والمجرور في الصيغة الثانية"، فلا يقال "خالداً ما أَكرم"، ولا "بخالدٍ أَكرمْ" وجمودهما مانع أَيضاً أَن يفصل بين أجزائهما بفاصل.
لكنهم تسامحوا في الفصل بينهما وبين معموليْهما بثلاثة أَشياء: بالجار والمجرور مثل "ما أَطيب - في الخير - مسعاك!، أَطيب - في الخير - بمسعاك! "، وبالظرف مثل "ما أَنبلَ - اليومَ - مسعاك!، أَنبِل - الليلة - بمسعاك! "، وبالنداءِ مثل "ما أَحسن - يا سليم -
خطابَك!، وأَسرعْ - يا أَخي - بسير العدّاء! ". وتزاد "كان" بين جزأي الصيغة الأولى مثل: "ما كان أَجملَ جوابَك! " فلا تحتاج إلى اسم ولا خبر.
3- ولجمود هاتين الصيغتين تفارقان الأفعال المتصرفة في الإعلال، فإذا أَتينا بهما من فعل "جاد يجود" لا نعلّ العين بل نصححها فنقول: "ما أَجوَدَ جارَك!، وأَجوِدْ به! "، وتفارقانها في الإدغام فإذا أَتينا بهما من فعل "شدّ" المدغم وجب فك الإدغام في الصيغة الثانية مثل: "ما أَشدّ البردَ! وأَشدِدْ به! ".
4- يلزم الفعلان صورةً واحدةً على عكس الأَفعال المتصرفة، فتخاطب المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث بصيغة واحدة فتقول: "أَكرمْ يا هندُ بخُلق جارتِكِ! وأَكرمْ برفيقيْ أَخيك! وما أَحسنَ كلامكم أَيها الرفاق!.. إلخ".
إعرابهما:
1- معنى الصيغة الأُولى "ما أَجملَ خطَّك! ": شيءٌ جعل خَطَّك جميلاً، ومعنى "ما أَبدع صنعَ الله": شيءٌ نسب الإِبداع إلى صنع الله، وعلى هذا يكون الإِعراب:
ما: نكرة تامة بمعنى شيء، مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ.
أجمَلَ: فعل ماض جامد مبني على الفتح لا محل له من الإِعراب، وفاعله ضمير مستتر وجوباُ تقديره "هو" يعود على "ما".
خطّك: "خطّ" مفعول به منصوب، الكاف مبني على الفتح في محل جر بالإضافة
وجملة "أَجْمَلَ خطّك" في محل رفع خبر المبتدأ "ما".
2- ومعنى الصيغة الثانية "أَكْرِمْ بخالدٍ" = كرُم خالدٌ، وعلى هذا يكون الإعراب:
أكْرِمْ: فعل ماض جامد أتى على صورة الأمر، مبني على فتح مقدّر على آخره منع من ظهوره السكون العارض لمجيئه على صورة الأمر.
بخالد: الباء حرف جر زائد وجوباً، "خالد" فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الآخر منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد1.
وإن كان ما بعد الباء ضميراً مثل "أكرم به" قلنا: الهاء فاعل، ووضع ضمير الجر موضع ضمير الرفع لوجود حرف الجر الزائد.
ملاحظة: في أفعال الحب والبغض، الفرق بين قولك "ما أحبني إلى خالد" وقولك "ما أحبني لخالد"، أن خالداً في الأولى هو المحِب، وفي الثانية هو المحبوب وأنت المحب.
تذييل:
سمع من العرب أفعال تعجب غير مستوفية الشروط، فيقتصر فيها على ما سمع ولا يقاس عليه، من ذلك:
ما أرجله "من الرجولة ولا فعل لها"،
ومن غير الثلاثي: ما أعطاه للدراهم وما أولاه للمعروف وما أتقاه الله، ما أملأ القربةَ "أي ما أكثر امتلاءها"، ما أخصر كلامه من "اختصر".
ومن المبني للمجهول: "ما أزهاه! وما أعناه بأمرك".
ومما صفته المشبهة على "أفعل": "ما أحمقه وما أهوجَه! وما أرعنه! "
تطبيقات
س 1/ أعرب ما يأتي :

وما أجمل المصطاف والمتربعا أ. بنفسي هذي الأرض ما أطيب الربا
ولكنهم في النائبات قليل ب. فما أكثر الإخوان حين تعدهم

س2/ تعجب من الجمل الآتية مبينا الطريقة:
-احمرت الوردة -يصام رمضان - لا يرد الفائت الحزن -بات الشرطي ساهرا -الحر تكفيه الإشارة - يضيع النصح مع الأحمق - النجم بعد .

س3/ استخرج التعجب من الشواهد الاتية:
1- أقيم بدار الحزم ما دام حزمها وأحر ... - إذا حالت - بأن أتحولا
2- قال عمرو بن معد يكرب في بني سليم:
لله در بني سُلَيم ما أَحسن ... - في الهيجاءِ - لقاءها! وأكرمَ
- في اللزبات "الشدائد" - عطاءَها، ... وأثبتَ - في المكرمات – بقاءَها
3- فذلك إن يلق المنية يلقها ... حميدا, وإن يستغن يوما فأجدر
4- {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا} [سورة مريم: 38]
5- جزى الله عني - والجزاء بكفة ... ربيعة خيرا ما أعطف وأكرما.
6- منعت تحيتها فقلت لصاحبي: ... ما كان أكثرها لنا وأقلها
7- أَعززْ عليَّ - أَبا اليقظان ... أن أَراك صريعاً مُجَدَّلا
8- أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
- ياما أميلح غزلانا شدن له ... من هؤليا بين الضال والسمر1
شدن الغزال: نما وقوي, الضال والسمر نوعان من الشجر


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .