انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة وائل عبد الامير خليل الحربي
3/2/2012 7:29:28 PM
الفنون البلاغية والملامح الأسلوبية: 1. المجاز المرسل في قوله تعالى: «وآتوا اليتامى أموالهم» لأن الله سبحانه لا يأمر بإعطاء اليتامى الصغار أموالهم، فهذا غير معقول بل الواقع أن الله يأمر بإعطاء الأموال من بلغوا سن الرشد، بعد أن كانوا يتامى: فكلمة اليتامى هنا مجاز مرسل، لأنها استعملت في الراشدين. والعلاقة اعتبار ما كانوا عليه. والمراد بإيتاء أموالهم تركها سالمة غير متعرض لها بسوء، فهو مجاز مستعمل في لازم معناه، لأنها لا تؤتى إلا إذا كانت كذلك، والنكتة في هذا التعبير الإشارة إلى أنه ينبغي أن يكون الغرض من ترك التعرض إيصال الأموال إلى من ذكر لا مجرد ترك التعرض لها. وعلى هذا يصح أن يراد باليتامى الصغار على ما هو المتبادر، والأمر خاص بمن يتولى أمرهم من الأولياء والأوصياء. وإذا كان المراد إعطاء الأموال من بلغوا سن الرشد، بعد أن كانوا يتامى تكون كلمة «يتامى» هنا مجازا مرسلا، لأنها استعملت في الراشدين. والعلاقة اعتبار ما كانوا عليه. 2. الاستعارة المكنية بأكل أموال اليتامى. فقد شبه أموالهم بطعام يؤكل، ثم استعار لها ما هو من أبرز خصائص الطعام وهو الأكل، وفي هذه الاستعارة سرّان من أدق الأسرار: أ. إن طريق البلاغة النهي عن الأدنى تنبيها على الأعلى إذا كان المنهي عنه درجات، فكان مقتضى القانون المذكور أن ينهى عن أكل مال اليتيم من هو فقبر اليه حتى يلزم نهي الغني عنه عن طريق الأولى، فلا بد من سر يوضح فائدة تخصيص الأعلى بالنهي، في هذه الآية، وذلك ما يفهم من كلمه «إلى أموالكم» ، والسر في ذلك أن أكل مال اليتيم مع الغنى عنه أقبح صور الأكل فخصص بالنهي تشنيعا على من يقع فيه. ب. والسر الثاني في تخصيص الأكل لأن العرب كانت تتذمم بالإكثار من الأكل، وتعدّ من البطنة المساوية للبهيمية، فكأن آكل مال اليتيم- في حال استغنائه عنه وكثرة المال لدية- شر من أكله وهو مملق شديد الحاجة اليه، وإن اشتركا في أكل ما هو محرم، وكانا منتظمين في قرن واحد، ومعلوم أن المنهي عنه كلما كان أوغل في القبح وأفرط في الدمامة كانت النفس بطبيعة الحال أنفر عنه. 3. الطباق بين الخبيث وهو الحرام من المال والطيب وهو الحلال المستساغ. الفوائد: 2. ورد لفظ «الطيِّب» في القرآن على أربعة أوجه: الأول: الحلال كهذه الآية. الثاني: بمعنى الظَّاهر كقوله تعالى: {صَعِيداً طَيِّباً} [النساء: 43] أي: ظاهراً. الثالث: بمعنى الحَسَن قال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب والعمل الصالح يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] أي: الحسن، ومثله {والطيبات لِلطَّيِّبِينَ} [النور: 26] أي: الكلام الحسن للمؤمنين. الرابع: الطيِّبَ: المؤمن قال تعالى: {حتى يَمِيزَ الخبيث مِنَ الطيب} [آل عمران: 179] يعني: الكافر من المؤمن. 3.في رسم المصحف:التنوين المتراكب والتنوين المتتابع:وهما يكونان إن لحق شيئا من الحركات التنوين جعلت نقطتين أحدهما الحركة والثانية التنوين فأن اتّصلت الكلمة المنوّنة بكلمة أولها حرف من حروف الحلق وهي الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء ركّبت النقطتين وذلك في نحو قوله " عذاب: اليم " و " لكل قوم: هاد " و " سميع: عليم " و " لعليّ: حكيم " و " عفو: ّ غفور " و " عليم: خبير " وشبه وإنما ركّبتمها من اجل أن التنوين مظهر عند الحروف فأبعدت النقطة التي هي علامة لتؤذن بذلك، وان اتّصل بذلك راء أو لام أو ميم أو نون جعلت النقطتين متتابعتين وشددت ما بعدها لأن التنوين المدغم فيه فقربت النقطة وشددت ما بعد ذلك وذلك في نحو قوله " غفور..ارّحيما " و " هدى.. للمتّقين " و " على هدى.. من ربهم " و " عاملة.. ناصبة " وشبه وكذلك أن اتّصل بالتنوين ياء أو واو أو غيرهما مما يخفى عنده من باقي حروف المعجم جعلت النقطتين متتابعتين أيضا إلا انك لا تشدد ما بعدهما لأن المخفى لا يدغم رأسا فيمتنع التشديد فيه لذلك[النقط ص: 131].
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|