انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الآثار
المرحلة 2
أستاذ المادة ضياء نعمة محمد العبيرة
10/10/2018 07:27:54
المأذن : هي المكان الذي يعلن من فوقه الاذان . وربما كانت الماذن من اهم العناصر العمارية التي تعطي للمسجد شخصيته المميزة ولم تكن المئذنة معروفة زمن النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم والخلفاء الراشدين من بعده ولعل اقدم نموذج لها كان قائما في المسجد الاموي بدمشق على شكل برج مربع في الاكان الاربعة للمعبد الوثني الذي قام المسجد الاموي على انقاضه وانتقل تاثيرها الى بلدان اخرى فكانت على شكل مربع كذالك ثم تنوعت اشكالها في مختلف بقاع العالم الاسلامي فظهرت المئذنة الحلزونية والاسطوانية والمتعددة الاضلاع وغيرها من الاشكال كما اختلفت مادة بنائها واستخدم الحجر او الاجر حسب المادة المتوفرة في الاقليم الذي تقام فيه المئذنة . وفي شمال افريقيا سادت المئذنة المربعة واقدم مثال منها مئذنة جامع سيدي عقبة في القيروان . وتعتبر القاهرة متحفا لاشكال الماذن ففيها الحلزونية والمربعة والمضلعة والماذن ذات الروؤس المتعددة واقدم مثال منها المئذنة الحلزونية في جامع احمد ابن طولون . وفي سوريا وفلسطين سادت طرز متنوعة لهذا العنصر المعماري . وفي العراق شيدت الماذن المربعة ثم ظهرت الحلزونية والمثمنة والاسطوانية التي تنتهي في اعلاها بردهة كما اصبح لبعض مساجدها اكثر من مئذنة واحدة وهذه الماذن خالية من الطبقات والنوافذ . وفي الهند اضيفت الماذن الاسطوانية واصبح لبعض المساجد مئذنتان تحفان بالمدخل , واجمل الماذن الهندية القديمة ماذنة منار قطب في مسجد قوة الاسلام بدلهي . اما في اسيا الصغرى فقد اصبحت الماذن عندهم اسطوانية وطويلة وممشوقة وتعلوها قبة مخروطية مدببة وزاد عدد الماذن في المساجد التركية اذ وصل عددها الى ستا في مسجد السلطان احمد باستانبول . 2- القبة : ومفردها قبة وهي بناء دائري المقطع، مقعر من الداخل، ومعقودٌة من الخارج بالحجارة أو الاجر عل هيئة الخيمة، وتبرز أهمية القبة في الأبنية المختلفة في أمكانية رفعها إلى مكان أعلى من بقية أقسام البناء الذي تشيد فيه القبة مما يساعد على دخول الضوء والهواء الى اقسام البناء الداخلية من خلال النوافذ التي تفتح في رقبة القبة. وهي تستخدم لمعالجة انشائية في المباني حيث تغطي المساحة المربعة وتخفف الضغط على الجدران التي ترتكز عليها. وقد عرفت القباب في بعض اجزاء الوطن العربي قبل الاسلام واقبل المسلمون على بنائها في المساجد والاضرحة بصورة خاصة واصبحت من الخصائص المميزة للعمارة العربية الاسلامية واتخذت في كل اقليم طابعا خاصا يميزها ويحدد تاريخها . وتعتبر قبة الصخرة في بيت المقدس من اقدم نماذج القباب القائمة في العصر الاسلامي ثم القبة التي انشئت فوق الغرفة الساخنة في حمام قصير عمرة , وكلتاهما من العصر الاموي وهناك اشارات الى القبة الخضراء في قصر معاوية في دمشق والقبة الخضراء لقصر الحجاج في واسط . أما في العصر العباسي فقد شوهدت القبة تعلو مداخل ابواب السور الداخلي لمدينة بغداد المدورة وكذالك فوق قصر المنصور في هذه المدينة والتي كانت تسمى الخضراء ايضا كما نجد نموذجا لقباب هذا العصر في القبة الصليبية في سامراء . وفي مصر وسوريا قباب امتازت بارتفاعها وتناسق اجزائها وبزخارفها التي تغطي سطحها وباشكالها المتعددة فهناك النصف كروية والمضلعة والبيضاوية كما ظهرت قباب كبيرة ذات مناور وعرفت القباب الخشبية كذالك .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|