انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاضرحة في مصر خلال العصر الفاطمي

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الآثار     المرحلة 4
أستاذ المادة ضياء نعمة محمد العبيرة       10/10/2018 06:53:52
تعني كلمة المشهد باللغة المجمع من الناس ومحضر الناس , وهو من الكلمات الاصطلاحية التي تحمل مدلولا دينيا معينا , وهو المسجد المدفني الذي بني في الاساس ليكون مدفننا للاشخاص اللذين يتمتعون بمكانه روحية خاصة لدى الناس , وغالبا ما يكون للمتوفين من ال بيت النبوة , والمشهد هو المزار اي البناء الذي يستهدفه عامة الناس للزيارة ويقدمون اليه الهدايا الخ . اما الضريح فهو من ضرح ( ضرح القبر جعله ضريحا , وضرح الشيء رمى به ونحاه ) .
وقد شهد العصر الفاطمى فى مصر ( 358-568 ه) إقامة الكثير من القباب الضريحية لا سيما قبور آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم أو فوق قبور أولياء الله الصالحين، تلك الأضرحة التى أطلق عليها اسم «المشهد» والذى يعنى لغوياً مجمع الناس ومحضرهم ومحفلهم
كانت هذه المشاهد «الأضرحة» إما مشاهد حقيقية أو مشاهد رؤيا، فالمشاهد الحقيقية هى التى بنيت فوق جثمان صاحب القبر أو الضريح ، أما مشاهد الرؤيا ، فهى مشاهد رمزية أو غير حقيقية بمعنى أنها لم تبن فوق قبر به جثمان صاحب الضريح ولكنها تحمل اسمه فقط وسميت أضرحة رؤيا، لأنه كان إذا رأى أحد الخلق أو الصالحين رؤيا فى منامه مؤداها أن يقيم مسجداً أو ضريحاً لأحد من آل البيت فكان عليه أن يقيم ضريحاً باسمه، مثل ضريح السيدة رقية والسيدة عائشة وعاتكة والجعفرى وغيرها
ولما كانت القاهرة الفاطمية قد بنيت لتكونحصناً حربياً يحتمى فيه الخليفة الفاطمى وأتباعه من جنده وحاشيته، أى أنها أصبحت مدينة ملكية للخاصة وليست لعامة الناس، لذلك شُيدت أضرحة الأولياء وآل البيت خارجها
وعليه فإن الخلفاء والوزراء الفاطميين ربما أرادوا استخدام هذه الأضرحة كحصون دفاعية مثل، ضريح الجيوشى الذى بنى بعيداً عن العمران أعلى تلال المقطم ويصعب الوصول إليه لمجرد زيارة المتوفى، كما أن بعض هذه الأضرحة ببنائه خارج القاهرة وفى الصحراء ربما قصد بذلك إدخال الرهبة والخوف فى قلوب الأعداء
لقد شيدت في مصر والقاهرة في العصر الفاطمي مشاهد واضرحة عديدة , وقد ذكر المقريزي انه كان في القاهرة جبانة تسمى القرافة الكبرى وانها كانت مليئة بالاضرحة والمشاهد المنشأة في العصر الفاطمي , وكانت القرافة متصلة بالقاهرة وهي مدفن ( مدفن موتاهم ) وقد بنى الناس بها الابنية الراقية والمناضر البهيجة والقصور البديعة يسرح الناضر في ارجائها ويبتهج الخاطر برؤيتها وبها الجوامع والمساجد والزوايا والربط والخوانق وهي في الحقيقة مدينة عضيمة الا انها قليلة المساكن .
وقد وصلتنا بعض اثار هذه المشاهد والاضرحة التي اقيمت في مصر والقاهرة ويلاحظ ان معضمها غير ثابت التاريخ , وان ترجيح انتمائها الى العصر الفاطمي قائم على دراسة عناصرها المعمارية والزخرفية .
ومن هذه المشاهد ( الاضرحة ) مسجد اللؤلوة الذي يعتبر اقدمها تاريخيا , من المحتمل أن يكون مسجد اللؤلؤة (بقايا ضريحاً (406هـ-1016) بالقرافة الجنوبية, وقد ذكره المقريزي بانه كان مسجد قديم متداعي فجدده الحاكم بامر الله وعمره وسماه اللؤلوة , وكان ذالك في سنة ( 406ه ) ويقول ان بنائه حسن .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .