انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النظام السياسي الفرنسي كنموذج تطبيقي معاصر للفصل المرن بين السلطات

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 2
أستاذ المادة علي هادي حميدي الشكراوي       19/04/2012 05:24:44
رابعا -النظام المختلط :
النظام السياسي الفرنسي كنموذج تطبيقي معاصر للفصل المرن بين السلطات
إن التطور العملي لقواعد النظام البرلماني التقليدي ، قد جعل بعض خصائص النظام السياسي تقترب من النظام الرئاسي ، وهذه الحقيقة نجدها في التطبيق الفرنسي لمبدا الفصل بين السلطات ، حيث تبنت الدساتير الفرنسية ذلك وفق ما ورد في إعلان حقوق الإنسان المواطن الفرنسي الصادر في 26/أب /1789 ( 1 ).
وبعد صدور الدستور الفرنسي في 4/ أكتوبر – تشرين أول /1958 ، نجح الجنرال شارل ديغول (1958-1969 ) بإجراء تعديل دستوري في 6/تشرين الثاني /1962 ، يتعلق بانتخاب رئيس الدولة بالاقتراع العام المباشر ، ليكون معبراً عن الإرادة الشعبية بصورة مباشرة ، وليبتعد بذلك عن مدلول النظام البرلماني الذي أخذ به أصلاً الدستور الذي يقر بأن ( الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ = البرلمان ) على مستوى رئيس الجمهورية ممثلاً للسيادة القومية .
وعلى أساس ذلك ، فان التوازن المفترض في دستور 1958 بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة قد أصبح مختلاً لصالح الرئيس( خاصة في عهد الجنرال ديغول) الذي دعم مسارات تقوية مركز رئيس الجمهورية على حساب كلاً من رئيس الحكومة والبرلمان . كما إن فرنسا قد أصبحت أول دولة تعمل على الجمع بين خصائص النظام البرلماني وبعض خصائص النظام الرئاسي من خلال دستور 1958 ، الذي مثل تطبيقه بداية عهد الجمهورية الخامسة وقد أطلق البعض على هذا النظام باسم ( النظام شبه الرئاسي / المتطور ) ( 2 ).
وتتضح خصائص النظام السياسي الفرنسي المستند على دستور 1958 ، وخاصة فيما يتعلق بتطبيق الفصل بين السلطات ومداه ومرونته ، بما يأتي :
1-بروز دور الجنرال شارل ديغول الساعي بقوة إلى تقوية ودعم مركز رئيس الدولة ( السلطة التنفيذية ) واستقلالها عن البرلمان والاتجاه نحو شكل من أشكال الرئاسية ، إذ أصبح لرئيس الجمهورية صلاحيات واسعة .
2-نجاح تعديل : 6 / تشرين الثاني /1962 ، الذي أدى إلى دعم سلطة رئيس الجمهورية ، عندما أصبح انتخابه بواسطة الاقتراع الشعبي العام والمباشر.
ولقد وضح الدستور الفرنسي في المادة (23 ) منه ، بين مباشرة المهام الحكومية والنيابة البرلمانية والوظائف العامة الأخرى . وهذا يعني عدم جواز الجمع بين المناصب الحكومية ( التنفيذية ) وبين البرلمان ( التشريعية ) ( 1 ).
ولمعرفة مدى الجمع بين خصائص النظامين البرلماني والرئاسي في بنية النظام السياسي الفرنسي بعد عام 1958 ، لابد أن نبين ما يلي :
1-يقوم النظام البرلماني في الأصل على توازن السلطتين التشريعية والتنفيذية والمساواة والتعاون بينهما معاً بقدر أثر كل منهما في الأخرى ، وتتجسد قواعده في وجود برلمان منتخب من الشعب ، ووزارة مسئولة أمامه، ورئيس دولة غير مسئول إلاّ في حالة الخيانة العظمى .
2-يقوم النظام الرئاسي في الأصل على تجسد السلطة التنفيذية في يد رئيس الجمهورية المنتخب من قبل الشعب ، والوزراء هم منفذون لسياساته ، ومسئولون أمامه حيث لا يوجد مجلس للوزراء ، وكذلك يوجد برلمان منتخب .
وعلى هذا الأساس ، نلاحظ إن النظام السياسي الفرنسي قد تمييز بالخصائص التالية :
1-ثنائية السلطة التنفيذية ( رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ) ، لا تعني وجود فصل شديد في العلاقة بينهما ، ذلك لان الحكومة تدير سياسة الدولة بقرارات تتخذ في مجلس الوزراء الذي ينعقد برئاسة الرئيس ، الذي تغطي فاعليته على أنشطة الحكومة ، وهذه الخصيصة تدمج بين خصائص النظامين البرلماني والرئاسي .
2- عدم مسؤولية الرئيس وعدم جواز محاكمته إلاّ في حالة الخيانة العظمى ، على الرغم من ممارسته للسلطات السياسية فعلياً ، وهذه الخصيصة تعد من القواعد البرلمانية .
3- اعتماد الفصل بين المناصب الحكومية والبرلمانية ، وعدم جواز الجمع بين المناصب الوزارية والوظائف العامة ، وهذه الخصيصة من القواعد الرئاسية .
-اختصاصات الرئيس الفرنسي :
يتمتع الرئيس الفرنسي بحصانة شاملة لكل أعماله أثناء ممارسته لمهام منصبه ، ولا يعتبر مسئولا ولا تجوز محاكمته إلاّ في حالة الخيانة العظمى ( 1 ). وإن عدم المسؤولية تؤدي إلى اتساع اختصاصات الرئيس وزيادة قوته إزاء السلطات الأخرى .
ومن أهم اختصاصات الرئيس الفرنسي ، التي حددها دستور 1958 ، ما يأتي ( 2 ) :
1-يتمتع الرئيس بسلطة إعادة القانون إلى الجمعية الوطنية لدراسته مرة أخرى ، وتدخله في تحديد ادوار انعقادها، وله الحق في مخاطبتها ، والحق في حلّها من دون موافقة الحكومة .
إن حق مخاطبة الرئيس للجمعية الوطنية من خلال الرسائل يعتبر وسيلة خاصة للاتصال بها ولا ترتبط بالمسؤولية الوزارية ( 1 ) ، فقد خاطبها الرئيس شارل ديغول عام 1961 عند حصول التمرد في الجزائر وفي عام 1962 عندما انتهت الحرب فيها . ويجوز أن يقرأ خطاب الرئيس في الجمعية الوطنية أو في مجلس الشيوخ من قبل وزير.
كما إن حق حل الجمعية الوطنية من قبل الرئيس يجب أن يتم بعد التشاور مع الوزير الأول ، و رؤساء المجالس ، وقد منح المشرع الدستوري الرئيس سلطة شبه تقديرية في هذا الصدد لأنه لم يحدد وقت محدد أو هدف معين لذلك، وأكثر من ذلك فأن ذلك التشاور لا يعدو أن يكون شكلياً عندما لا يلتزم الرئيس بوجهات نظرهم أو آرائهم .
وبالرغم مما تقدم ، فان سلطة الرئيس الفرنسي في حل الجمعية الوطنية ، مقيدة في إطار حالتين ، وهما : عدم إمكانية حلها إذا لم تكمل عاماً من عمرها . و حظر حلها في الظروف الاستثنائية .
ومن الناحية العملية فان الرئيس يلجأ إلى حل الجمعية الوطنية كوسيلة تهدف إلى التخفيف من أزمة تتعلق بنظام الحكم كما فعل الرئيس شارل ديغول في : 19/أكتوبر/1962 وفي 30/مايو/1968 ، أو بهدف تدارك أزمة وبقصد تعزيز سياسة التغيير كما فعل الرئيس فرانسوا ميتران في : 22/مايو/1981 .
2-يمارس الرئيس الفرنسي صلاحيات قضائية تكمن في إطار المجلس الدستوري وتعيين القضاة وإصدار العفو الخاص واستفتاء الشعب.
فبالنسبة إلى المجلس الدستوري فان الرئيس يعين ثلاثة من أصل الأعضاء المعينين التسعة ،إضافة إلى انه هو الذي يعيين من بينهم رئيساً للمجلس ، الذي يكون لصوته أرجحيه عند تعادل الأصوات في قضية ما .
وبالنسبة لمجلس القضاء الأعلى فان الرئيس هو الذي يقوم بتعيين كل أعضاءه غير القابلين للعزل باعتبار إن هذا المجلس يمثل أعلى سلطة قضائية وان الرئيس هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية . وللرئيس حق العفو الخاص الذي لا يلغي الجريمة بل ينهي العقوبة فقط أو يخففها ، ويمارس الرئيس هذا الحق بعد استشارة مجلس القضاء الأعلى وموافقة كل من الوزير الأول ووزير العدل ، إذ نصت المادة (17) من الدستور لعام 1958 : ’’ لرئيس الجمهورية الحق في العفو ‘‘ .
إما بالنسبة إلى حق الرئيس في استفتاء الشعب ، فان ممارسته لهذا الحق تخضع لقيود شكلية وموضوعية ، وهي كما يلي ( 1 ) :
أ- تكمن القيود الشكلية في : وجوب صدور الاقتراح من الحكومة أو من قبل مجلسي البرلمان ( الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ ) ، وضرورة أن يقدم ذلك الاقتراح أثناء انعقاد دورات البرلمان ، وضرورة نشر المشروع المقترح في الجريدة الرسمية.
ب- وتكمن القيود الموضوعية في : حق الرئيس في اللجوء إلى الاستفتاء في ثلاث حالات محددة وهي : إعادة تنظيم السلطات العامة ، والموافقة على اتفاق يتعلق بالمجموعة الفرنسية ( لم يعد لها وجود بعد استقلال مستعمراتها) ، والتصديق على معاهدة دولية ذات تأثير على سير المؤسسات العامة
3- تعيين أعضاء الحكومة ، حيث يعيين الوزير الأول ثم يعيين الوزراء بناءً على اقتراح الأخير ومن ثم تطرح تشكيلة الحكومة على البرلمان لنيل ثقته ( 1 ) . كما إن الرئيس هو الذي يرأس الحكومة ، ولا يحل مكانه الوزير الأول إلاّ بناءً على تفويض علني وجزئي من رئيس الجمهورية ( 2 ) . وإضافة لما تقدم فان الرئيس هو الجهة التي تقدم لها الحكومة استقالتها بناءً على اقتراح برلماني بسحب الثقة ، أو بناءً على طرح الحكومة الثقة بنفسها لعدم موافقة النواب على سياستها في موضوع ما .
4-رئيس الجمهورية الفرنسية هو القائد الأعلى للجيوش الفرنسية ، وهو رئيس لكافة المجالس واللجان العليا الخاصة بالدفاع الوطني.
5-اعتماد السفراء والمبعوثين الدبلوماسيين فوق العادة لدى الدول الأجنبية ، كما يتولى السفراء والمبعوثين فوق العادة الأجانب لديه.
6-ضمان الاستقلال الوطني وسلامة أراضي الدولة واحترام المعاهدات التي تبرمها.
7- المبادرة بطلب تعديل الدستور بناءً على اقتراح من الوزير الأول ، أو بناءً على اقتراح أعضاء البرلمان كل على حده .
8- وللرئيس سلطات استثنائية هامة في الظروف الاستثنائية ، تم تنظيم شروطها الشكلية و الموضوعية في إطار المادة (16) من الدستور الفرنسي لعام 1958 ، و هي ( 1 ):
أ- الشروط الموضوعية تكمن في وجود تهديد خطير ومداهم لمؤسسات الدولة واستقلالها ووحدتها أو يمنعها من تنفيذ تعهداتها الدولية ، كما تكمن في أن تؤدي تلك الظروف إلى توقف السلطات العامة الدستورية عن سيرها المنتظم .
ب- الشروط الشكلية تكمن في فرض الدستور على رئيس الجمهورية قبل اتخاذ قرار ممارسة السلطات الاستثنائية استشارة كل من الوزير الأول ورئيسي البرلمان والمجلس الدستوري ، وكذلك الزمه بإعلام الشعب بذلك .
وقد استخدمت هذه المادة في: 23/نيسان/1961 إثر العصيان العسكري في الجزائر الذي قام به بعض الضباط في:21/نيسان/1961 والذي انتهى في : 25/نيسان/1961 .
ومما تقدم يمكن القول بقوة سلطة الرئيس الفرنسي ودوره الفاعل في النظام السياسي والذي يتحدد بشخصية الرئيس نفسه في استخدامه للصلاحيات بشكل واسع النطاق أم لا ، ويتحدد كذلك بما منحه دستور 1958 من اختصاصات عديدة تجعله متحكماً بالحكومة ومؤثراً على البرلمان ، إضافة إلى إن انتخابه من قبل الشعب يزيده قوة إزاء السلطات الأخرى.
-اختصاصات البرلمان الفرنسي :
يتكون البرلمان الفرنسي من مجلسين ، هما :الجمعية الوطنية و مجلس الشيوخ . وتتألف الجمعية الوطنية من (575) نائباً منتخباً بطريق الاقتراع المباشر ، وبواقع (566) عن فرنسا القارية و(19) عن الأقاليم ما وراء البحار ، بينما يتألف مجلس الشيوخ من (316) عضواً منتخبين عن طريق الاقتراع غير المباشر وبما يضمن تمثيل أقاليم فرنسا والفرنسيين المقيمين في الخارج . ولقد اهتم دستور فرنسا لعام 1958 بتنظيم البرلمان ، حيث حدد ما يلي :
1-مكتب البرلمان : وهو الهيئة الإدارية التي تنظم جلساته وجداول أعمالها ، بالتنسيق مع الحكومة الفرنسية .
2-تحديد شروط تشكيل الكتل في البرلمان ووظائفها وآلية مشاركتها في لجان البرلمان.
3-حصر لجان البرلمان بعدد (ستة ) لجان في كل مجلس (*) ، يتم انتخاب أعضائها من كتل البرلمان باعتماد نظام التمثيل النسبي . إما اللجان الخاصة فيتم تشكيلها بناءً على طلب الحكومة أو البرلمان نفسه لدراسة مشروع محدد .
4-تحديد دورات انعقاد البرلمان ، الاعتيادية ،بقوة القانون لكل مجلس تبدأ من أول يوم عمل من شهر أكتوبر /تشرين الأول وتنتهي في آخر عمل من شهر يونيو – حزيران ، وبما لا تتجاوز مدة الانعقاد عن (120 ) يوماً ( 1 ) .
5-تحديد دورات انعقاد البرلمان غير العادية ، للنظر في جدول أعمال محدد ،وكما يأتي:
أ-بناءً على طلب الوزير الأول . ب-أو أغلبية أعضاء الجمعية الوطنية . ويتم افتتاح وإنهاء تلك الدورات بمرسوم من رئيس الجمهورية .
6-تحديد حالات انعقاد البرلمان حكماً .
أ-بعد حل البرلمان وإجراء انتخابات برلمانية جديدة .
ب-عند استخدام رئيس الجمهورية لصلاحياته الاستثنائية بموجب المادة (16)، الدستور .
أما فيما يتعلق باختصاصات البرلمان الفرنسي فان دستور 1958 قد انتقص من صلاحيات الجمعية الوطنية من خلال تبني تعريف مادي للقانون ، وأدى ذلك إلى انتزاع جزء من سلطة التشريع وتحويله إلى الحكومة ، الأمر الذي تضييق نطاق صلاحياتها التشريعية ، خاصة في ظل تطبيقات القواعد التالية :
1-حق رئيس الجمهورية في استفتاء الشعب ( الاستفتاء التشريعي ).
2-وجود نظام فعال للرقابة على دستورية القوانين ( المجلس الدستوري ).
3-وجود إمكانية إقرار القوانين بدون التصويت عليها في الجمعية الوطنية في حالة تمسك الحكومة بها وطرح الثقة بنفسها على أساس ذلك ( 1 ) .
4-توزيع اختصاص التشريع بين البرلمان والحكومة .
وعلى الرغم مما تقدم فان للبرلمان صلاحيات تشريعية ومالية ودستورية في مجالات حددتها المواد : (34 ) ، (3) ، (53) ، (72) ، (74) من الدستور .
ويمكن إجمال أهم تلك الاختصاصات التي يتمتع بها البرلمان الفرنسي ، بما يأتي :
1-الاقتراع على القوانين.
2-الموافقة على إعلان الحرب.
3-الموافقة على تمديد إعلان الأحكام العرفية من قبل مجلس الوزراء.
4-منح الموافقة إلى الحكومة في إصدار الأوامر خلال مدة محددة والخاصة باتخاذ تدابير تدخل في مجال القانون ، وتصبح تلك الأوامر لاغية في حالة عدم تقديم مشروع قانون التصديق عليها إلى البرلمان قبل انتهاء التاريخ المحدد في قانون الموافقة على إصدارها.
5-لأعضاء البرلمان الحق في اقتراح القوانين ، وتقدم لمجلسي البرلمان مشروعات القوانين من قبل مجلس الوزراء ، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن تقدم مشروعات القوانين المالية وقوانين تحويل الضمان الاجتماعي إلى الجمعية الوطنية أولاً.
6-لأعضاء البرلمان الحق في تعديل القوانين.
7-يقترع البرلمان على مشروعات القوانين المالية ومشروعات قوانين تمويل الضمان الاجتماعي ، ويراقب تنفيذها مع ديوان المحاسبات والحكومة.
8-للجمعية الوطنية حق وضع مسؤولية الحكومة موضع المسائلة بموجب اقتراع على اقتراح بتوجيه لوم وبتوقيع عُشر (1/10) أعضاءها على الأقل ، وتكون الموافقة على توجيه اللوم بأغلبية أعضائها.
9-للجمعية الوطنية حق رفض برنامج الحكومة ، أو التصريح المتعلق بسياستها العامة ، الأمر الذي يؤدي إلى وجوب تقديم الوزير الأول استقالته إلى رئيس الجمهورية.
10-تعيين رئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ كل منهم ثلاثة أعضاء ، أي بما مجموعة ( ستة ) أعضاء من مجمل الأعضاء المعينين التسعة في المجلس الدستوري ولمدة تسع سنوات غير قابلة للتجديد.
11-يشكل البرلمان المحكمة العليا من أعضاء منتخبين متساويين في العدد بين أعضاء كل من الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.
12-يوجه البرلمان الاتهام إلى رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلسين.
13-يشترك البرلمان في تشكيل محكمة الجمهورية المؤلفة من (15 ) قاضياً بواقع اثنا عشر نائباً يتم انتخابهم مناصفة من بين أعضاء المجلسين.
14-أعضاء البرلمان حق المبادرة في طلب تعديل الدستور.
-الاختصاصات المشتركة بين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسي :
يمكن إجمال الاختصاصات المشتركة لمجلسي البرلمان الفرنسي ، بما يأتي :
1-اقتراح مشروع قانون ما للاستفتاء على رئيس الجمهورية وفق أحكام الدستور( 1 ) .
2- يتم الاقتراع على القانون بواسطة البرلمان خاصة تلك المتعلقة بالحقوق المدنية والضمانات الأساسية المقررة للمواطنين لممارسة الحريات العامة ، والجنسية ، ونظم الزواج والتركات ، وتحديد الجنايات والجنح والعقوبات المطبقة فيها ، والإجراءات الجنائية والعفو العام ، ونظام القضاة وتحصيل الضرائب ، وإصدار النقد ، والنظام الانتخابي الخاص بالمجالس البرلمانية والمجالس المحلية ، وضمانات موظفي الدولة المدنيين والعسكريين ، ونقل ملكية المنشآت من القطاع العام إلى القطاع الخاص ، والتنظيم العام للدفاع والتعليم ، وحق العمل ، والنقابات والضمان الاجتماعي ، وتحديد القوانين المالية ، وتحديد قوانين تمويل التأمين الاجتماعي ، وتحديد قوانين برنامج أهداف العمل الاقتصادي والاجتماعي للدولة.
3-يأذن بإعلان الحرب
4- يأذن البرلمان بتمديد الأحكام العرفية إلى أكثر من أثني عشر يوماً.
5- يأذن البرلمان للحكومة أن تتخذ عن طريق الأوامر خلال مدة محددة في سبيل تنفيذ برنامجها ، تدابير تدخل عادة في مجال القانون.
6-يعيين رئيس الجمعية الوطنية ثلاثة من أعضاء المجلس الدستوري ، كما يعيين مجلس الشيوخ ثلاثة أعضاء آخرين أيضاً ، وبذلك تكون حصة البرلمان ستة أعضاء بينما تكون حصة رئيس الجمهورية ثلاثة أعضاء من الأعضاء المعينين التسعة له ولمدة تسع سنوات .
7-الاشتراك في تشكيل محكمة عليا ، والتي تتألف من أعضاء منتخبين متساويين في العدد من بين أعضاء كل من الجمعية الوطنية و مجلس الشيوخ .
8-لأعضاء البرلمان الحق في المبادرة بطلب تعديل الدستور (*)، ويقترع مجلس البرلمان على مشروع أو اقتراح التعديل ، ويصبح التعديل نهائياً بعد الموافقة عليه عن طريق الاستفتاء ، او عند عرضه على البرلمان وحصوله على أغلبية ثلاثة أخماس الأصوات .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .