انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة سامر فاضل عبد الكاظم جاسم
1/19/2012 2:40:58 PM
المصالمصادر: المصادر: الكتب التي تحتوي على مادة من أخبار أو نصوص نحتاج إليها في بحثنا. ونستعمل كلمة مصادر هنا بمعناها المطلق، وإلاّ فاننا إذا أردنا إلى الدقة والتقييد رأينا أن الكتب التي يقوم عليها البحث في موضوع قديم ويتصل بمادتها على نوعين: الأول: الكتب القديمة التي يعود إليها الباحث ليأخذ منها مادته الخام. وهي وحدها الجديرة باسم المصادر. ومن المصادر ما يرقى تأليفه إلى عصر الموضوع الذي تكتب فيه ومنها ما يعود إلى عصور تالية له. ولا شك في أن الأقدم هو المهم، ولكن على سبيل التعميم فقد تجد في متأخر ما لا تجده في متقدم. ولا بدّ أن يأتي في طليعة المصادر: النصوص الإنشائية (من شعر ونثر فني) التي أنتجها الأديب الذي تدرسه، ان كنت تدرس أديباً، والمادة التي أنتجها الأدباء الذين يكونون المادة الأولى لبحثك إن كان عصراً أو تياراً أو غرضاً أو ظاهرة أدبية، تلك بديهية، ومنها كل المؤلفات الأخرى التي خلفها ذلك الأديب أو أولئك الأدباء. الثاني: المؤلفات الحديثة التي كتبها مؤلفون معاصرون لنا أو من أبناء العصر الحديث في موضوعات قديمة. ومن هنا حسن تمييزها عن المصادر فسميت المراجع، والأفضل أن نفرق بين المصادر والمراجع، فتسمى مراجع لأنها ألفت لعامة القرّاء لتكون أقرب شيء يرجعون إليه للعلم بشيء أو العلم بعدّة أشياء. والمفروض في أصحابها أنهم اعتمدوا المصادر لدى جمع مادتهم وتأليفها، وخلاصة القول في المراجع أنها ألّفت للقراء أولاً، أما المصادر فهي للمؤلفين أولاً. إن المراجع لعامة طالبي المعرفة، أما المتخصصون فيذهبون إلى ما هو أبعد منها، إلى المصادر، أو المنبع. ومهما تبلغ المراجع من القوة فإنها تظل ثانوية في عملك، وثانوية جداً. ترجع لها أول الأمر لتتذكر موضوعاً أو لتلم بأوائل الأشياء. وإذا كان مرجع ما قد استوفى بحث موضوع ما في مصادره، لم يعد مناسباً استئناف البحث فتضيع وقتاً يحسن أن تدخره لموضوع بكر أو شبه بكر. وكان الطالب يجد صعوبة في الإلمام بالمهم من هذه المعلومات وقد يحس بقصور وعجز لأنها ليست مما يمكن أن يحيط به بسهولة، أما الآن فقد خفّت هذه الصعوبة وكادت تزول بعد أن وضعت في ذلك الكتب والأدلة، وبعد أن شرعت الجامعات تدرس الطالب في صف مبكر من الكلية ما يسمى بدرس (المكتبة). وأولى النصائح في باب المصادر أن تعتمد نفسك في البحث عنها والإلمام بها، فلا يحسن بك ولا يليق أن تمسك بتلابيب الرائح والغادي تسأله عن الأسماء وعن المصادر وعن المهم والأقل أهمية. وإياك أن تعجل في سؤال أستاذك عن المصادر لئلا تخسر ثقته. إن سؤال الأستاذ ممكن، ولكن بعد أن تثبت له أنك علمت الشيء الكثير. بعد أن أصبح لديك عدد لا بأس به من المصادر لا بد من أن ترتب بحسب تسلسلها الزمني مبتدئاً بالأقدم وتثبت ذلك في دفترك المساعد. وأكثر ما يقصد بالتاريخ الأقدم تاريخ وفاة المؤلف (لأن تاريخ التأليف مما لا يتيسر العلم به، ولو تيسر كان مناسباً أن يؤخذ بنظر الاعتبار، ولكن المعتاد أن المؤلف يبقى يعلق ويضيف إلى كتابه حتى النهاية) مستعيناً على تحديد التاريخ بالمراجع العامة الموثوق بها (على أن تصحح، فيما بعد، ما يمكن أن تقع فيه المراجع من خطأ في تحديد التاريخ). أما إذا استطعت تحديد التاريخ بالرجوع إلى المصادر فذلك أحسن ولكنه صعب على من يؤلف أول مرة. إن هذا الترتيب الزمني يعين لك نقطة البدء: تبدأ بالمصدر الأقدم. ولهذا أكثر من فائدة: الأولى: أن الأقدم أقرب إلى عصر الموضوع، ويكون خبره على هذا أقرب في العادة إلى الصحة لأنه أقرب إلى الأحدث. وقد يكون معاصراً لها وحينئذ يزداد قرباً من الحدث وصحة الرواية مع محذور لا بدّ منه لدى ذكر المعاصرة، فقد يكون في المعاصر الحسد والمنافسة والعصبية لغرض أو عقيدة أو شخص. وحينئذ يحسن بك الانتباه والوقوف موقف اليقظ. الثانية: قد يروي أكثر من كتاب خبراً واحداً بإسناد مختلف. وفي هذا تقوية لصحة الخبر. الثالثة: كثيراً ما تأخذ المصادر بعضها من بعض، فإذا نصت هذه المصادر على المصدر الذي أخذت عنه حلت المشكلة وأفدنا من المتأخر في تصحيح المتقدم الذي لم يرد سليما وان لم تنص المتأخرة على مصدرها المتقدم فإننا سنعرف السابق على الرغم من التعمية، فنسلب ثقتنا هذا المؤلف الذي ينقل من هنا وهناك ويدعي التأليف الأصيل أو يظهر بمظهره. ولا شك في أن الخبر الأقدم إذا تكرر كان الأجدر بالاعتماد. الرابعة: قد تروي مصادر متأخرة خبراً مهماً عن مصدر متقدم مفقود، وتكون حينئذ للكاتب أهمية خاصة، وأن الخبر الذي يذكره يقدم على غيره لأن الذي يؤخذ بنظر الاعتبار في هذه الحالة تاريخ الكتاب المفقود، أما الكتاب المتأخر فهو وسيلة نقل، له فضل الاحتفاظ ببعض ما لم تحتفظ الأيام بجملته. بعد أن تنتهي من الترتيب الزمني للمصادر تبدأ بدراستها، وتنصب أولى هذه الدراسة على الطبع بمعنى انك تختار أحسن الطبعات وأدقها أو ما يسمى الطبعة المحققة أن يقف عليها محقق متخصص أمضى وقتاً وجهداً طويلين في البحث عن المخطوطات ودراستها ونقدها ومقابلتها وكتابة مقدمة مركزة تعرف بالكتاب وصاحبه ومخطوطاته ثم إنهاء الكتاب بفهارس نافعة. وقد يكون للمصدر الواحد طبعتان أو ثلاث أو أكثر وعليك في هذه الحالة دراسة الموقف وتميز الطبعة الحسنى مع بيان السبب أن أمكن. ولا يشترط أن تكون الطبعة الأحدث هي الحسنى أو ما طبع في أوربا هي الأصح، لأنه لا يحق لك أن تعتمد في بحثك أيّة طبعة تتهيأ لك. إنك محاسب على ذلك، واعتمادك طبعة رديئة مع وجود الجيدة يعني انك تجهل أوليات البحث أو انك تستهين بمهمتك أو تؤثر الكسل في اقل تقدير. عليك أن توفر الطبعة الحسنى، فان استحال عليك اعتذرت بما يقنع المناقش، علماً أن الطبعات الحسنى لا تعفيك من مراجعة الطبعات الأردأ، للنص على الخطأ حيناً، وللعثور على ما قد يفوت الطبعة الحسنى. أما إذا كان المصدر مخطوطاً، فلا بدّ من دراسته ونقده وتبيين قيمته والأسباب التي تدعو إلى تفضيل مخطوطة على مخطوطة أو تفضيل مخطوطة على مطبوعة أو الاستعانة بها مع المطبوعة. إن دراسة المخطوط مهمة صعبة، وهي خاصة بالمحققين، لأنها عمل قائم بنفسه وليس من اليسير أن تقوم بدور المحقق والمؤلف في حين واحد. وللتحقيق أصوله وقواعده ومتطلباته في النقد. وانك إذا تعرف ذلك تحاذر أن تختار موضوعاً يعتمد مصادر مخطوطة كثيرة، ولا تقدم على ذلك إلاّ إذا كنت مطمئناً إلى صبرك ووقتك وعملك. إن دراسة المصادر لا تتم في يوم أو يومين. وكل ما تعمله في البداية أن تسجل خطوطاً عامة وتثبت قليلاً من المعروف المتيسر لديك، حتى إذا سرت خطوات أخرى في البحث جدت أخبار ومعلومات وآراء هي من خصوص البحث بمكان. وكلما جد لك أمر سجلته في دفترك المساعد. فوائد مهمة: 1. عندما تستعير كتاباً من مكتبة احتفظ برقمه في تلك المكتبة عندك في الدفتر المساعد ليسهل عليك الرجوع إليه متى احتجت إلى ذلك. 2. تخصص صفحة في دفترك المساعد لكل كتاب ولكل كتاب ولكل طبعة من كتاب تكتب على هذه الصفحة ما يدخل في المعلومات المادية: اسم المؤلف الكامل. اسم الكتاب الكامل. اسم المطبعة. مكان الطبع. تاريخ الطبع. تاريخ المقدمة. دار النشر. السلسلة التي صدر فيها ورقمه من هذه السلسلة. اسم المحقق الكامل. عدد الأجزاء. 3. إذا كان بإمكانك أن تقتني المصادر المهمة لمكتبتك الخاصة ففي ذلك خير كبير لحاجتك الملازمة إليها. فإذا كنت تدرس شاعراً أو كاتباً أو لغوياً اقتنيت أهم آثاره وأهم مصدر أو مصدرين في دراسته. وكذلك تفعل إن كنت تدرس اتجاهاً أو عصرا.ً 4. لا تعن أول أمرك بالمراجع واتركها إلى مرحلة متأخرة ولكن هذا لا يمنع من تسجيل أسماء ما يمكن أن يهمك منها وتسجيل ما يعن لك من ملاحظات عليها، مع الاحتفاظ بأرقامها في المكتبة على الدفتر المساعد أو في جزازة خاصة. 5. بعد أن أدرك عدد من الناشرين العرب اهتمام الدارسين بمتطلبات منهج البحث، وعلموا أن هذا المنهج يعتمد الكتاب المحقق تحقيقا علميا. عمدوا بحسهم التجاري إلى تشويه الحقيقة بأن يهيئوا لمطبوعاتهم مظهراً مغرياً كأن يكتبوا على غلافها (قوبلت على عدة نسخ خطية) أو أن يشتروا بعض الذمم والأسماء ويستعينوا بها على إخفاء التزييف بوضعها على الغلاف الخارجي والداخلي مسبوقة بكلمة تحقيق الشيخ أو العلامة أو الأستاذ دون أن يكون للتحقيق نفسه نصيب أجر، فيكتبون مقدمة فيها ادعاء كثير، ويبذلون عدد من الصفحات بشروح وتعريفات ومقابلات لا طائل تحتها ولا قيمة لها، ويلحقون بالنص فهرساً أو فهارس من كل نوع إذا امتحنتها وجدتها كثيرة النقص كبيرة الضلال. ادر: المصادر: الكتب التي تحتوي على مادة من أخبار أو نصوص نحتاج إليها في بحثنا. ونستعمل كلمة مصادر هنا بمعناها المطلق، وإلاّ فاننا إذا أردنا إلى الدقة والتقييد رأينا أن الكتب التي يقوم عليها البحث في موضوع قديم ويتصل بمادتها على نوعين: الأول: الكتب القديمة التي يعود إليها الباحث ليأخذ منها مادته الخام. وهي وحدها الجديرة باسم المصادر. ومن المصادر ما يرقى تأليفه إلى عصر الموضوع الذي تكتب فيه ومنها ما يعود إلى عصور تالية له. ولا شك في أن الأقدم هو المهم، ولكن على سبيل التعميم فقد تجد في متأخر ما لا تجده في متقدم. ولا بدّ أن يأتي في طليعة المصادر: النصوص الإنشائية (من شعر ونثر فني) التي أنتجها الأديب الذي تدرسه، ان كنت تدرس أديباً، والمادة التي أنتجها الأدباء الذين يكونون المادة الأولى لبحثك إن كان عصراً أو تياراً أو غرضاً أو ظاهرة أدبية، تلك بديهية، ومنها كل المؤلفات الأخرى التي خلفها ذلك الأديب أو أولئك الأدباء. الثاني: المؤلفات الحديثة التي كتبها مؤلفون معاصرون لنا أو من أبناء العصر الحديث في موضوعات قديمة. ومن هنا حسن تمييزها عن المصادر فسميت المراجع، والأفضل أن نفرق بين المصادر والمراجع، فتسمى مراجع لأنها ألفت لعامة القرّاء لتكون أقرب شيء يرجعون إليه للعلم بشيء أو العلم بعدّة أشياء. والمفروض في أصحابها أنهم اعتمدوا المصادر لدى جمع مادتهم وتأليفها، وخلاصة القول في المراجع أنها ألّفت للقراء أولاً، أما المصادر فهي للمؤلفين أولاً. إن المراجع لعامة طالبي المعرفة، أما المتخصصون فيذهبون إلى ما هو أبعد منها، إلى المصادر، أو المنبع. ومهما تبلغ المراجع من القوة فإنها تظل ثانوية في عملك، وثانوية جداً. ترجع لها أول الأمر لتتذكر موضوعاً أو لتلم بأوائل الأشياء. وإذا كان مرجع ما قد استوفى بحث موضوع ما في مصادره، لم يعد مناسباً استئناف البحث فتضيع وقتاً يحسن أن تدخره لموضوع بكر أو شبه بكر. وكان الطالب يجد صعوبة في الإلمام بالمهم من هذه المعلومات وقد يحس بقصور وعجز لأنها ليست مما يمكن أن يحيط به بسهولة، أما الآن فقد خفّت هذه الصعوبة وكادت تزول بعد أن وضعت في ذلك الكتب والأدلة، وبعد أن شرعت الجامعات تدرس الطالب في صف مبكر من الكلية ما يسمى بدرس (المكتبة). وأولى النصائح في باب المصادر أن تعتمد نفسك في البحث عنها والإلمام بها، فلا يحسن بك ولا يليق أن تمسك بتلابيب الرائح والغادي تسأله عن الأسماء وعن المصادر وعن المهم والأقل أهمية. وإياك أن تعجل في سؤال أستاذك عن المصادر لئلا تخسر ثقته. إن سؤال الأستاذ ممكن، ولكن بعد أن تثبت له أنك علمت الشيء الكثير. بعد أن أصبح لديك عدد لا بأس به من المصادر لا بد من أن ترتب بحسب تسلسلها الزمني مبتدئاً بالأقدم وتثبت ذلك في دفترك المساعد. وأكثر ما يقصد بالتاريخ الأقدم تاريخ وفاة المؤلف (لأن تاريخ التأليف مما لا يتيسر العلم به، ولو تيسر كان مناسباً أن يؤخذ بنظر الاعتبار، ولكن المعتاد أن المؤلف يبقى يعلق ويضيف إلى كتابه حتى النهاية) مستعيناً على تحديد التاريخ بالمراجع العامة الموثوق بها (على أن تصحح، فيما بعد، ما يمكن أن تقع فيه المراجع من خطأ في تحديد التاريخ). أما إذا استطعت تحديد التاريخ بالرجوع إلى المصادر فذلك أحسن ولكنه صعب على من يؤلف أول مرة. إن هذا الترتيب الزمني يعين لك نقطة البدء: تبدأ بالمصدر الأقدم. ولهذا أكثر من فائدة: الأولى: أن الأقدم أقرب إلى عصر الموضوع، ويكون خبره على هذا أقرب في العادة إلى الصحة لأنه أقرب إلى الأحدث. وقد يكون معاصراً لها وحينئذ يزداد قرباً من الحدث وصحة الرواية مع محذور لا بدّ منه لدى ذكر المعاصرة، فقد يكون في المعاصر الحسد والمنافسة والعصبية لغرض أو عقيدة أو شخص. وحينئذ يحسن بك الانتباه والوقوف موقف اليقظ. الثانية: قد يروي أكثر من كتاب خبراً واحداً بإسناد مختلف. وفي هذا تقوية لصحة الخبر. الثالثة: كثيراً ما تأخذ المصادر بعضها من بعض، فإذا نصت هذه المصادر على المصدر الذي أخذت عنه حلت المشكلة وأفدنا من المتأخر في تصحيح المتقدم الذي لم يرد سليما وان لم تنص المتأخرة على مصدرها المتقدم فإننا سنعرف السابق على الرغم من التعمية، فنسلب ثقتنا هذا المؤلف الذي ينقل من هنا وهناك ويدعي التأليف الأصيل أو يظهر بمظهره. ولا شك في أن الخبر الأقدم إذا تكرر كان الأجدر بالاعتماد. الرابعة: قد تروي مصادر متأخرة خبراً مهماً عن مصدر متقدم مفقود، وتكون حينئذ للكاتب أهمية خاصة، وأن الخبر الذي يذكره يقدم على غيره لأن الذي يؤخذ بنظر الاعتبار في هذه الحالة تاريخ الكتاب المفقود، أما الكتاب المتأخر فهو وسيلة نقل، له فضل الاحتفاظ ببعض ما لم تحتفظ الأيام بجملته. بعد أن تنتهي من الترتيب الزمني للمصادر تبدأ بدراستها، وتنصب أولى هذه الدراسة على الطبع بمعنى انك تختار أحسن الطبعات وأدقها أو ما يسمى الطبعة المحققة أن يقف عليها محقق متخصص أمضى وقتاً وجهداً طويلين في البحث عن المخطوطات ودراستها ونقدها ومقابلتها وكتابة مقدمة مركزة تعرف بالكتاب وصاحبه ومخطوطاته ثم إنهاء الكتاب بفهارس نافعة. وقد يكون للمصدر الواحد طبعتان أو ثلاث أو أكثر وعليك في هذه الحالة دراسة الموقف وتميز الطبعة الحسنى مع بيان السبب أن أمكن. ولا يشترط أن تكون الطبعة الأحدث هي الحسنى أو ما طبع في أوربا هي الأصح، لأنه لا يحق لك أن تعتمد في بحثك أيّة طبعة تتهيأ لك. إنك محاسب على ذلك، واعتمادك طبعة رديئة مع وجود الجيدة يعني انك تجهل أوليات البحث أو انك تستهين بمهمتك أو تؤثر الكسل في اقل تقدير. عليك أن توفر الطبعة الحسنى، فان استحال عليك اعتذرت بما يقنع المناقش، علماً أن الطبعات الحسنى لا تعفيك من مراجعة الطبعات الأردأ، للنص على الخطأ حيناً، وللعثور على ما قد يفوت الطبعة الحسنى. أما إذا كان المصدر مخطوطاً، فلا بدّ من دراسته ونقده وتبيين قيمته والأسباب التي تدعو إلى تفضيل مخطوطة على مخطوطة أو تفضيل مخطوطة على مطبوعة أو الاستعانة بها مع المطبوعة. إن دراسة المخطوط مهمة صعبة، وهي خاصة بالمحققين، لأنها عمل قائم بنفسه وليس من اليسير أن تقوم بدور المحقق والمؤلف في حين واحد. وللتحقيق أصوله وقواعده ومتطلباته في النقد. وانك إذا تعرف ذلك تحاذر أن تختار موضوعاً يعتمد مصادر مخطوطة كثيرة، ولا تقدم على ذلك إلاّ إذا كنت مطمئناً إلى صبرك ووقتك وعملك. إن دراسة المصادر لا تتم في يوم أو يومين. وكل ما تعمله في البداية أن تسجل خطوطاً عامة وتثبت قليلاً من المعروف المتيسر لديك، حتى إذا سرت خطوات أخرى في البحث جدت أخبار ومعلومات وآراء هي من خصوص البحث بمكان. وكلما جد لك أمر سجلته في دفترك المساعد. فوائد مهمة: 1. عندما تستعير كتاباً من مكتبة احتفظ برقمه في تلك المكتبة عندك في الدفتر المساعد ليسهل عليك الرجوع إليه متى احتجت إلى ذلك. 2. تخصص صفحة في دفترك المساعد لكل كتاب ولكل كتاب ولكل طبعة من كتاب تكتب على هذه الصفحة ما يدخل في المعلومات المادية: اسم المؤلف الكامل. اسم الكتاب الكامل. اسم المطبعة. مكان الطبع. تاريخ الطبع. تاريخ المقدمة. دار النشر. السلسلة التي صدر فيها ورقمه من هذه السلسلة. اسم المحقق الكامل. عدد الأجزاء. 3. إذا كان بإمكانك أن تقتني المصادر المهمة لمكتبتك الخاصة ففي ذلك خير كبير لحاجتك الملازمة إليها. فإذا كنت تدرس شاعراً أو كاتباً أو لغوياً اقتنيت أهم آثاره وأهم مصدر أو مصدرين في دراسته. وكذلك تفعل إن كنت تدرس اتجاهاً أو عصرا.ً 4. لا تعن أول أمرك بالمراجع واتركها إلى مرحلة متأخرة ولكن هذا لا يمنع من تسجيل أسماء ما يمكن أن يهمك منها وتسجيل ما يعن لك من ملاحظات عليها، مع الاحتفاظ بأرقامها في المكتبة على الدفتر المساعد أو في جزازة خاصة. 5. بعد أن أدرك عدد من الناشرين العرب اهتمام الدارسين بمتطلبات منهج البحث، وعلموا أن هذا المنهج يعتمد الكتاب المحقق تحقيقا علميا. عمدوا بحسهم التجاري إلى تشويه الحقيقة بأن يهيئوا لمطبوعاتهم مظهراً مغرياً كأن يكتبوا على غلافها (قوبلت على عدة نسخ خطية) أو أن يشتروا بعض الذمم والأسماء ويستعينوا بها على إخفاء التزييف بوضعها على الغلاف الخارجي والداخلي مسبوقة بكلمة تحقيق الشيخ أو العلامة أو الأستاذ دون أن يكون للتحقيق نفسه نصيب أجر، فيكتبون مقدمة فيها ادعاء كثير، ويبذلون عدد من الصفحات بشروح وتعريفات ومقابلات لا طائل تحتها ولا قيمة لها، ويلحقون بالنص فهرساً أو فهارس من كل نوع إذا امتحنتها وجدتها كثيرة النقص كبيرة الضلال.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|