انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة حيدر فخري ميران الدليمي
3/23/2012 10:26:38 AM
تام متصرف: إذ لا يصاغ أَفْعَل التفضيل من نقيض هذا الوصف الذي له مقابلان:أحدهما: الناقص:من نحو:كان وأخواتها،وكاد وأخواتها،فلا يقال:هو أكون منه،أصير منه.وثانيهما:الجامد:من نحو:عسى ، وليس، ونعم ، وبئس ، فلا يقال: أليس منه، وانعم،وأبئس. 4.مثبت: فلا يصاغ أَفْعَل التفضيل من فعل منفي.سواء اكن المنفي لازما له ام غير ملازم.من نحو قولنا:ما عاج الدواء،فالفعل عاج الذي مضارعه يعيج بمعنى:ما نفع وهو ملازم للنفي في اغلب أحواله ولا يفارقه إلا نادرا. 5.قابل للتفاوت:إذ لا يصاغ أَفْعَل التفضيل من فعل غير قابل للتفاوت(زيادة أو نقصانا)من نحو:مات،وفني،وغرق،وعمي،فلا يقال:أموت منه،ولا أفنى منه،ولا اغرق منه،ولا أعمى منه؛لأنها معان غير قابلة للتفاضل.وحيث يمتنع التفاوت يمنع الداعي للتفاضل. أما إذا أريد به الوصف بالشح وعدم النشاط فجاز لك ذلك على (أَفْعَل)،وقيل في تفضيل العمى:أعمى إذا أريد به عمى القلب،فان قصد عمى البصيرة فلا يجوز.لذا ذكر المبرد عن قوله تعالى?وَمَن كَانَ في هَذِهِ أعْمَى فَهُوَ في الآخِرةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيْلا? إن في أعمى أمران: أ. أن يكون من عمى القلب،كما قال تعالى ?فإنَّهَا لا تَعْمَى الأبْصَر وَلَكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ الْتي في الصُّدُورِ ? ،فعلى هذا يقال:أَعْمَى منه،وما أعْماه. ب. أن يكون من عمى العين،وهذا لا تفضيل فيه؛لأنك لا تريد به أعمى من كذا،وانما في الآخرة أعمى كما كان في الدنيا،وهو في الآخرة أضل سبيلا. 6.مبني للمعلوم:فلا يصاغ من أَفْعَل التفضيل ما بني للمجهول؛لان الأصل فيه للفاعل لا للمفعول."لانَّهم لو فضَّلوا المفعولِ دونَ الفاعلِ لبقيتْ كثيرٌ من الأفعالِ لا يُتَعَجَّبُ منها وغرضُهم التعميم،ولو فضَّلوا عليها جميعا لأدَّى إلى اللبسِ فلم يبقَ إلا التعجبُ من الفاعلِ،ولانَّ الفاعلَ هو المقصودُ بالنسبةِ في المعنى،والمفعولُ فضلةُ فكانَ ما هو المقصودُ أَوْلى.".قال ابن الحاجب:"قياسه ان يكون لتفضيل الفاعل على غيره في الفعل كاضرب أي ضارب اكثر ضربا من سائر الضاربين،ولا يقال:اضرب بمعنى مضروب اكثر مضروبية من سائر المضروبين،وانما كان القياس في الفاعل دون المفعول؛لانهم لو جعلوه مشتركا بين الفاعل والمفعول لكثرة الاشتباه لاطراده،واما سائر الألفاظ المشتركة فاغتفر فيها الاشتباه لقلتها لكونها سماعية،فارادوا جعله في أحدهما اظهر دون الآخر فجعلوه في الفاعل قياسا لكونه اكثر من المفعول إذ لا مفعول إلا وله فاعل في الأغلب ولا ينعكس وانما قلنا في الأغلب احترازا من نحو:مجنون،مبهوت،فلو جعلوه حقيقة في المفعول لبقي اسم الفاعل مع انه اكثر عريا عما يطلب في معنى التفضيل إلا بالقرينة لعدم اللفظ الدال عليه حقيقة.". وعليه فان (أَفْعَل)التفضيل لا يبنى إلا على فعل مبني للمعلوم، وقد ورد (أَفْعَل) من المبني للمجهول على غير القياس في المثل،كقولهم:( اشغل من ذات الحنين).من الفعل(شُغِل). وقولهم: (أزهى من ديك وأزهى من طاووس).من الفعل زُهِي.وقولهم: (عددت والعود احمد.).من الفعل:حُمِد. 7.لا يصاغ من فعل على وزن أَفْعَل فعلاء :وذلك في الوصف الخاص بالألوان والعيوب الظاهرة.قال سيبويه:"هذا باب ما لا يجوز فيه ما أَفْعَله وذلك ما كان أَفْعَل وكان لوناً أو خلقةً الا ترى انك لا تقول :ما أحْمَرهُ ولا ما أبيضهُ ،ولا تقول في الأعرج :ما أعرجهُ ،ولا في الأعشى :ما أعشاهُ.".والعلة في ذلك تعود لامرين:أحدهما انهم إنما منعهم من أن يقولوا في هذه على(أَفْعَل)لان هذا صار بمنزلة اليد والرجل،وما ليس فيه فعل من هذا النحو،ألا ترى انك تقول:ايدا منه،ولا ارجل منه.ثانيهما:ان اصل فعله إنما يكون على افعلَّ ،وأفعال من نحو:احمر،وأحمار،ودخول الهمزة على هذا محال محكم زيادته على الثلاثي.أما إذا كانت العيوب باطنية فجاز صياغة(أَفْعَل)منه على نحو:احمق من فلان،وهذا أجهل منه وأضل سبيلا،ولكن لا يلزم البناء من كل عيب باطن.بدليل حمل الزمخشري قول المثل القائل(أحمق من هبنقة.) على الشذوذ لانه من العيوب الباطنية. هذه مجمل الشروط التي يجب الأخذ بها حال صياغة (أَفْعَل) التفضيل من الأبنية العربية،فان وردت أبنية من خارج ما تقدم من الشروط وأردنا صياغتها من هذا الباب ،لزم صياغة فعل يصح فيه الشروط المطلوب لبناء التفضيل(أَفْعَل) ،ثم تأتي بالأفعال الممتنعة البناء على مصادرها لتنصب على التمييز.فيقال في احمر:ما اشد حمرته،وفي الأعشى:ما اشد عشاه.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|