انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التسلسل النسبي للطبقات الاثرية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الآثار     المرحلة 3
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد       11/03/2019 21:39:17
التسلسل النسبي للطبقات الاثرية
المواقع الاثرية او الاطلال الاثرية كانت في اصلها قرى او مدنا قديمة تراكمت انقاضها بعضها فوق بعض . فالمعروف ان الناس كانوا وما زالوا يعيشون في البقعة الواحدة عدة اجيال متعاقبة .
وسواء كانت دور سكناهم مبنية من الطين ام من اللبن الاجر المجفف بالشمس ام من الاجر فأنها لابد وان تتداعى بمرور الزمن وبعد ترميمها عدة مرات واستنفاذ هذه الترميمات المتكررة يشيدون بيوتا جديدة فوق بقايا البيوت القديمة ، فوق اسافلها او اسسها من بعد دفنها وتسويتها للإفادة منها كأسس لجدران البيوت الجديدة وهكذا ترتفع اماكن السكنى بمرور الازمن وتبدون وكأنها مشيدة فوق تلول او مرتفعات .
واذ ما هجر موضع السكنى فانه يتكون من طبقات انقاض البيوت تل اصطناعي يمثل في واقع الامر ادوار تاريخية وحضارية كثيرة من السكن المتعاقبة .
وبالإضافة الى الالوف الكثيرة من التلول الاثرية الموزعة في جميع ارجاء العراق وغيره من الاقطار والدول فان احسن ما يمثل للشاهد هذه التلول الاثرية التي لا زالت تقوم فوقها ادوار السكن في العصر الحديث ما يعرف بقلعة كركوك القديمة التي هي في الواقع تل اصطناعي نشا من تراكم طبقات السكنى المتعاقبة بعضها فوق بعض لعله منذ منتصف الالف الثالث ق.م الى الزمن الحاضر حيث دور السكن الحديث فوق قمة القلعة وتحتها اسس جدران وبقايا بيوت من العهد العثماني وتحت هذه بقايا بيوت من ادوار اقدم وهكذا الى قاع التل او قعره حيث توجد بقايا اول استيطان للموضع وهي تقوم فوق ما يسمى في علم الاثار بالأرض البكر والمثال الثاني على نشوء التلول الاثرية رابية قلعة اربيل التي نشأت كذلك من تراكم ادوار متعاقبة من السكنى ان مثل هذه التلول بمثابة سفر متكامل يبدا فصولة الاولى منذ تشييد اولى بيوت لسكنى الانسان الى الفصل الاخير الذي يشغل سطح التل بعد ان يهجر الناس موضع السكن لأسباب متعددة ، ان التاريخ هو من العلوم الوثائقية والوثائق هي المادة الاساسية التي يبني عليها الباحث التاريخي بحثه اذ لا تاريخ بدون وثائق ، فمن البديهي ان احداث الماضي هي موضوع البحث التاريخي فهي وقائح حدثت ومضت ولم تترك لها الا صدى في الوثائق التاريخية سواء كانت وثائق مدونه او اثار مادية .
ان المصادر التاريخية تختلف وتتنوع بحسب العصور التاريخية المختلفة من حيث الكم والنوع وهي مختلفة الاختصاص باختلاف الباحثين .






المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .