انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة حيدر فخري ميران الدليمي
3/23/2012 11:00:32 AM
-ومما تقدم- تعد صيغة (أَفْعَل) التي قصد بها التفضيل تعد إحدى الصور السليمة في تحقيق مفهوم اللواحق بوصفها زيادة بالحرف الواحد حقق معنى الأفضلية من معنى اخر قد تجرد من معناها بالنظر إلى جذورها، إلا أن أهم ما يلاحظ ههنا أن (أَفْعَل) قد يخرج من معناه الذي اعتدنا عليه في دراسة التفضيل الى معنى ثان يحدده السياق وهو عند المبرد مقيس. ويتمثل في موضعين هما: أحدهما:اسم الفاعل:قال تعالى? رَبَّكُم أَعْلَمُ بما في نُفوسِكُم ((فقالوا في:اعلم:إنها بمعنى عالم. الآخر: الصفة المشبهة:قال تعالى ? وهو الذي يبدا الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه ?فقالوا:ان التقدير:هو اهون عليه.ومنه قول الفرزدق: انَّ الذي سَمَك السّماءَ بني لَنا بَيْتَاً دَعَائِمُهُ أَعزُّ وَأَطْولُ فقالوا:أراد عزيزة طويلة غير أن أبا حيان الأندلسي رفض هذا الانحدار الدلالي في صيغة(أَفْعَل) على غير التفضيل وقد نقل آراء النحاة في ذلك قائلا:"وأجاز مكي بن أبي طالب والمهدوي وغيرهما ان يكون (اعلم) هنا اسما بمعنى فاعل وما أجازه مكي مبني على أمرين غير صحيحين:أحدهما :ادعاء ان(أَفْعَل) يأتي بمعنى فاعل وهذا قال به أبو عبيدة من المتقدمين وخالفه النحويون وردوا عليه قوله،وقالوا:لا يخلوا(أَفْعَل) من التفضيل وان كان يوجد اقتباسه خلافا تسليما منه ان ذلك مسموع من كلام العرب،فقالوا واستعماله عاريا دون( من) مجردا عن معنى التفضيل مؤولا باسم فاعل أو صفة مشبهة مطرد عند أبي العباس ،والأصح قصره على السماع .الأمر الثاني:انه إذا سلم وجود(أَفْعَل) عاريا من معنى التفضيل فهل يعمل عمل اسم أم لا؟ والقائلون بوجود ذلك لا يقولون بإعماله عمل اسم الفاعل الا بعضهم فأجاز ذلك،والصحيح ما ذهب إليه النحويون المتقدمون من كون(أَفْعَل) لا يخلو من تفضيل ولا مبالاة بخلاف أبي عبيدة لأنه كان يضعف في النحو..
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|