انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي طه مكي السعيدي
3/30/2012 10:26:06 AM
6- مقارنة بين الفلسفة والعلم: 1- العلم موضوعه الموجودات المادية، أما الفلسفة فموضوعها ما وراء ظواهر الأشياء أي حقيقتها المستورة. 2- يختص العلم بدراسة موضوع من الموضوعات أو جانبا واحدا من جوانب الحياة والعالم، أما الفلسفة فإنها تدرس الكون بأسره وتحاول أن تحل مشكلته دفعة واحدة . 3- يبحث العلم في العلل القريبة كالجاذبية والحرارة مثلا . أما الفلسفة فتبحث في العلل البعيدة أو العلة الأولى أي علة العلل وهي الإله. 4- يعتمد البحث العلمي على الحس والتجربة ويستخدم الأجهزة العلمية . أما الفلسفة فتعتمد على المنطق والبحث النظري المجرد. 5- غاية العلم نفعية، أي عملية، أما الفلسفة فغايتها النفاذ إلى الحقيقة والكشف عنها لذاتها سواء أتى فيها بمنفعة مادية أم لم يأت ، لذا ...كانت غايتها أسمى وأشرف. 6- يسلم العلم بصحة الحراس، وإن كان استعمال الأجهزة والأدوات العملية الدقيقة شاهد على عجزها، أما الفلسفة فتبحث في الحواس نفسها من حيث مقدار الثقة بها ، وبالجملة تبحث في المعرفة وكيفية حصولها. 7- لا يهتم العلم من تاريخه إلا بالنتائج التي يصل إليها . أما الفلسفة فموضوعها جزء من تاريخها. 8- العلم لا يدرس المنهج كما تدرسه الفلسفة، أما الفلسفة ، وأعنى المنطق فيختص بدراسة المناهج ويضع لكل علم منهج البحث اللائق له ليعصمه من الوقوع في الخطأ. وهذه المقارنة توضح أن الفلسفة هي علم العلوم، أو كما يقال هي المعرفة في أقصى درجات العموم، أو هي ((علم الموجودات بالعلل البعيدة)) أي أنها العلم الذي يحاول الوصول إلى حقائق الأشياء والكشف عن أسرار الكون والعالم بإدراك العلل البعيدة، أو أسبابها بطريقة كلية لا جزئية معتمدا في ذلك على النظر العقلي المجرد والمنطق السليم. 7- تاريخ الفلسفة وأهميتها : إن دراسة تاريخ الفلسفة يعرفنا بموضوعاتها لأنه يعرض لنا المشكلات والمذاهب الفلسفية مبينا نشأتها وتطورها ووجوه نقدها وما للبيئة والزمن والعبقرية والظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها من أثر فيها . وإذا كانت دراسة تاريخ الفلسفة عي دراسة لموضوعاتها ، فهي بهذا تمتاز عن سائر العلوم الأخرى ، هذا الى أنها تنمي ملكة البحث الحر والنقد السليم بأقوى الأساليب العقلية والمنطقية . هذا إلى ان تاريخ الفلسفة بما اشتمل على بحوث قيمة تحاول الكشف عن حقيقة الإنسان والعالم وما وراءه، فيه حلاوة وجاذبية ينفرد بها دون سائر العلوم . وفضلا عن ذلك فإن الفلسفة تطبع النفس على حب الحق والخير و الجمال. 8- وطن الفلسفة الأول : نشأت الأفكار الفلسفية أول ما نشأت في الشرق في مصر، وبلاد الهند والصين وفارس، ولدى العبرانيين، والكلدانيين، ولكنها كانت مزيجا من الأفكار الفلسفية والدينية والحكمة الشعبية والأساطير وغيرها، أي أن الدين والحكمة والاجتماع والأدب كلها كانت شيئاً واحدا، ومعنى هذا أن الشرق وإن عرف كثيرا من المشكلات الفلسفية كأصل العالم ومصدره وعناصره وفكرة الخير والشر وبعض مسائل النفس والأخلاق وغيرها، إلا أنه لم يعرض لهذه الأشياء أو الموضوعات علميا أو يبحثها بحثا منهجيا مستقلا كما فعل اليونانيون. وبعض المؤرخين والفلاسفة من قدماء ومحدثين يذهبون إلى أن الشرق كان مهد الفلسفة . ويذهب البعض الآخر إلى انه في بلاد اليونان بالذات ظهرت بذرة الحكمة ونبتت شجرة الفلسفة فأينعت وأثمرت الثمرات . وأول من قال بالرأي الأول وأعلنه هو ((ديوجين لا إيرس)) الفيلسوف اليوناني ومؤرخ الفلسفة الشهير . حيث ذكر في كتابه ((تاريخ الفلاسفة العظام)) أن الشرق سبق الغرب في النظر العقلي ، وكان أستاذه ومعلمه بل هاديه وملهمه وقد تبعه في هذا الرأي كثير من المؤرخين القدامى والمحدثين . فمنهم من تعصب لمصر والحضارة المصرية مثل ((ماسبيرو)) و ((بريستد)) ، ومنهم من اعتبر الحضارة الهندية هي الأصل، ومنهم من قدم الفارسية على غيرها، ومنهم من زكى الحضارة الصينية ، ومنهم من رجح كفة العبرانية . وهكذا تعصب كل لجنسه أو لموضوع تخصصه. أما الرأي الثاني كان أول القائلين به من القدماء هو فيلسوفنا المعلم الأول أرسطو الذي زعم أن الفلسفة لم تنشأ في غير بلاد اليونان وأن بذورها لم تظهر لأول مرة في تاريخ العالم في غير المستعمرة اليونانية "إيونيا" بآسيا الصغرى، حيث ظهر " طاليس" أول فيلسوف في العالم. وقد تبع أرسطو في هذا الرأي كثير من مؤرخي الفلسفة من القدماء والمحدثين. ولكن إذا نظرنا إلى الأمور من علٍ فإننا نستطيع أن نقول إن الحكمة وإن ظهرت بذورها الأولى في الشرق عامة ومصر خاصة وقبل غيرها بزمن بعيد، إلا أنها لم تؤت أكلها إلا في بلاد الإغريق، حيث أصبحت الفلسفة علماً راسخاً بل صارت أما للعلوم الراسخة والفكر البشري يولد ويحيا ويرتحل وينتشر ويتطور ويؤثر شأنه في ذلك شأن الكائن الحي الذي يولد ويعيش ويتطور ويختلط بغيره ويتوالد إلخ.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|