انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الآثار
المرحلة 2
أستاذ المادة كاظم جبر سلمان الكرعاوي
6/7/2011 9:40:59 AM
يعد الأدب في طليعة المظاهر الحضارية التي جاءت تعبر عن الحياة ومعانيها وألوانها المختلفة حيث كان يمثل في نظر أغلب الباحثين المرآة الصادقة التي عكست الأفكار الأدبية التي كانت سائدة في تلك العصور الموغلة في القدم، ويعزى له أنه تناول مواضيع عديدة ومختلفة كانت تشغل بال الناس آنذاك ومن بين تلك المواضيع نظرته إلى خلق الكون وخلق الإنسان والحياة والموت وقضايا عديدة كانت تخص جانب الخير وأخرى كانت تخص جانب الشر. أن ما قدمه العراقيين القدماء من إنجازات في هذا الجاني لا تقل أهمية عن إنجازاتهم في الجوانب الأخرى كالجانب الديني والجانب التشريعي ، لا بل وإنما ما قدموه في هذا الجانب يعتبر هو الأبرز والأكثر وقعة بين تلك الجوانب كونه كان مرتبطاً بالكتابة التي أعتبر أختراعها من قبلهم أكبر وأقدم الإنجازات التي قدموها للبشرية جمعاء , والتي ظهرت لأول مرة في عام 3200 ق . م قبل أن تبلغ مستواها المطلوب من النضوج اللغوي الكامل عند منتصف الألف الثاني قبل الميلاد . كان لظهور الكتابة الفضل الأكبر في تدوين ما يدور من أفكار في أذهان الناس في تلك العصور لاسيما الموروث الأدبي الذي كان يتداول شفاها بين عامة الناس، ولولا هذا الإنجاز وبالأحرى لولا العراقيين القدماء لما أستطعنا التعرف على المخلفات الذهنية لذلك الإنسان . لقد أعتاد الباحثين الغرب أن يعتبروا اليونان والرومان هم أول من ألف أو كتب الملاحم الشهيرة والأشعار بمختلف أغراضها إلا أن التنقيبات والتحريات الأثرية التي أجريت في مواقع العراق القديم قد أسفرت عن قدم وأصالة الأدب العراقي القديم لاسيما وأن النصوص المسمارية المكتشفة آنذاك قد أثبتت أن لبلاد الرافدين السبق في هذا المجال . امتاز الادب العراقي القديم بمميزات عديدة كان من بينها:- 1. يعد أدب بلاد الرافدين أقدم ماوصلنا من النتاج الأدبي للإنسان ويرقى تاريخ أقدم النصوص الأدبية المكتشفة إلى أواسط الألف الثالث قبل الميلاد ولابد إن المؤلفات التي وصلت إلينا مدونة كان قد تم تأليفها في أزمان أقدم من عهد تدوينها وقد تناقلها الأجيال المتعاقبة بالرواية الشفهية . 2. محافظة ادب بلاد الرافدين على صيغjه الاصلية كما دون قبل اربعة الاف سنة على رقم طينية ظلت محفوظة تحت الاتربة والانقاض الى ان آن لها ان تكشف ثانية وتترجم الى لغات حديثةلذا لم يتعرض كما تعرضت اداب الشعوب الاخرى الى التزوير والتحوير. 3. يعد أدب بلاد الرافدين مرآة صادقة تعكس لنا أسس الحضارة العراقية القديمة واتجاهاتها وعقائدها وأحوال المجتمعات. 4. غلب على معظم النصوص الأدبية التي وصلت ألينا الطابع الأسطوري الشعري . 5. ترك الأدب العراقي القديم آثار واضحة في آداب الشعوب القديمة فقد كان للأدب صدى واضح في الآداب العبرانية والحيثية والمصرية والإيرانية نتيجة للاحتكاك المباشر بين بلاد الرافدين وعموم البلاد الشرق القديم. مايميز ضروب الأدب التي وصلت ألينا لم يذكر أسماء مؤلفيها من الأدباء والشعراء وان ماورد من أسماء في بعض النصوص الأدبية التي وصلت ألينا في الواقع أسماء النساخ أو جامعي الملحمة والأسطورة
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|