انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نداء ما فيه ال

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة وائل عبد الامير خليل الحربي       10/04/2012 18:26:04

المحاضرة الثانية
نداء ما فيه أل

إذا أريْدَ نداءُ ما فيه "أَلْ"، يُؤتى قبلَهُ بكلمةِ "أيُّها" للمذكر، و "أَيّتُها" للمؤنث. وتَبقيانِ معَ التثنيةِ والجمع بلفظ واحدٍ، مراعىً فيهما التذكيرُ والتأنيث، أو يؤتى باسم الإشارة. فالأول كقوله تعالى: {يا أيُّها الإنسانُ ما غَرَّكَ بربّكَ الكريم؟} وقوله: {يا أيتُها النفسُ المُطمَئِنّةُ، ارجعي إلى ربكِ راضيةً مرضِيّةً} وقوله: {يا أيُّها الناسُ اتَّقوا ربَّكم}. والثاني نحو: "يا هذا الرجل. يا هذهِ المرأةُ" إلا إذا كان المنادى لفظَ الجلالة. لكن تبقى "ألْ" وتُقطَعُ همزتُها وُجوباً، نحو: "يا ألله". والأكثر معَهُ حذفُ حرفِ النداءِ والتعويضُ منه بميمٍ مُشدَّدةٍ مفتوحةٍ، للدلالةِ على التعظيم نحو: "اللهمَّ ارحمنا". ولا يجوز أن تُوصَفَ "اللهمَّ"، على على اللفظ ولا على المحلِّ، عل الصحيح، لأنهُ لم يُسمَع. وأما قولهُ تعالى: "قُلِ: اللهمَّ، فاطرَ السمواتِ والأرض"، فهو على أنه نداءٌ آخرُ، قُل: اللهمَّ، يا فاطرَ السمواتِ. وإذا ناديتَ علماً مُقترِناً بألْ وَضعاً حذفتَها وُجوباً فتقولُ في نداء العبّاسِ والفضلِ والسّموأَلِ: "يا عبّاسُ. يا فضلُ. يا سَمَوأَلُ".

تستعمل "اللهمَّ" على ثلاثة أنحاء:
(الأول): أن تكون للنداء المحض، نحو: "اللهمَّ اغفر لي".
(الثاني): أن يذكرها المجيب تمكيناً للجواب في نفس السامع، كأن يقال لك: "أخالد فعل هذا؟"، فتقول: "اللهم نعم".
(الثالث): أن تستعمل للدلالة على الندرة وقلة وقوع المذكور معها، كقولك للبخيل: "إن الأمة تعظمك، اللهم أن بذلت شطراً من مالك في سبيلها".
أَحكامُ تَوابعِ المُنادَى:
إن كن المنادى مبنياً فتابعُهُ على أربعة أضرُبٍ:
1- ما يجبُ رفعُهُ معرَباً تَبَعاً لِلَفظِ المنادى. وهو تابعُ (أيّ وأيَة واسمِ الإشارة)، نحو: "يا أيها الرَّجلُ. يا أيتها المرأة. يا هذا الرجلُ. يا هذهِ المرأةُ".
ولا يُتبَعُ اسمُ الإشارةِ أبداً إلا بما فيهِ "ألْ". ولا تُتبَعُ "أيُّ وأيّةٌ" في باب النداءِ، إلا بما فيه "أَلْ" - كما مُثِّلَ - أو باسم الإشارة، نحو: "يا أيُّهذا الرجلُ".
2- ما يجبُ ضَمهُ للبناءِ، وهوَ البدَلُ، والمعطوفُ المجرَّدُ من "أَلْ" اللَّذانِ لم يضافا، نحو: "يا سعيدُ خليلُ. يا سعيدُ وخليلُ".
3- ما يجبُ نصبُهُ تبعاً لمحلِّ المنادَى، وهو كلُّ تابعٍ اضيف مُجرَّداً من "أَل"، نحو: "يا علي أبا الحسن. يا علي وابا سعيد. يا خليلُ صاحبَ خالدٍ. يا تلاميذُ كلَّهُمْ، أو كلَّكُم. يا رجلُ أبا خليلٍ".
4- ما يجوز فيه الوجهان: الرفعُ مُعرَباً للفظِ المنادَى، والنصبُ تبعاً لمحلِه وهو نوعان:
الأول: النعتُ المضافُ المقترنُ بألْ، وذلك يكون في الصفاتِ المُشتقَّةِ المضافة الى معمولها، نحو: "يا خالدُ الحسنُ الخلُقِ، أو الحسنَ الخلق. يا خليلُ الخادمُ الأمةِ، أَو الخادمَ الأمة".
الثاني: ما كان مُفرَداً من نعتٍ، أو توكيدٍ، أو عطفِ بيانٍ، أو معطوفٍ مُقترنٍ بألْ، نحو: "يا عليّ الكريمُ، أو الكريمَ. يا خالدٌ خالدٌ، أو خالداً. يا رجلُ خليلٌ، أو خليلاً. يا عليّ والضيفُ، أو والضيفَ، ومن العطفِ بالنصبِ تبعاً لمحلِّ المنادى قوله تعالى: {يا جبالُ أَوّبي معهُ والطّيرَ}، وقرئ في غيرِ السبعةِ: "والطيرُ"، بالرفع عطفاً على اللفظ.
وان كان المنادَى مُعرَباً منصوباً فتابعُهُ أبداً منصوبٌ مُعرباً، نحو: "يا أَبا الحسنِ صاحبَنا. يا ذا الفضل وذا العلم. يا أبا خالدٍ والضيفَ"، إلا إذا كان بدَلاً، أو معطوفاً مجرداً من "ألْ" غيرَ مضافين، فهما مَبنيّان، نحو:"يا أبا الحسن عليٌّ. يا عبدَ الله وخالدُ".
حَذْفُ حَرْفِ النِّداء
يجوزُ حذفُ حرفِ النداءِ بكثرةٍ، إذا كان "يا" دونَ غيرِها، كقولهِ تعالى: "يوسفُ، أَعرِضْ عن هذا"، وقولهِ: "رَبِّ أَرِني أَنظُرْ إليكَ" ونحو: "مَنْ لا يزالُ مُحسناً أحسنْ إليَّ، واعظَ القومِ عِظهُمْ. أَيُّها التلاميذُ اجتهدوا. أَيتُها التلميذاتُ اجتهِدْنَ".
ولا يجوزُ حذفُهُ من المنادى المندوبِ والمنادَى المُستغاث والمنادى المتعجَّبِ منه والمنادى البعيد، لأنَّ القصدَ إطالةُ الصوتِ، والحذفُ يُنافيهِ.
ومن النكرة المقصودة بالنداءِ كقولهم: "افتد مخنوقُ. أصبح ليلُ ومنه قول الشاعر:
جَارِيَ، لا تَسْتَنْكري عَذِيري: * سَيْرِي وإِشْفاقِي على بَعيري
وقولُ الآخر:
أَطرِقْ كرا، أَطرِقْ كرا * إنَّ النَّعَامَ في الْقُرَى
وأقل من ذلك حذفُهُ من النكرة غير المقصودة ومن المشبّه بالمضاف.

حَذْفُ المُنادى :
قد يُحذّف المنادى بعد "يا" كقوله تعالى: {يا ليتني كنت معَهم، فأفوزَ فوزاً عظيماً}، وقول الشاعر:
أَلاَ يا اسْلَمي يا دارَ مَيَّ، عَلى الْبَلى * وَلا زالَ مُنْهَلاً بِجَرْعائِكِ الْقَطْرُ
(والتقدير يكون على حسب المقام. فتقديره في الآية: "يا قوم"، وفي الشعر: "يا دار").
والحقُّ أن "يا" أَصلُها حرفُ نداءٍ، فإن لم يكن مُنادَى بعدها كانت حرفاً يُقصَدُ به تنبيهُ السامع إلى ما بعدَها. وقيلَ: إن جاءَ بعدها فعلُ أَمر فهيَ حرفُ نداءٍ، والمنادَى محذوف، نحو: "ألا يا اسجدوا". والتقدير ألا يا قومُ. ونحو: "أَلا يا اسلمي" والتقدير أَلا يا عَبْلةُ .... وإلاّ فهيَ حرفُ تنبيهٍ، كقولهِ تعالى: "يا ليتَ قومي يَعلمونَ".
المُنادى المَضافُ إِلى ياءِ المُتَكلِّم:
المنادى المضافُ إلى ياءِ المتكلمِ على ثلاثة أنواعٍ: اسمٍ صحيحِ الآخرِ، واسمٍ مُعتلٍّ الآخرِ، وصفةٍ.
والمُرادُ هنا اسمُ الفاعل واسمُ المفعولِ ومبالغةُ اسمِ الفاعل.
فإن كان المضافُ إلى الياءِ اسماً صحيحَ الآخر، غيرَ أب ولا أُم، فالأكثرُ حذف ياءِ المتكلمِ والاكتفاءُ بالكسرةِ التي قبلَها، كقوله تعالى: {يا عبادِ فاتَّقُون}. ويجوز إثباتها ساكنةً أو مفتوحةً، كقولهِ عزَّ وجلَّ: "يا عبادِي لا خوفٌ عليكم" وقوله: "يا عباديَ الذينَ أَسرفوا على أَنفسهم". ويجوزُ قلبُ الكسرةِ فتحةً والياءِ أَلفاً، كقوله تعالى: {يا حَسرتا على ما فرَّطتُ في جَنبِ الله}.
وإن كانَ المضافُ إلى (الياءِ) معتلَّ الآخرِ، وجبَ إثباتُ الياءِ مفتوحةً لا غيرُ، نحو: "يا فتاي. يا حامِيَّ".
وإن كان المضافُ إليها صفةً صحيحةَ الآخر، وجبَ إثباتُها ساكنةً أو مفتوحةً، نحو: "يا مكرميْ. يا مُكرمِيَ".
وإن كان المضافُ إليها أباً أَو أُمّاً، جاز فيهِ ما جازَ في المنادَى الصحيح الآخر، فتقول: "يا أَبِ ويا أُمِّ. يا أَبي ويا أُمي. يا أَبيَ ويا أُميَ. يا أبا ويا أُمّا" ويجوزُ فيه أَيضاً حذفُ ياءِ المتكلم والتَّعويضُ عنها بتاءِ التأنيثِ مكسورةً أَو مفتوحةً، نحو: "يا أَبَتِ ويا أُمَّتِ. يا أَبَتَ يا أُمَّتَ". ويجوزُ إبدالُ هذهِ التاءِ هاء في الوقفِ، نحو: "يا أَبَهْ ويا أُمَّهْ".
وإن كان المنادَى مضافاً إلى مضافٍ إلى ياءِ المتكلم، فالياءُ ثابتةٌ لا غيرُ، نحو: "يا ابنَ أَخي. يا ابنَ خالي" إلاّ إذا كان "ابنَ أُمّ" أو "ابن عمّ" فيجوزُ إثباتُها، والأكثر حذفُها والاجتزاءُ عنها بفتحةٍ أَو كسرةٍ. وقد قُرئ قوله تعالى: {قال: يا ابنَ أمَّ، إنَّ القومَ استضعفوني}، وقوله: {قال: يا ابنَ أُمَّ لا تأخذْ بِلحيتي ولا برأسي}، بالفتح والكسر. فالكسر على نيّةِ الياءِ المحذوفة، والفتحُ على نيّةِ الألفِ المحذوفةِ التي أَسلُها ياءُ المتكلم. ومثلُ ذلكَ يُقال في "يا ابنَ عمَّ" قال الراجز:
كُنْ لِيَ لاَ عَليَّ، يا ابنَ عَمَّا * نَعشْ عَزِيزَينِ، ونُكْفَى الهَمّا
ويجري هذا أيضاً مع "ابنةِ أُمِّ" و "ابنةِ عَم".
واعلم أنهم لا يكادون يُثبتون ياءَ المتكلم، ولا الألفَ المنقلبةَ عنها، إلا في الضرورةِ، فإثباتُ الياء كقوله:
يا ابنَ أُمِّي، ويا شُقَيِّقَ نَفْسِي * أَنتَ خَلَّقْتَني لِدَهرٍ شَديدِ
وإثباتُ الألف المنقلبة عنها، كقول الآخر:
يا ابنةَ عَمَّا، لا تَلُومِي واهجَعي * لا يَخْرُقُ اللَّوْمُ حِجابَ مِسْمَعي


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .