انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة سامر فاضل عبد الكاظم جاسم
1/19/2012 2:28:40 PM
مفهوم منهج البحث الأدبي- فائدته (دواعي هذا الدرس): البحث (Research) طلب الحقيقة وتقصيها وإذاعتها بين الناس. والبحث الأدبي: طلب الحقيقة الأدبية في مصادرها وإذاعتها. وفي كلمة الحقيقة ما يبين المعنى الإنساني للبحث. ويدخل في هذا المعنى الشمول فيما يتصل بالفكر البشري وعاطفته وخياله، دون أن يمنع هذا الشمول في القصد أن يرى باحث بارع عناصر الإنسانية بالمعنى الواسع خلال موضوع محلي يبدو ضيقاً جداً. ومن هنا يلتقي الباحثون مع كل صنف، الفلاسفة والعلماء، والنقاد ودارسو الأدب، ويجب أن يلتقوا أو أن يكون اللقاء من أهدافهم، ومما لا يغيب عن بالهم. ومنهج البحث الأدبي: الطريقة التي يسير عليها ليصل إلى حقيقة في موضوع من موضوعات الأدب أو قضاياه منذ العزم على الدراسة وتحديد الموضوع، حتى تقديمه ثمرة عمله إلى المشرفين أو الناقدين أو القرّاء مقالاً أو رسالةً أو كتاباً. ويفيد منهج البحث الأدبي كثيراً من المناهج الأخرى، وخصوصاً منهج التاريخ، ولكنه يتميز عن المناهج الأخرى بأنه يتعامل مع مادة فنية ونص إنشائي على الباحث فيه أن يغور إلى أعماقه ويقرأ ما وراء حروفه فيصل خياله وعاطفته بعاطفته، متخذاً من المادة التاريخية عونا ومساعدا على بلوغ هذه الغاية، مؤيدا إياها بعوامل مساعدة أخرى تتكون من كل ما يستطيع أن يحوز من فنون المعرفة من لغات وجغرافية وفلسفة وعلوم صرف. وتكمن الفائدة من دراسة منهج البحث في توجيه الطلبة في عملهم، وبيان صميم رسالتهم وتزويدهم بالضروري مما يلزمهم في كل خطوة يخطونها ودواعي هذا الدرس: أن منهج البحث مظهر حضاري تشتد الحاجة إليه بعد الحاجة إلى الدرس والتأليف وما يصحب ذلك من تراكم الخبرات وتضخم المادة، وما يتصل بهما من اضطراب وفوضى أو تعصب وجهل وجور يضيع في مجاهلها القارئ ويضيع الحقيقة فتختلط الأمور على الجيل الناشئ ويصعب عليه أن يتبين دربه ويخشى عليه أن يأخذ الباطل مأخذ الحق، ويسلك إلى هدفه مسالك لا توصله في يسر، أو لا توصله أبداً فيزيد على ضلال الأسلاف ضلال الأعقاب وينقص من محاسن الماضي ما يحتاج إليه المستقبل. وكان طبيعياً أن يرتبط (منهج البحث) بالجامعات ارتباطاً وثيقاً، لأنهما موثل الحقيقة، أو ما يفترض أن يكون كذلك، ولأنها تتعامل مع طبقة لها من السن العقلية ما يؤهلها للبحث ولفهم مناحي البحث. ولا يقوم التعليم الجامعي على التلقين أو تقديم المعلومات مجتمعة أو مشتتة من هنا وهناك على غير رابط وغير هدف، وإنما يقوم على المحاضرة الناضجة التي يعدها الأستاذ خير إعداد، ولى البحث الذي يعده الطالب نفسه. وإذا وجب على الطلبة أن يبحثوا أحياناً، كما يبحث الأستاذ، وجب الأخذ بأيديهم وتيسير مهمتهم، وتدريسهم هذه الطريقة وتزويدهم خلال هذا الدرس المهم من الخبرات أو القواعد التي يحتويها هذا الباب، والمقابلة بين بحث جامعي وبحث غير جامعي، وبين بحث لامعي ملم بالقواعد والأصول، وبحث للجامعي نفسه قبل أن يعي هذه القواعد والأصول، وسنجد الفرق كبير، وبذلك نرى دليلاً على ضرورة الدرس. وإذا كان الغرب يعنى بمنهج البحث، كان أولى بنا أن نعني به، وكم يسوؤنا أن نرى الكثيرين ممن تصدوا للبحث من الجيل الأول قد استهان بالأمر ولم يأخذ عن الغرب ما يجدر أن يأخذه، فجاءت مؤلفاتهم، في الغالب، خلطاً أو سرقة ونقلاً وشطحات من الخيال والعصبية والمغالطة. والخلاصة في فوائد الدرس أنه يعلم الطلبة كيف يبدأون وكيف ينتهون، ويوفر عليهم الوقت والجهد، ويجنبهم الوقوع في الخطأ الذي وقع فيه السابقون، ويعودهم الدقة في عملهم ويحفظهم من الضياع والسأم والشعور بالعجز. وهو إلى ذلك يحبب للطلبة البحث ويهيئ لهم الاستمتاع بثمرة عملهم ويعدهم لبحث أو سع في مدى إنساني أبعد، ويدلهم على أنفسهم ويحدد لهم موقفهم من هذا الميدان. والبحث، مثل أي ميدان آخر، واسع ومتنوع ومعقد، بمعنى ان فيه تعميما وتخصيصاً. أما التعميم فيقصد به القدر العام الذي يحسن أن يعرفه أي طالب ليقوم بما يطلب منه على وجه مقبول؛ فلا يعذر طالب على الجهل بما أصبح قاعدة في البحث، ولا يحسن أن يترك طالب دون أن يزود هذه الأمور التي باتت أصولاً. ليقدم بحثه في حدود طاقته، ويقف من دراسته الجامعية ومن سيره التأليفي حيث تقف به هذه الطاقة؛ فليس من المنهج الخروج عن المنهج، وليس منه أن يسير على خلاف طبيعة الأشياء وأن يكلف بما لا يطاق وأن يطالب بالمستحيل. لأن الطالب محدود النطاق في هذا الميدان، فيكتفى منه بالممكن، ولا يُلح عليه، ويترك يتفوق في ميدان غيره خارج الجامعة إن اقتضى الأمر. أما التخصيص فيقصد به ما نتوجه به إلى الخاصة من الطلبة، إلى البارزين الذين يدلون على ميل خاص في البحث ويبدون تفوقاً ملحوظاً ويشيرون إلى نبوغ منتظر، فمن هؤلاء سيولد المؤلف الخطير والأستاذ القدير.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|