انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 4
أستاذ المادة فراس كريم شيعان البيضاني
13/01/2019 07:48:15
التنظيم القانوني لتنفيذ الأحكام الأجنبية يقتض البحث في الموضوع أن نستعرض التنظيم القانوني على المستوى الداخلي من خلال القوانين الوطنية ثم على المستوى الدولي الاتفاقيات الدولية وذلك من خلال فرعين : الفرع الاول التنظيم التشريعي يظهر من خلال الاطلاع على موقف بعض التشريعات الأجنبية والعربية في موضوع تنفيذ الأحكام الأجنبية أنها نظمت قواعد لتنفيذ تلك الأحكام . ففي أطار الأحكام القضائية الأجنبية، نجد أن بعض القوانين ومنها قانون المرافعات الفرنسي نظم قواعد تنفيذ الأحكام الأجنبية في قانون المرافعات لعام 1975، وقد تناول جميع الشروط السالفة ، وقد استثنى الأحكام المتعلقة بالأهلية من الحصول عن الأمر بالتنفيذ ، كما عالج المشرع الايطالي تلك القواعد في قانون المرافعات لعام 1940 ، وقد كانت مجموعة التشريعات الانكلوامريكية في نفس الاتجاه حيث تناولت شروط التنفيذ على التفصيل الذي أسلفناه مع اختلاف في آلية المطالبة بتنفيذ الحكم الأجنبي ، كما أن قانون أصول المحاكمات التركي نظم شروط تنفيذ الأحكام الأجنبية ألا انه أورد استثناء عليها يتعلق بعدم تنفيذ الحكم الأجنبي مباشرة أذا كان متعلق بدعوى من مسائل الأحوال الشخصية ،وهو موقف لم يتكرر في باقي التشريعات ، وعلى مستوى التشريعات العربية نظم المشرع المصري قواعد شروط تنفيذ الأحكام الأجنبية في قانون المرافعات رقم (13) لعام 1968 ، كما نظم المشرع الأردني قواعد تنفيذ الأحكام الأجنبية في قانون أصول المحاكمات السالف الذكر حيث حدد شروط التنفيذ على التفصيل الذي أسلفناه كما نظم المشرع العراقي تلك القواعد في قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية رقم (30) لعام 1928 المعدل حيث نظم بعض شروط التنفيذ والمتعلقة بصلاحية المحكمة الأجنبية من الناحية الدولية لنظر الدعوى في المادة (7) التي نصت على (تعتبر المحكمة ذات صلاحية أذا تحققت احد الشروط الآتية ا- كون الدعوى متعلقة بأموال منقولة أو غير منقولة كائن في البلاد الأجنبية ب- كون الدعوى ناشئة عن عقد وقع في البلاد الأجنبية أو كان يصد تنفيذه هناك كلا أو قسما منه يتعلق به الحكم ج- كون الدعوى ناشئة عن أعمال وقع كلها أو جزء منها في البلاد الأجنبية د- كون المحكوم عليه مقيما عادة في البلاد الأجنبية أو كان مشتغل بالتجارة فيها في التاريخ الذي أقيمت فيه الدعوى ه- كون المحكوم عليه قد حضر الدعوى باختياره و- كون المحكوم عليه قد وافق على قضاء المحكمة الأجنبية في دعواه )، كما نظم باقي الشروط في القانون المدني و منها المادة (16) التي أكدت على قبول تنفيذ الأحكام الأجنبية في حالة صدورها وفقا للإجراءات المتبعة في دولة الإصدار، كذلك نظمت المادة (14) والمادة (15) من القانون حدود الصلاحية الدولية للمحاكم العراقية التي يمتنع مها اختصاص القضاء الأجنبي، كما أكدت على القواعد المنظمة لشروط تنفيذ الأحكام الأجنبية الاتفاقيات التي صادق عليها العراق. أما في أطار أحكام التحكيم فقد نظم المشرع الفرنسي أحكام التحكيم بشكل عام في قانون المرافعات الفرنسي النافذ وكذلك فعل المشرع الهولندي، ألا أن المشرع الفرنسي لم يبين الطريقة التي ينفذ فيها حكم التحكيم الأجنبي، وفي هذا السياق اتجه قضاء محكمة النقض الفرنسية منذ عام 1937 على معاملة حكم التحكيم الأجنبي معاملة حكم التحكيم الوطني ، وعلى مستوى التشريعات العربية اتجه المشرع المصري إلى تنظيم أحكام التحكيم الدولي في قانون رقم (27) لعام 1994 النافذ وتطلب لتنفيذه نفس إجراءات تنفيذ الحكم القضائي الأجنبي والمتمثلة باستصدار أمر بالتنفيذ، كما كان هذا اتجاه المشرع اللبناني في قانون أصول المحاكمات لعام 1976 ، وبالمقابل لم ينظم المشرع العراقي قواعد تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبي لأفي قانون تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية ولا قانون المرافعات أنما نص في القانون الأخير على قواعد لأحكام التحكيم الوطني واليات تنفيذها ، وقد اتجه البعض إلى القول بان قواعد التحكيم الوطني الواردة في قانون المرافعات يمكن توظيفها على مستوى التحكيم الدولي ، في حين يرى البعض قصر مجال أعمال تلك القواعد في نطاق أحكام التحكيم الوطنية وعدم أمكانية سحبها على أحكام التحكيم الدولي ، ويتجه البعض أن في ظل خلو القانون العراقي من نص يسمح بتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبي لا يمنع من تنفيذها لان المشرع العراقي فبل مبدأ تنفيذ أحكام التحكيم بصورة عامة ، ويعارض الغالبية هذا التوجه ويرى أمكانية تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية الصادرة من دول أعضاء في اتفاقية مصادق عليها العراق كاتفاقية تنفيذ الأحكام بين دول الجامعة العربية لعام 1952 وكذلك اتفاقية الرياض السالفة الذكر ، والاتفاقية العربية للتحكيم التجاري لعام 1987 بينما لم يصادق العراق على اتفاقية نيويورك لتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية لعام 1958 ، فلا يكون عندها ملزم بقبول تنفيذ أحكام التحكيم من الدول الأعضاء في هذه الاتفاقية. الفرع الثاني التنظيم ألاتفاقي ففي أطار الأحكام القضائية الأجنبية نظمت العديد من الاتفاقيات آليات لتنفيذ هذه الأحكام نذكر منها اتفاقية تنفيذ الأحكام الأجنبية الخاصة بالدول العربية حيث نظمت شروط تنفيذ الأحكام القضائية الصادر عن الدول العربية أذا ما أريد تنفيذها على أراضي غيرها من الدول العربية ، كما ذهبت اتفاقية الرياض في هذا السياق حيث تناولت شروط تنفيذ الأحكام القضائية ، واتفاقية التعاون القضائي بين العراق ومصر لعام 1964 . أما في أطار أحكام التحكيم الأجنبية فقد أشارت إلى شروط تنفيذ أحكام التحكيم اتفاقية الرياض المذكورة أعلاه كما إشارة إلى شروط تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية اتفاقية تنفيذ الأحكام الخاصة بالدول العربية ، وكذلك الاتفاقية المعقودة بين العراق والاتحاد السوفيتي سابقا إلى ذلك، وتظهر قراءة نصوص الاتفاقيات الجماعية والثنائية أن هناك حد أدنى من الشروط يقتضي توافرها في الحكم ألتحكيمي الأجنبي لتنفيذ تتمثل بما يأتي :- 1- أن يكون حكم المحكمون نهائي أي قطعي وبات. 2- أن يكون حكم المحكمون صادر بالاستناد إلى شرط أو اتفاق تحكيم صحيحين. 3- أن يكون النزاع الذي صدر فيه حكم التحكيم مما يجوز حسمه عن طريق التحكيم بموجب قانون الدولة المطلوب منها تنفيذ الحكم. 4- أن لا يكون حكم التحكيم مخالف للنظام العام والآداب في الدولة المطلوب منها تنفيذ الحكم. 5- أن يكون أطراف النزاع قد ابلغوا بشكل أصولي وصحيح. 6- ان يكون المحكمون مختصين بموجب شرط او اتفاق تحكيم صحيحين.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|