انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة 23

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة وائل عبد الامير خليل الحربي       3/2/2012 8:07:04 PM
2. في «حتى» هذه وما أشبهها أعني الداخلة على «إذا» قولان:
أشهرهما: أنَّها حرف غاية، دخلت على الجملة الشَّرطيَّة وجوابها، والمعنى: وابتلوا اليتامى إلى وقت بلوغهم، واستحقاقهم دفع أموالهم إليهم، بشرط إيناس الرُّشد، فهي حرف ابتداء كالدَّاخلة على سائِرِ الجمل كقوله: [الطويل]
فَمَا زَالَتِ القَتْلَى تَمُجُّ دِمَاءَهَا بِدجْلَةَ حَتَّى مَاءُ دَجْلَةَ أشْكَلُ

والثاني: وهو قول جماعة منهم الزَّجَّاج وابن درُسْتَوية: أنَّها حرف جر، وما بعدها مجرور بها، وعلى هذا ف «إذا» تتمحَّضّ للظَّرْفِيَّةِ، ولا يكون فيه معنى الشَّرط، وعلى القول الأوَّلِ يكون العامل في «إذَا» ما تَخَلَّص من معنى جوابها تقديره: إذا بلغوا النِّكاح راشدين فادفعوا. وظاهرُ العبارة لبعضهم أنَّ «إذا» ليست بشرطيَّة، لحُصُولِ ما بعدها، وأجاز سيبويه أن يجازي بها في الشِّعر، وقال: «فعلوا ذلك مضطرين» ، وإنما جُوزي بها لأنَّها تحتاج إلى جواب، وبأنَّه يليها الفعلُ ظاهراً، أو مضمراً، واحتجَّ الخليلُ على عدم شَرطيَّتِها بحصولِ ما بعدِها، ألا ترى أنك تقول: أجيئك إذا احمر البُسر، ولا تقول: إن أحمر.
3. الْبَاءَ فِي قَوْلِهِ: وَكَفى بِاللَّهِ وَكَفى بِرَبِّكَ [الْإِسْرَاءِ: 65] فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ زَائِدَةٌ، هكذا نقله الواحدي عن الزجاج [تفسير الرازي 9/ 502]

• الفنون البلاغية والملامح الأسلوبية:
1.«ومن كان غنيا فليستعفف» في هذه الآية نوع من أنواع البيان الطريف يطلق عليه اسم «قوة اللفظ لقوة المعنى» وذلك في قوله «فليستعفف» . فإن «استعف» أبلغ من «عف» كأنه يطلب زيادة العفة من نفسه هضما لها وحملا على النزاهة التي يجب أن تكون رائد أبناء المجتمع. ومن المعلوم أن اللفظ إذا كان على وزن من الأوزان، ثم نقل الى وزن آخر أكثر منه، فلا بد من أن يتضمن من المعنى أكثر مما تضمنه أولا،لأن الألفاظ دالة على المعاني، فاذا زيد في الألفاظ أوجبت الزيادة زيادة في المعاني، وهذا النوع لا يستعمل إلا في المبالغة. فمن ذلك قولهم: أعشب المكان، فاذا رأوا كثرة العشب قالوا: اعشوشب. ومنه: قدر واقتدر، فمعنى اقتدر أقوى من معنى قدر، فلذلك قال تعالى: «فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر» .
2. الْفَائِدَةُ فِي تَنْكِيرِ الرُّشْدِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الرُّشْدُ فِي التَّصَرُّفِ وَالتِّجَارَةِ، أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ حُصُولُ طَرَفٍ مِنَ الرُّشْدِ وَظُهُورِ أَثَرٍ مِنْ آثَارِهِ حَتَّى لَا يُنْتَظَرَ بِهِ تَمَامُ الرُّشْدِ. ونَكَّر» رُشْداً «دلاّلةُ على التنويعِ، والمعنى أيّ نوعٍ حَصَلَ من الرُّشدِ كان كافياً .
3. قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى / ظُلْماً [النِّسَاءِ: 10] وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَالَ الْيَتِيمِ قَدْ يُؤْكَلُ ظُلْمًا وَغَيْرَ ظُلْمٍ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً فَائِدَةٌ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْوَصِيِّ الْمُحْتَاجِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .