انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

آلية اختيار الموضوع:

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة سامر فاضل عبد الكاظم جاسم       1/19/2012 2:35:52 PM
آلية اختيار الموضوع:
في البحث الصفي، الأستاذ هو الذي يحدد الموضوعات ويوزعها على الطلبة. أما في المراحل المتقدمة فإن الأستاذ يطلب الى طلبته أن يهيئوا عنوانات موضوعات للبحث الصفي، وقد يطلب من كل طالب تهيأة أكثر من عنوان واحد لأنه قد يرفض ما لا يصلح او يقل صلاحه، وقد يضطر إلى رفض كل ما يقدمه هذا الطالب أو ذاك من موضوعات.
إن اختيار الموضوع ليس سهلاً، فما كل موضوع موضوعاً، وإنما الأمر مقيد بشروط تزيد الموقف حراجة، ومن هذه الشروط:
1. الدقة والوضوح: أي أن يكون محدوداً لا يحتمل الزيادة والنقصان ولا يكتنفه الغموض والإبهام، ليدل الطالب على عقلية نقية، ولينطلق منطلقاً سليماً من غير تلكؤ ومحاولة وخطأ، عارفاً بما يأخذ عالما بما يدع. وتتضح هذه الدقة من العنوان، لأن هم الباحث من عنوانه الدلالة العلمية، وهو لهذا يضرب من عنوانات المقالات الإنشائية الصحفية التي تسعى إلى الإثارة واجتذاب طالبي المتعة من عامة القراء.
2. الجدة: ولا بدّ من أن يكون البحث غير مطروق وغير مبتذل لكي يكون للطالب فيه شخصية وليبذل في إعداده جهداً، ولئلا يتعود الكسل أو السرقة فتفوته الفائدة التي أقرّت من أجلها الأبحاث. ويتصل بالجدة أن يكون الموضوع ذا معنى إنساني لتتهيأ له أهمية خاصة تجعله جديراً بالجهد المبذول. ولا يمنع البحث أن تختار موضوعاً مطروقاً معروفاً إذا رأيت أنك تستطيع أن تأتي بجديد من زيادة على السابقين أو إثبات ضعف التجارب السابقة، ويعني هذا أن الموضوع المطروق الذي يبدو سهلاً هو أكثر صعوبة لدى اشتراط الجدة.
3. وفرة المصادر: أي إنك لا تكتفي لدى الاختيار برونق الموضوع، وحتى بدقته وجدته، وإنما تفكر أيضاً في مصادره، وتطمئن إلى أن عدد هذه المصادر من الكثرة والقوة بحيث تجهزك بالمادة اللازمة للبحث. إن الموضوع الذي تقل مصادره بشكل مفضوح أو الذي يكون الكلام عليه مسهباً في مصدر واحد أو مصدرين فقط لا يصلح للاختيار، لأن العمل فيه لا يعدو التلخيص ولأنه لا يزود الطالب خبره باستعمال المصادر، ولا يهيئ له دليلاً على المراجعة والتقصي.
4. مناسبته للمرحلة التي هو عليها: فإذا كان صفياً وقدر له الأستاذ المختص الحجم المناسب بين الـ10 والـ20 صفحة، حسبنا هذا الحساب وضيقنا الدائرة، واخترنا موضوعاً محدوداً أو جزءاً من موضوع كبير، أو زاوية من عصر أو جانباً من حياة، بحيث لا يكون مجموع العلامات المتناثرة في مختلف المصادر كما كبيراً.
يستحسن أن يأخذ الطالب ما هو أقرب إلى نفسه ورغبته وتجربته ليدفعه ذلك إلى العمل والتضحية وليشعره بالمتعة وليعينه على الفهم والتفهيم. ولكن هذا لا يمنع أن يقبل موضوعاً لا رغبة له فيه ولا علم له به مسبقاً، فقد يحس برهبة إزاء هذا النوع من الموضوعات ولكنه ما يكاد يبدأ ويسير حتى تولد فيه رغبة كانت كامنة فيعمل منسجماً، وتزيده لذة الاكتشاف سعياً واجتهاداً، ومن الناسب أن يتعود المرء ركوب الصعاب في مرحلة التدريب.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .