انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المفعول المطلق

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن كاظم الشكري       4/7/2011 5:32:50 AM

المفعولُ الْمُطْلَقُ

 

دَلاَلَةُ المصدرِ ، وتعريفُه

 

 

الْمَصْدَرُ اسْمُ مَا سِوَى الزَّمَانِ مِنْ          مَدْلُولَىِ الفِعْـلِ كَأَمْنٍ مِنْ أَمِنْ

 

 

عَلاَمَ يدلُّ المصدر ؟ وما تعريفه ؟

 

    المصدر يدلّ على أحد مدلولي الفعل ، وهما : الحَدَثُ ، والزَّمان . فالفعل قام (مثلا) يدل على الحدث ، وهو ( القيام ) ويدلّ على الزمن الذي حَدَث فيه القيام ، وهو : الزمان الماضي ، وكذلك الفعل المضارع ( يقوم ) يدل على القيام في الحال ، أو الاستقبال ، وكذلك فعل الأمر ( قُمْ ) يدلّ على القيام في الاستقبال ، والمصدر يدلّ على ( الحدث ) فقط ، وهو أحد مدلولي الفعل . وهذا هو مراد الناظم بالبيت السابق ، وقد مثَّل لذلك بالمصدر ( أَمْنٍ ) فإنَّه أحد مدلولي الفعل ( أَمِنَ ) .

 

فتعريف المصدر إذا : هو ما دلّ على الحدث مُجرَّداً من الزَّمن .

 

 

ما تعريف المفعول المطلق ؟ ولم سُمي مُطلقاً ؟

 

    المفعول المطلق ، هو المصدر الْمُنْتَصِبُ توكيداً لعامله ، أو بياناً لنوعه ، أو بياناً لِعَدَدِه .            

 

فمثال المؤكِّد لعامله قوله تعالى :             وكقولك :

 

 

ضربْتُ زيداً ضرباً .

 

  ومثال المبيِّن لنوعه قوله تعالى :               وكقولك : ضربتُ زيداً ضرباً شديداً ،  سِرْتُ سَيْرَ زيدٍ .

 

 ومثال المبين لعدده قولك : سجدتُ للهِ سَجْدَةً ، ضربتُ زيداً ضربتين .

 

وسُمِّي مفعولا مطلقا ؛ لأنه يَصْدُقُ عليه لفظ ( المفعول ) دون أن يَتَقَيَّدَ بحرف جر ، أو غيره ، فهو مطلق غير مقيد بخلاف غيره من المفاعيل ؛ فإنها لا يصدق عليها اسم ( المفعول ) إلا مُقَيَّداً بحرف جر ، أو ظرف ؛ فيقال : المفعول به ، والمفعول فيه ، والمفعول له ، والمفعول معه .

 

 

ما الفرق بين قولنا: مصدر منصوب، ومفعول مطلق منصوب ؟

 

     النحّاة يُسَمُّون المصدر المنصوب الدالّ بنفسه على أحد أنواعه الثلاثة : (التأكيد ، والنوع ، والعدد) يُسمونه : المفعول المطلق .

 

 فعند إعراب المصدر الأصلي المنصوب ، نحو: فهمت فهماً ؛ نقول : مصدر منصوب ، أو : مفعول مطلق منصوب . أما إذا كان نائبا عن المصدر ، نحو : فهمت كُلَّ الفهم ؛ فنقول: نائب عن المصدر منصوب ، أو : مفعول مطلق منصوب ، ولا يصحّ أن تقول : مصدر منصوب ؛ لأنه ليس بمصدر .

 

وقد يكون مصدراً ولكنه ليس مصدراً للفعل المذكور ، نحو : ابتَسَمْتُ تَبَسُّماً ، ونحو : جلستُ قُعوداً ، فهذا أيضاً لا تقول في إعرابه : مصدر منصوب .

 

 

 

عامل النَّصب في المفعول المطلق

 

 

بِمِثْلِهِ أَوْ فِعْـلٍ أَوْ وَصْفٍ نُصِبْ          وَكَـوْنُهُ أَصْلاً لِهَـذَيْنِ انْتُخِبْ

 

 

ما عامل النصب في المفعول المطلق ؟

 

    ينصب المفعول المطلق بأحد أمور ثلاثة ، هي :

 

 1- المصدر . وهذا مراد الناظم بقوله : " بمثله " ( أي : ينصبه مصدر مثله ) نحو قوله تعالى :               وكقولك : عجبتُ من ضَرْبِك زيداً ضرباً شديداً . فضرباً: مفعول مطلق ،ناصبه المصدر: ضَرْبك .

 

2- الفعل ، كما في قوله تعالى :             وقوله تعالى :

 

                         .

 

    3- الوصف ، كما في قوله تعالى :         وقوله تعالى :

 

        وكقولك : أنا ضَارِبٌ زيداً ضرباً .

 

 

ما مراد الناظم بقوله : " وكونه أصلا لهذين انْتُخِبْ " ؟وضِّح ذلك تفصيلا.

 

    يريد أنّ المصدر هو الأصل ، والفعل والوصف مشتقان منه ، وفي المسألة خلاف بيانها كالآتي :

 

 

1- مذهب البصريين : أنّ المصدر هو الأصل ، والفعل والوصف مشتقان منه .

 

وهذا هو ما اختاره الناظم .

 

2- مذهب الكوفيين : أنَّ الفعل أصل ، والمصدر مشتق منه .

 

3- ذهب ابن طلحة : إلى أنَّ كلاًّ من المصدر ، والفعل أصل بنفسه، وليس أحدهما مشتقا من الآخر .

 

4- ذهب قومٌ : إلى أنّ المصدر أصل ، والفعل مشتق منه،والوصف مشتق من الفعل .

 

والصحيح ما ذهب إليه البصريون ؛ لأن من شأن كل فرع أن يتضمَّنَ الأصل وزيادة ، والفعل فرع بالنسبة إلى المصدر ؛ لأنه يتضمن المصدر (أي : الحدث) مع زيادة الزمان ، وكذلك الوصف فرع بالنسبة إلى المصدر؛ لأنه يتضمن المصدر ، والفاعل. فكلٌّ من الفعل ، والوصف تضمَّن الأصل ، وهو المصدر مع زيادة الزمن في الفعل ، وزيادة الفاعل في الوصف .

 

 

ماذا يشترط في الفعل الذي ينصب المفعول المطلق ؟

 

     يشترط فيه ثلاثة شروط ، هي :

 

1- أن يكون الفعل متصرفا . أمَّا الجامد ، كعسى ، وليس ، ونحوهما فإنه لا ينصب المفعول المطلق .

 

2- أن يكون تامًّا . أما الناقص ،ككَانَ ، وأخواتها فلا ينصب المفعول المطلق .

 

3- ألاّ يكون مُلْغًى عن العمل . فإن أُلْغِي عن العمل ، كظنّ ، وأخواتها إنْ

 

 

توسّطت بين المفعولين ، أو تأخّرت عنهما فإنه لا ينصب المفعول المطلق .

 

 

ماذا يشترط في الوصف الذي ينصب المفعول المطلق ؟

 

     يشترط فيه شرطان ، هما :

 

1- أن يكون متصرفا .

 

2- أن يكون الوصف اسم فاعل ، أو اسم مفعول ، أو صيغة مبالغة فإن كان الوصف اسم تفضيل لم ينصب المفعول المطلق ، وإن كان صِفَة مُشَبَّهة فقد منعها قومٌ حَمْلا لها على اسم التفصيل ، وأجازها آخرون ، منهم ابن هشام .

 

 د.ظاهر الشكري


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .