انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاسم الموصول

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة صالح كاظم عجيل العويدي       4/7/2011 5:24:00 PM

المحاضرة الثانية

 

الموصول

 

الموصول قسمان: اسمي ، وحرفي وسنبدأ بالاسمي.

 

جاء الذي  وسمعت الذي   ومررت بالذي.

 

فرح الذي "قام أخوه" - سمعت الذي "قصيدته رائعة" - أصغيت إلى الذي "فوق المنبر".

 

جاءت التي   وسمعت التي   سلمت على الذي

 

يلاحظ حين أتينا بعد ذلك الاسم المبهم الغامض بجملة اسمية ، أو فعلية تشتمل على ضمير يعود عليه، أو بشبه جملة، رأينا المعنى قد اتضح، وزال الغموض والإبهام عنه .

 

 حيث اشتملت كل جملة فيه على اسم غامض مبهم هو: "التي"؛ وقد امتد الغموض منه إلى المعنى الكلي للجملة فجعله غامضًا لكن هذا العيب اختفى حين أتينا بعد الاسم: "التي" بجملة مشتملة على ضمير يعود عليه أو بشبه جملة فزال عنه الإبهام أولًا وعن الجملة تبعًا له.

 

فكلمة "الذي" و"التي" وأشباههما تسمى: "اسم موصول" وهو: اسم مبهم يحتاج -دائمًا- في تعيين مدلوله، وإيضاح المراد منه، إلى أحد شيئين بعده؛ إما: جملة وإما شبهها، وكلاهما يسمى: "صلة الموصول". ولا بدَّ في الجملة من ضمير يعود على اسم الموصول ، أو ما يغني عن الضمير.

 

طبقًا للبيان الخاص بالصلة ، وهذه الصلة هي التي تفيد الموصول الاسمي التعريف.

 

والموصولات كلها -سواء أكانت اسمية أم حرفية مبهمة ، المدلول ، غامضة المعنى كما عرفنا ، فلا بدَّ لها من شيء يزيل إبهامها وغموضها ، وهو ما يسمى: "الصلة" فالصلة هي التي تُعَين مدلول الموصول ، وتُفَصّل مجمله، وتجعله واضح المعنى، كامل الإفادة ومن أجل هذا كله لا يستغنى عنها موصول اسمي أو حرفي.

 

الموصولات كلها حرفية كانت أو اسمية يلزم أن يقع بعدها صلة تبين معناها ، ويشترط في صلة الموصول الاسمي أنْ تشتمل على ضمير لائق بالموصول إن كان مفردا فمفرد وإن كان مذكرا فمذكر وإن كان غيرهما فغيرهما نحو جاءني الذي ضربته وكذلك المثنى والمجموع نحو جاءني اللذان ضربتهما والذين ضربتهم وكذلك المؤنث تقول جاءت التي ضربتها واللتان ضربتهما واللاتي ضربتهن.

 

وقد يكون الموصول لفظه مفردا مذكرا ومعناه مثنى أو مجموعا أو غيرهما وذلك نحو من وما إذا قصدت بهما غير المفرد المذكر فيجوز حينئذ مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى فتقول: أعجبني من قام ومن قامت ومن قاما ومن قامتا ومن قاموا ومن قمن على حسب ما يعنى بهما .

 

الصلة نوعان: جملة "اسمية أو فعلية" وشبه جملة ، والجملة هي الأصل ، ولا يتحقق الغرض منها إلا بشروط :

 

وذكرنا أنَّ صلة الموصول لا تكون إلا جملة أو شبه جملة ونعني بشبه الجملة الظرف والجار والمجرور وهذا في غير صلة الألف واللام وسيأتي حكمها.

 

ويشترط في الجملة الموصول بها ثلاثة شروط:

 

أحدها: أن تكون خبرية .

 

الثاني: كونها خالية من معنى التعجب .

 

الثالث : كونها غير مفتقرة إلى كلام.

 

الألف واللام لا توصل إلا بالصفة الصريحة قال المصنف في بعض كتبه وأعني بالصفة الصريحة اسم الفاعل نحو الضارب واسم المفعول نحو المضروب والصفة المشبهة نحو الحسن الوجه فخرج نحو القرشي والأفضل وفي كون الألف واللام الداخلتين على الصفة المشبهة موصولة خلاف وقد اضطرب اختيار الشيخ أبي الحسن بن عصفور في هذه المسألة فمرة قال إنها موصولة ومرة منع ذلك .

 

وقد شذَّ وصل الألف واللام بالفعل المضارع وإليه أشار بقوله وكونها بمعرب الأفعال قل ومنه قوله:

 

ما أنت بالحكم الترضى حكومتُه    ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل

 

وهذا عند جمهور البصريين مخصوص بالشعر وزعم المصنف في غير هذا الكتاب أنه لا يختص به بل يجوز في الاختيار وقد جاء وصلها بالجملة الاسمية وبالظرف شذوذا فمن الأول قوله:

 

 من القوم الرسول الله منهم     لهم دانت رقاب بني معدِّ

 

قال ابن مالك:

 

أيّ كما وأعربت ما لم تضف    وصدر وصلها ضمير انحذف

 

يعني أنَّ أيا مثل ما في أنها تكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا كان أو مثنى أو مجموعا نحو يعجبني أيهم هو قائم.

 

ثم إن أياً لها أربعة أحوال:

 

أحدها: أن تضاف ويذكر صدر صلتها نحو: يعجبني أيهم هو قائم.

 

الثاني: أن لا تضاف ولا يذكر صدر صلتها نحو: يعجبني أي قائم

 

الثالث : أن لا تضاف ويذكر صدر صلتها نحو: يعجبني أي هو قائم وفي هذه الأحوال الثلاثة تكون معربة بالحركات الثلاث نحو: يعجبني أيهم هو قائم ورأيت أيهم وهو قائم ومررت بأيهم هو قائم وكذلك: أي قائم وأيا قائم وأي قائم وكذا: أي هو قائم ، وأيا هو قائم وأي هو قائم.

 

الرابع: أن تضاف ويحذف صدر الصلة نحو يعجبني أيهم قائم ففي هذه الحالة تبنى على الضم فتقول يعجبني أيهم قائم ورأيت أيهم قائم ومررت بأيهم قائم وعليه قوله تعالى: (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً) .

 

وقول الشاعر: إذا ما لقيت بني مالك   فسلم على أيهم أفضل

 

هناك مواضع  يحذف فيها العائد على الموصول وهو إما أن يكون مرفوعا أو غيره فإن كان مرفوعا لم يحذف إلا إذا كان مبتدأ وخبره مفرد نحو وهو الذي في السماء إله وأيهم أشد فلا تقول جاءني اللذان قام ولا اللذان ضرب لرفع الأول بالفاعلية والثاني بالنيابة بل يقال قاما وضربا وأما المبتدأ فيحذف مع أي وإن لم تطل الصلة كما تقدم من قولك يعجبني أيهم قائم ونحوه ولا يحذف صدر الصلة مع غير أي إلا إذا طالت الصلة نحو جاء الذي هو ضارب زيدا فيجوز حذف هو فتقول جاء الذي ضارب زيدا ومنه قولهم ما أنا بالذي قائل لك سوءا التقدير بالذي هو قائل لك سوءا فإن لم تطل الصلة فالحذف قليل وأجازه الكوفيون قياسا نحو جاء الذي قائم التقدير جاء الذي هو قائم ومنه قوله تعالى تماما على الذي أحسن في قراءة الرفع والتقدير هو أحسن.

 

        وقد جوزوا في لا سيما زيدٌ إذا رفع زيد أن تكون ما موصولة وزيد خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير لاسيّ الذي هو زيد فحذف العائد الذي هو المبتدأ وهو قولك هو وجوبا فهذا موضع حذف فيه صدر الصلة مع غير أي وجوبا ولم تطل الصلة وهو مقيس وليس بشاذ.

 

أما الموصولات الحرفية فهي خمسة أحرف :

 

أحدها : أن المصدرية وتوصل بالفعل المنصرف ماضيا مثل عجبت من أن قام زيد ومضارعا نحو عجبت من أن يقوم زيد وأمرا نحو أشرت إليه بأن قمْ ، فإن وقع بعدها فعل غير متصرف نحو قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} وقوله تعالى: (وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ) فهي مخففة من الثقيلة ، ومنها: أن وتوصل باسمها وخبرها نحو عجبت من أن زيدا قائم ومنه قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا) وأن المخففة كالمثقلة وتوصل باسمها وخبرها لكن اسمها يكون محذوفا واسم المثقلة مذكورا ، ومنها: "كي" وتوصل بفعل مضارع فقط مثل: جئت لكي تكرم زيدا.

 

        ومنها: "ما" وتكون مصدرية ظرفية نحو لا أصحبك ما دمت منطلقا أي مدة دوامك منطلقا وغير ظرفية نحو عجبت مما ضربت زيدا وتوصل بالماضي كما مثل وبالمضارع نحو لا أصحبك ما يقوم زيد وعجبت مما تضرب زيدا ومنه ، بما نسوا يوم الحساب وبالجملة الاسمية نحو عجبت مما زيد قائم ولا أصحبك ما زيد قائم وهو قليل ، وأكثر ما توصل الظرفية المصدرية بالماضي أو بالمضارع المنفي بلم نحو لا أصحبك ما لم تضرب زيدا ويقل وصلها أعني المصدرية بالفعل المضارع الذي ليس منفيا بلم نحو لا أصحبك ما يقوم زيد ومنه قوله:

 

 أطوف ما أطوف ثم آوي     إلى بيت قعيدته لكاع

 

ومنها: لو وتوصل بالماضي نحو وددت لو قام زيد والمضارع نحو وددت لو يقوم زيد.ِ

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .