انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ثانياً : الموجودات أو المكتشفات الأخرى

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الآثار     المرحلة 4
أستاذ المادة كاظم جبر سلمان الكرعاوي       11/01/2017 09:49:23
ثانياً : الموجودات أو المكتشفات الأخرى
أبانت التنقيبات الأثرية في منطقة الخليج العربي اكتشافات مهمة من المواد والأشكال المصنعة بما في ذلك الفؤوس الحجرية والبلاطات المصنوعة من القار والازرار الصدفية ونموذج من القوارب ومسامير الطين , فقد وجدت مجموعة من الفؤوس الحجرية اليدوية في الدوسرية , وعثر على اثنان من الفؤوس الحجرية السوداء اللون المصقولة بشكل ناعم في موقع تل الصبية احداهما مكسور والآخر مثلوماً من حافة القطع, وكلاهما يوجد ما يشابههما في تل العبيد في جنوب العراق, وفي طبقات دور العبيد في اور, وأخرى من تل العويلي وبالتحديد في طبقات دور العبيد الرابع, وعلى الرغم من أن هذا النوع من الفؤوس مصنع يدوياً من الأصول الرافدينية والمنتشر بمساحات واسعة في الشرق القديم , إلا أن الدليل المادي لا يشير إلى وجود ما يشابهها في مواقع العبيد في شرق المملكة العربية السعودية.
وكان من بين المخلفات الأثرية المصنوعة من حجر الاوبسدين مجموعة من السكاكين والشفرات , وهي شبيهة بمثيلاتها التي جاءتنا من المواقع العبيدية في جنوب العراق , وهي بذلك تشير إلى الصلة الوثيقة بين الطرفين ومن بين الصناعات المهمة التي عثر عليها في جنوب العراق المناجل , وقد عثر على أجزاء منها في موقع H3 ومواقع أخرى في المنطقة , فضلا عن ذلك تم العثور على مثاقب ورؤوس سهام ذات احجام تتراوح بين 20-45 ملم ولا يتجاوز سمكها 6ملم , وهي تتطابق مع مثيلات لها من جنوب العراق, فضلا عن وجود كسر من الرحى التي كانت تستعمل لطحن الحبوب وهي منتشرة في العديد من تلك المواقع , وأن وجودها لا يشير بصورة قطعية إلى أن تلك المستوطنات كانت على معرفة بالزراعة , إذ لم يتم العثور على الأدوات الأخرى الخاصة بزراعة الحبوب ومنها المناجل والمحاريث.
وكان من بين المخلفات المادية التي عثر عليها في المواقع العبيدية المخلفات الخاصة بالجانب العماري , وعلى الرغم من قلتها إلا أنها تعد ذات أهمية كبيرة في معرفة نمط حياة سكان تلك المجتمعات , إذ تم العثور على هياكل لبيوت في دالما وأخرى شبيهة بها في الدوسرية, وتعد الأقدم في المنطقة وهي تعود إلى مرحلة العبيد . وعثر ضمن هذه المخلفات على قطع اثرية من الجبس المنقوش بالقصب بعضها يحتوي على لون اسود على جانبها, وهذا يعني أن سكان تلك المستوطنات كانوا يشيدون بيوتهم من القصب المملط من الخارج بطبقة من الطين أو الجبس وهو يشبه تماما ما كان يقوم به سكان جنوب العراق خلال عصر العبيد وهذا ما اكده الدليل المادي المكتشف في المواقع العبيدية في جنوب العراق , وأن مجمل تلك المواقع الكبيرة منها والصغيرة لم تقدم مخلفات عمارية كاملة تحوي طبقات بنائية عديدة تظم أنقاض لاستيطان منتظم , وهذا بدوره يعطي استنتاجاً مهماً هو أن تلك المستوطنات كانت تعيش استيطاناً متقطعاً او متناوباً.
إن أكثر المكتشفات شيوعاً في المواقع العبيدية هي نفايات الطعام المتراكمة , إذا تم اكتشاف كميات كبيرة من العظام والرخويات البحرية في كافة المواقع , واظهرت الدراسات الأولية لتلك المخلفات أنواع الحيوانات التي كانت موجودة في المستوطنة , ومنها الاغنام والماعز المحلي والغزال والدولفين , فضلا عن كميات كبيرة من عظام الأسماك, إن تلك المخلفات تجعل من الصعوبة معّرفة طبيعة اقتصاد تلك المستوطنات , وربما كان صيد تلك الحيوانات لغرض الاستفادة من جلودها وشعرها في المقايضة بمواد أخرى , كانوا بحاجة لها مثل الفخار والعقيق الأحمر والزجاج البركاني الأسود , والمادتان لم تكونا متوافرتا في المنطقة , فالأولى مصدرها إيران والثانية مصدرها الأناضول , ومن الراجح أن يكون العبيديين في جنوب العراق هم من كانوا يقومون بدور الوسيط في دخولها إلى المنطقة عن طريق التجارة التي كانت تعتمد على المقايضة بالمواد التي كانوا بحاجة لها كالإسفلت والاحجار الكريمة والمواد المعدنية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .