انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة وائل عبد الامير خليل الحربي
10/04/2012 18:41:36
التَّحذيرُ هو نصبُ الاسمِ بفعلٍ محذوف يُفيدُ التَّنبيهَ والتّحذيرَ. ويُقدّرُ بما يُناسبُ المقامَ: كاحذَرْ، وباعِدْ، وتَجنَّبْ، و "قِ" وتَوَقَّ، ونحوها. وفائدتُهُ تنبيهُ المخاطبِ على أمرٍ مكروهٍ ليجتنبَهُ. ويكونُ التحذيرُ تارةً بلفظِ "إيّاكَ" وفروعهِ، من كلّ ضميرٍ منصوبٍ متصل للخطاب، نحو: "إياكَ والكَذِبَ، إِياكَ إِياكَ والشرَّ، إياكما من النفاقِ إياكم الضَّلالَ، إياكنَّ والرَّذيلةَ. ويكونُ تارةً بدونه، نحو: "نفسَكَ والشرّ، الأسد الأسد". وقد يكونُ بـ "إيّاه، وفروعهما، إذا عُطفَ على المُحذّر، كقوله: *فَلا تَصْحَبْ أَخَا الجَهْلِ * وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ* ونحو: "إيّايَ والشرَّ". ومنه قولُ عُمرَ، "إيايَ وان يَحذفَ أحدكمُ الأرنبَ، يريد أن يحذفها بسيفٍ ونحوهِ. وجعلَ الجمهورُ ذلك من الشُّذوذ. ويجبُ في التّحذيرِ حذفُ العامل مع "إيَّاكَ" في جميع استعمالاته، ومعَ غيره، إن كُرِّر او عطفَ عليه، كما رأَيتَ. وإلا جازّ ذِكرُه وحذفُهُ، نحو: "الكسلَ، قِ نفسكَ الشرَّ، او أُحذِّرُكَ الشرَّ". وقد يُرفعُ المكرّرُ، على أنهُ خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ، نحو: "الأسدُ الأسدُ" أي: هذا الأسدُ. وقد يُحذَفُ المحذورُ منه، بعد "إياك" وفروعهِ، اعتماداً على القرينة، كأنْ يُقال: "سأفعلُ كذا" فتقولُ: "إياكَ"، أَي: "إياك أَن تفعله". وما كان من التّحذير بغير "إياك" وفروعهِ، جاز فيه ذكرُ المُحذَّر والمحذَّر منه معاً، نحو:"رجلَكَ والحجرَ" وجازَ حذفُ المحذّر وذكرُ المحذّر منه وحدَهُ، نحو: "الأسدَ الأسد". ومنه قولهُ تعالى: {ناقةَ اللهِ وسُقياها}. الإِغراءُ الإِغراءُ: نصبُ الاسمِ بفعلٍ محذوفٍ يُفيدُ الترغيبَ والتشويقَ والإِغراءَ. ويقدَّرُ بما يُناسبُ المقامَ: كالزَمْ واطلُبْ وافعلْ، ونحوها. وقائدتُه تنبيهُ المخاطَبِ على أمرٍ محمودٍ ليفعلُه، نحو: "الاجتهادَ الاجتهادَ" مو "الصِدقَ وكرَمَ الخلقِ". ويجبُ في هذا البابِ حذفُ العاملِ إن كُرّرَ المُغرَى به، أو عُطِفَ عليهِ، فالأولُ نحو: "النَجدةَ النَّجدةَ". ومنه قول الشاعر: *أَخاكَ أَخَاكَ، إنَّ مَنْ لا أَخا لَهُ * كساعٍ إلى الهَيْجا بِغَيْرِ سِلاَحِ* *وإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ فاعلَمْ، جَناحُهُ * وهَلْ يَنْهَضُ البازِي بِغَيْرِ جَنَاحِ* والثاني نحو: "المُروءةَ والنّجدةَ". ويجوزُ ذِكرُ عاملهِ وحذفه إن لم يُكرّر ولم يُعطَفْ عليه، نحو: "الإِقدامَ، الخيرَ". ومنه: "الصّلاةَ جامعةً". فإن أظهرتَ العاملَ فقلتَ: "اِلزمِ الإقدام، إفعَلِ الخيرَ، أُحضُرِ الصلاة"، جازَ. وقد يُرفعُ المكرَّرُ، في الإغراءِ، على أنهُ خبرٌ لمبتدأ محذوف، كقوله: *إِنَّ قَوْماً مِنْهُمْ عُمَيْرٌ وأَشباه * عُميْرٍ، ومِنْهُمُ السَّفَّاحُ* *لَجَدِيرُونَ بالوَفاءِ إِذَا قا * لَ أَخُو النَّجْدةِ. السِّلاَحُ السِّلاَحُ*
الاختِصاصُ الاختصاصُ: نصبُ الاسمِ بفعلٍ محذوفٍ وجوباً تقديرُهُ: "أَخصُّ، أو أعْني". ولا يكونُ هذا الاسمُ ضميرٍ لبيان المرادِ منه، وقَصرِ الحكمِ الذي للضمير عليه، نحو: "نحنُ - العرَبَ - نُكرِمُ الضّيفَ". ويُسمّى الاسمَ المُختصّ. فنحن: مبتدأ، وجملة نكرم الضيف: خبره. والعربَ: منصوب على الاختصاص بفعل محذوف تقديره: "أخصّ". وجملة الفعل المحذوف معترضة بين المبتدأ وخبره. وليس المراد الإخبار عن "نحن" بالعرب، بل المراد أن اكرام الضيف مختص بالعرب ومقصور عليهم. فان ذُكرَ الاسمُ بعد المضير للإخبار به عنه، لا لبيان المراد منه، فهو مرفوع لأنه يكون حينئذ خبراً للمبتدأ. كأن تقول: "نحنُ المجتهدون" أو "نحن السابقون". ومن النصب على الاختصاص قولُ الناس: "نحنُ - الواضعين أسماءنا أدناه - نشهد بكذا وكذا". فنحن: مبتدأ، خبره جملة "نشهد" والواضعين: مفعول به لفعل محذوف تقديره: "نخصّ، أو نعني"). ويجبُ أن يكونَ مُعرّفاً بأل، نحو: "نحنُ - العربَ - أوفى الناسِ بالعُهود"، أو مضافاً لمعرفةٍ، كحديث: "نحنُ - مَعاشرَ الأنبياء - لا نورثُ ما تركناهُ صدَقةٌ"، أو عَلَماً، وهو قليلٌ، كقول الراجز: "بنا - تَميماً - يُكشَفُ الضَّبابُ". أما المضافُ إلى العَلَمِ فيكونَ على غيرِ قِلّةٍ، كقولهِ: "نحنُ - بَني ضَبَّةَ أصحابَ الجَمَل". ولا يكونُ نكرةً ولا ضميراً ولا اسمَ إشارة ولا اسمَ موصولٍ. وأكثرُ الأسماءِ دخولاً في هذا البابِ "بنو فلان، ومعشر (مضافاً)، وأهلُ البيتِ، وآلُ فلانٍ". واعلمْ أن الأكثر في المختصِّ أن يَلي ضميرَ المتكلِّمِ، كما رأيتَ. وقد يلي ضميرَ الخطاب، نحو: "بكَ - اللهَ. أرجو نجاحَ القصدِ" و "سُبحانَكَ - اللهَ - العظيمَ". ولا يكون بعدَ ضميرِ غيبة. وقد يكون الاختصاصُ بلَفظ "أَيُّها وأَيَّتُها"، فيُستعملان كما يستعملان في النّداءِ، فيبنيان على الضمِّ، ويكونانِ في محلِّ نصبٍ بأخُص محذوفاً وجوباً، ويكونُ ما بعدَهما اسماُ مُحَلًّى بألْ، لازمَ الرفعِ على أنه صفةٌ لِلَفظهما، أو بدلٌ منه، أو عطفُ بيانٍ لهُ. ولا يجوزُ نصبه على أنه تابعٌ لمحلّهما من الإعراب. وذلك نحو: "أَنا أفعلُ الخيرَ، أيُّها الرجلُ، ونحن نفعلُ المعروفَ، أيُّها القومُ". ومنه قولهم: "أَللهمَّ اغفر لنا، أَيَّتُها العَصابةُ". ويراد بهذا النوع من الكلام الاختصاص، وإن كان ظاهره النداء. والمعنى: "أنا أفعل الخير مخصوصاً من بين الرجال، ونحن نفعل المعروف مخصوصين من بين القوم, واللهمّ اغفر لنا مخصوصين من بين العصائب". ولم ترد بالرجل إلا نفسك: ولم يريدوا بالرجال والعصابة إلا أنفسهم. وجملة "أخص" المقدّرة بعد "أيها رأيتها" في محل نصب على الحال.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|