انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الآثار
المرحلة 1
أستاذ المادة ابراهيم سرحان مدحي الشمري
31/05/2018 09:04:04
يعد السجاد من التحف النادرة ذلك بسبب عدم مقاومتة للظروف البيئيه فهو لايطاول الزمن و يبلى في زمن محدود مقارنة بغيرة من التحف الاخرى كالزجاجيات والمعادن وغيرها خاصة اذا ما دفن في الطبقات الاثرية فهو يتأثر بالرطوبة والحرايق . هذا فضلا عن انه من التحف المنقولة التي يمكن نقلها من بلد لاخر وبذلك يصبح من الصعوبة بمكان معرفة تاريخها ومكان صناعتها . والسجاد من الصناعات اليدوية التي لازمت الحضارات القديمة ولازالت الى اليوم يعد السجاد اليدوي من افخر الانواع واثمنها .والسجاد على انواع منه ما يعرف بالطنافس وهي الابسطة ذات الخمل ومن انواع الطنافس ذات الخمل ما يعرف بالقطيفة والقطيفة من الافرشة الصغيرة ذات الخمل . والسجاد الخالي من الوبر ( الركم) وفيما يتعلق ببداية ظهور السجاد فان هذا الامر يلفه الابهام والغموض لعدم وصول نماذج منة من عصور موغلة بالقدم للاسباب التي ذكرناها . ومع ذالك فان اشارات قد وصلت الينا يرتقي الى العصر البابلي الحديث فقد اشير ان مقبرة الملك كورش الفارسي كانت مفروشة ببساط بابلي جميل ,وفي متحف اللفر في باريس احجار من العصر الاشوري عثر عليها في خرسباد عليها صور تمثل البسط القديمة وان زخرفة تلك البسط تشبة مانراه اليوم من زخرفة على البسط المصنوعة في شمال العراق . ولاشك ان هذه الصناعة قد استمرت عند العرب قبل الاسلام واستاثرت هذه الحرفة بعناية العرب المسلمين خلال تاريخهم الطويل حيث عملوا على تنميتها وتشجيعها حتى صار السجاد من اهم الفنون الاسلامية .وعلى الرغم من شيوع صناعة السجاد في العالم الاسلامي منذ القرن الثاني الهجري ,الا ان المختصين يعتبرون ايران من اهم مراكز صناعة السجاد وان كل الاقاليم الاخرى قد تاثرت بصناعة السجاد الايران ومنه ماكان ولازال يصنع في مدينة كاشان والمعروف بالسجاد الكاشاني ذائع الصيت . ومع ذلك فلا يمكن ان نتصور ان العراق الذي اقيمت فيه مدينة بغداد عاصمة الخلافة العباسية الا ان يكون هو الاخر من مراكز صناعة السجاد فقد اشارت المصادر انه كان للخليفة العباسي المتوكل بساطا كان مفروشا"في قصر الخليفه في سامراء كما يذكر ان الطنافس في مدن عراقية مثل الحيرة والنعمانية حتى شاع نوع من الطنافس الحيرية كما كشف علماء الاثار عن قطع من السجاد في مدينة قونية في تركيا في مسجد السلطان علاء الدين من العهد السلجوقي . ومهما يكن من امر فان اقدم ما معروف من السجاد الاسلامييرجع الى القرن العاشر الهجري ( 16م ) صناعة السجاد : تتكون السجادة من جزئين الرقعة والخميلة اي ارضية السجادة او النسيج التحتاني والوبر هو النسيج الفوقاني ويكون عادة من الصوف الطويل او من الشعر او خيوط الحرير . وتقوم تقنية صناعة السجاد على نوعين اليدوي وهو السجاد المنتج بالنسيج اليدوي ويعد هذا النوع من افخر واثمن السجاد لتميزة بالمتانة والقوة وجمالية الصنعة والنوع الثاني المكني اي المعمول باستخدام المكائن. وكان صاحب الصنعة يعرف بالنساج او ( الحائك ) والالة المستخدمة في النسج تعرف بالنول . والطريقة التي يتم فيها عمل السجادة فهي على النحو الاتي تمد الخيوط المراد نسج السجاده منها بشكل طولي وتربط بين عارضتي النول الخشبية ثم يقوم النساج بتداخل خيوط اخرى وبشكل عرضي تعرف باللحمة مع خيوط السدى وتتداخل هذة الخيوط بقوة بالضرب عليها باستخدام الة خشبية فتكون رقعة السجادة وهذا النوع من السجاد يعرف بالركم لانة خالي من الخملة .اما النوع الثاني من السجاد ذو الخمل وهو الاكثر شيوعا فيقوم النساج بعقد خصل من الوبر او الشعر او الحريرحول خيوط السدى وبشكل افقي وتثبت هذه العقد في مكانها بالضرب عليها ثم الشد فوقها بتداخل خيوط اللحمة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|