انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم حقوق الإنسان

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الآثار     المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد       16/10/2014 16:24:48
إن مصطلح حقوق الإنسان هو مصطلح حديث نسبياً ، أما الحقوق الطبيعية فهي تسمية كانت رائجة في القرون السابقة وتحديداً في القرون الوسطى بالنسبة للتطور الذي حدث تحديداً في أوربا ، ونستطيع أن نقول إن حقوق الإنسان هي الحقوق التي تكفل للكائن البشري حقه في الحياة والمساواة مع غيره وغير ذلك من الحقوق المتعلقة بذات الطبيعة البشرية التي ذكرتها المواثيق والإعلانات العالمية .
تعريف الحق لغة :
الحق هو نقيض الباطل ، وجمعه حقوق وحقائق ، وحق الأمر يحق حقا وحقوقاً ، صار حقاً وثبت ، وأحقه : كان منه على يقين . والحق نقيض الباطل ، واصل الكلمة حق في اللغة اللاتينية Directus وتعني الصواب ، العدل ، مستقيم ، قويم . والحق في اللغة الفرنسية Droit والحق في اللغة الانكليزية Right .
وقد وردت كلمة الحق في القرآن الكريم في مائتين وثلاثة وثمانين موضعاً ، بدأً من سورة البقرة في قوله تعالى : ( فأما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم ) (الآية 26) ، حتى سورة العصر في قوله تعالى ( إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) (الآية 3) . كما جاءت في السنة النبوية في مائة وثمانية وخمسين حديثاً .
فقد سبق الإسلام غيره في اعتبار كرامة الإنسان أساساً من أسس الحياة ، ففي قولة تعالى في سورة الإسراء ( ولقد كرمنا بني ادم ) ( الآية 70) . فالكرامة تعتبر حقاً أساسياً تقره جميع مواثيق حقوق الإنسان التي تقول : الإنسان يولد حراً ، كريماً ومساوياً لأخيه الإنسان بغض النظر عن أي اعتبار آخر ، كاللون واللغة وغيرها .
ويقصد بالحق حفظ الضرورات الخمس للإنسان وهي النفس والعقل والدين والمال والنسل ، وحقوق الإنسان في الإسلام أعمق واشمل من حقوق الإنسان في الوثائق الوضعية ؛ لان مصدرها كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وعلى اله وسلم) . فالإسلام تناول الحق وقرره وساوى فيه بين الناس مما أعلى من قيمهم الإنسانية .
أما بالنسبة لحقوق الإنسان فقد طرحت تعاريف عديدة بغية تحديد هذا المصطلح ، فمن هذه التعاريف ما طرحه ( رينيه كاسان ) احد واضعي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام(1948م) والحائز على جائزة نوبل للسلام ( 1968م ) ، فقد عرفه على أساس إن علم حقوق الإنسان هو فرع خاص من فروع العلوم الاجتماعية موضوعه هو دراسة العلاقات القائمة بين الأشخاص وفق الكرامة الإنسانية ، مع تحديد الحقوق والخيارات الضرورية لشخصية كل كائن أنساني ، وبالتالي فهذا التعريف يفترض قيام علم حديث اسمه علم حقوق الإنسان بحيث يكون معيار هذا العلم هو الكرامة الإنسانية .
وفي عام ( 1973م ) وضع مجموعة من الباحثين وعلى رأسهم ( كارل فاسك ) المشهور بأبحاثه وأعماله في ميدان حقوق الإنسان ، فقد وضعوا حوالي خمسة آلاف لفظ يستعمل في مجال حقوق الإنسان وأدخلوها إلى الحاسوب ، فحصلوا على التعريف التالي بحسب هذه الطريقة التقنية : حقوق الإنسان : هو علم يهم كل شخص ولاسيما الإنسان العامل الذي يعيش في أطار دولة معينة ، والذي إذا ما كان متهماً بخرق القانون أو ضحية حالة حرب ، يجب أن يستفيد من حماية القانون الوطني والدولي، وان تكون حقوقه وخاصة الحق في المساواة مطابقة لضرورات المحافظة على النظام العام .
يفترض هذا التعريف أن الإنسان العامل هو المخاطب الأول وفق هذا المنظور ، وان مبدأ المساواة الذي ينص عليه القانون هو الذي يأخذ الأولوية .
وفي عام ( 1976م ) اصدر الفرنسي ( ايف ماديو ) كتابه حقوق الإنسان والحريات العامة وطرح فيه التعريف التالي : موضوع حقوق الإنسان هو دراسة الحقوق الشخصية المعترف بها وطنياً ودولياً في ظل حضارة معينة تضمن الجمع بين تأكيد الكرامة الإنسانية وحمايتها من جهة، والمحافظة على النظام العام من جهة أخرى.
وتشترك هذه التعاريف جميعها في مقاربة الموضوع ضمن المنظور الحديث للحقوق والقانون، وأنها تفترض وجود دولة حديثة يسودها القانون ، وهذا القانون عليه أن يكفل الحريات والكرامة والمساواة والعدل للمواطنين جميعهم .
وقد زاد الاهتمام بحقوق الإنسان مع ظهور العولمة والإعلام الحر وتزايد دور المنظمات الاجتماعية وغير الحكومية في الدفاع عن حقوق الإنسان في المجتمعات التي تناضل في سبيل رفع شأن الإنسان وحقوقه لإقامة مجتمع يسوده العدل والحرية . وعند النظر لحقوق الإنسان نجد أن الأفكار والمفاهيم المكونة لها ، مثل حرية الكلمة والتعبير عن الرأي والمساواة ، الخ .... من المفاهيم التي لا يمكن لأي مؤسسه دينية أو غير دينية إهمالها .
أما عن مفهوم حقوق الإنسان في العصر الحديث ، فيمكن أن يعرف على أنها مجموعة من المعايير الأساسية والتي بدونها لا يمكن للإنسان العيش بكرامة واحترام . ولقد تم تحديد هذه المعايير بناءً على اتفاق عام ( 1948م ) وفقاً لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .