انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الآثار
المرحلة 2
أستاذ المادة ضياء نعمة محمد العبيرة
10/10/2018 17:04:55
يُعد حصن الأخيضر أحد المباني التاريخية والأثرية البارزة في العراق، نظراً إلى ضخامة بنائه وتفرده من حيث التصميم والبراعة في هندسته، ومعالمه العمرانية والزخرفية وسعة مرافـقـه. ويعتبر من الحصون الدفاعية الفريدة من نوعها، وقلّما نجد بناء بعظمته في منطقة مقفرة وبعيدة عن العمران.
موقع الحصن
يـقـع الحصن في الصحراء الغربية من العراق، على بعد 50 كلم إلى الجنوب الغربي من مدينة كربلاء، وحوالي 152 كلم من مدينة بغداد، و17 كلم إلى الجنوب من مدينة عين التمر. ولوقوعه وسط البادية أهمية تاريخية كبيرة، حيث ملتقى الكثير من الطرق التجارية. فالطريق الذي يربط جنوب العراق بأعالي الفرات وسوريا يمر به، كما أنه يقع على الطريق الذي يربط مدينة الكوفة وسـوريـا، وهو مركـز على طريق البحر الأبيض المتوسط – حلب – البصرة من جهة، والبحر العربي من جهة أخرى، فلموقعه الفريد، وبروز معالمه العمرانيـة، الأثر البـارز في إقبـال الزوار والسيـاح عليه من داخل العراق وخارجه.
تاريخ الحصن وتسميته
لقد مضى على اكتشاف الرحالة الأجانب لحصن الأخيضر ما يقارب الأربعة قرون، حيث وردت أول إشـارة واضحة إليـه في كتابـات الرحالة الإيطالي بتروديلا فـيـلا (Pietro Della Valle) سـنة 1625م. ثم تلاه تافرنيه (Tavernier) سـنة 1638م، ودبليوبيوز (Beawes) سنة 1745م، ثم مرّ به جي روبرتس (Roberts) في سـنة 1748م، أعقبه الميجر جون تايلر (Taylor) سنة 1790م.
وقد حضي حصن الأخيضر باهتمام المختصين من رجال الآثار، إذ نشرت عنه عدد من الكتب والأبحاث التي تناولت هذا الأثر الغامض من جوانبه التاريخية والفنية والمعمارية. إن السبب في ذلك يعود بشكل أساسي إلى أمرين:
الأول: أنه أغفل من أية كتابة تاريخية معمارية، مثل الشواهد التي تعلو في العادة واجهات الكثير من المباني الأثرية أو بعض أقسامها الداخلية.
الأمر الثاني: عدم وجود أية إشارات واضحة في كتب التاريخ عن تاريخ بنائه، وخاصة في المدونات التاريخية العربية والقديمة والبلدانية، حيث أن بناء القصر ما يزال بحالة جيدة، إضافة إلى ما يتميز به من ضخامة تلفت النظر.
لقد تناول هذا الحصن بالدراسـة والبحـث والتقصي عدد غير قليل من علماء الآثار والباحثين والمؤرخين والمستشرقين، وذهبـوا في تاريخه وتسميته مذاهب شتى. فقد أرجعه البعض إلى العصر السـابـق للإسلام، أي إلى العهد الساساني، ومنهم المستشرق الفرنسي لويس ماسنيون الذي قال أنه ساساني، وأنه (قصر السدير) المشهور. وأيده في ذلك الباحث الفرنسي (دي لافوي)، وكذلك العلامة اللغوي العراقي المـعـروف الدكتور مصطفى جواد، الذي يرى « أن أسلوب هذا الحصن وطراز بنائه يختلف عن الطرز العربية الإسلامية. وهو يعتقد أنه ساساني وهو (حصن عين التمر)، تلك البلدة العتيقة التي عفت آثارها ولم يبق إلا حصنها – أعني الأخيضر -. وإن عدّ الأخيضر من الأبنية العربية بل الإسلامية في تلك الفترة هو تحميل للتاريخ والفن مالا يطيقان، وأنه بناء لم تعرفه العرب وليس له شبيه في آثارهم ». غير أن غالبية علماء الآثار يرجعونه إلى العصور الإسلامية، وبشكل خاص إلى العصر العباسي الأول. وذلك بسبب أدلة معمارية وتاريخية يسوقونها. وتُعد دراسة المستشرق البريطاني ك. أ. كريزول عن قصر الأخيضر من أهم الدراسات التي كتبت عنه، وقد خلص إلى أنه بني سنة 161هـ (778م)، ويعتبر أحد الآراء المهمة في هذا الموضوع.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|