انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الآثار
المرحلة 4
أستاذ المادة ضياء نعمة محمد العبيرة
10/10/2018 07:05:08
وهو من مسجد معلق ونقصد بها المساجد التي تشيد على بناء ارضي , او التي لا تشيد على سطح الارض مباشرة .
مسجد الصالح طلائع، أحد أهم مساجد منطقة القاهرة التاريخية في منطقة حي الأزهر، موقعه مميز تستشعر فيه عبق التاريخ منذ اللحظة الأولي، ففي مواجهته يقع باب زويلة، أحد أهم المداخل الجنوبية لسور القاهرة الثاني في عهد المماليك، تم بناءه فوق حوانيت، لذا أطلق عليه المسجد المعلق.
ووفقاً للمعلومات المدونة على بوابته فإن بابه يتكون من مصراعين، كسي السطح الخارجي لكل منهما بكسوة من صفائح النحاس و على السطح الخارجي زخارف محفورة على هيئة أجزاء من أطباق نجمية بداخلها زخارف نباتية من أفرع ووريقات خماسية وثلاثية، وزين السطح الداخلي لكل من المصراعين بحشوات مستطيلة أفقية تحصر بينها حشوات مستطيلة رأسية، بها زخارف من أشكال هندسية سداسية وأجزاء من طبق نجمي بزخارف نباتية محورة على طراز الأرابسك، فيما يعد الباب الموجود الآن بالمسجد نسخة مقلدة من الباب الأصلي الذي لا يعرف أحد مصيره".
انشاه الصالح طلائع بن رزيك في سنة(555 هجري-1160 م) ويقع في ميدان باب زويلة في مواجهة أحد أبواب القاهرة الفاطمية والذي انشاة بدر الجمالي وزير الخليفة الفاطمي المستنصر بالله . وجامع الصالح طلائع هو أخر اثر للفاطميين في مصر وقد بنى مرتفعا عن الأرض بنحو أربعة أمتار وبآسفة من جهة الواجهة البحرية توجد حوانيت ويطلق على الطراز من المساجد المعقلة والواجهة مكونة من خمسة عقود مثلثة الشكل وتكون سقينه وتتقدم المسجد وهو أول مثال لها من المساجد المصرية اقتبسها الفاطميون من جامع أبى فتاته بسوس في شمال إفريقيا كما أن للمسجد ثلاثة مداخل محورية وهى فكرة سورية الأصل وجدت قبل ذلك في جامع الأموي بدمشق. وتصميم الجامع يتكون من مستطيل يتوسطه صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة الموجود به منبر خشبي علية زخارف مكونة من حشوات هندسية بداخلها زخارف نباتية تمثل حلقة الاتصال من الزخارف الفاطمية والى الأشكال الهندسية المتعددة الأضلاع القريبة من الأشكال النجمية وهى الليزة للطراز المملوكي وهذه الزخارف الموجودة في المنبر تشبه لحد كبير الزخارف العصر الأيوبي. والحرب يسوده البساطة ويكتقة عمودان من الرخام الأحمر وعلى يمين المحراب يوجد المنبر ولقد جدد في سنة 1898م ولا شك إن المنبر الأصلي كان من الطرق النادرة ويرجع ذلك إلى منبر الصالح طلائع بالكامل في مسجده بقوص.
ومئذنة الجامع غير موجودة حاليا ولا إن المصادر تشير إلى وجود مئذنة كانت تعلو باب المدخل أقيمت بدلا منها واحدة أخرى وسقطت في زلزال (1302 م) ويلي ذلك مئذنة أخرى حديثة وأزيلت عام( 1926 م) لحدوث خلل بها.
وبدارسة وتحليل الواجهات الداخلية وجد أنها شكلت-عدا حائط-على هيئة قوصرات غير عميقة تنتهي بعقود وقد نظمت بالجزء العلوي منها قمريات من الجص . ويرجح إن الجامع كانت له شرفات مسننة على غرار المساجد الفاطمية الأخرى والحوائط الداخلية مغطاة بطبقة من البياض وعليها زخارف تمتاز بعناصرها الهندسية ويشع منها مجموعة من الكتابات الكوفية على آيات قرآنية ومجموعة من الصرر المستديرة المختلفة الأشكال سواء الهندسية أو النباتية. وقد أقيمت الحوائط الخارجية للجامع من الحجار الجيرية ,أما الأخر فقد استخدام في الحوائط الداخلية وهو ما يتناسب مع الظروف المناخية المحيطة والمواد الخام المتاحة في البيئة كما استعمل الخشب في التسقيف على هيئة مساحات أفقية محمولة على عقود ذات مركزين أو عقود ذات أربعة مراكز وقد استخدمت مواد البناء على طبيعتها مع وضوح طريقة الإنشاء في الوجهات الخارجية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|