انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

إجراءات تنفيذ الأحكام الأجنبية

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة فراس كريم شيعان البيضاني       13/01/2019 07:46:55
الفرع الثاني
إجراءات تنفيذ الأحكام الأجنبية
ذكرنا سابقا أن هناك أسلوبين لتنفيذ الأحكام الأجنبية الدولية تتطلب أما دعوى جديدة ويرفق بها الحكم الأجنبي للاستناد أليه والثاني يكتفي بطلب استصدار أمر بالتنفيذ وحيث أن هناك إجراءات يتطلبها تنفيذ الأحكام في كل من هذه الأسلوبين فأننا سنبحث هذه الإجراءات خلال ثلاثة بنود.
أولا:- مباشره الإجراءات أمام ألمحكمه المختصة
ويكون ذلك بإقامة دعوى أمام محكمه البداءة( الابتدائية) التي يقع ضمن دائرة اختصاصها محل أقامة المحكوم عليه إذ وجد له محل أقامة وإلا فتقام الدعوى أمام محكمه الأموال المطلوب الحجز عليها وقد أشارت إلى هذا الحكم المادة (3) من قانون تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية حيث نصت (على من يريد تنفيذ حكم أجنبي أن ا- يقيم الدعوى لدى محكمه البداءة لإصدار قرار التنفيذ ب- تكون المراجعة إلى المحكمة المختصة الكائنة في المحل الذي يقيم فيه المحكوم عليه، وإذا لم يكن له محل أقامه ثابت في العراق ففي المحل الذي فيه الأموال المطلوب وضع الحجر عليها.( )
ويطبق قاضي البداءه قانونه الوطني على إجراءات الدعوى لأنها مسالة فنيه تتعلق بالنظام العام ومن القواعد الآمرة المعنية بالأمن المدني وقد أشارت المادة(28) من القانون المدني العراقي إلى ذلك حيث نصت على (قواعد الاختصاص وجميع الإجراءات يسري عليها قانون الدولة التي تقام فيها الدعوى وتباشر فيها الإجراءات)( )، وقد نظمت المواد (44- 50 ) من قانون المرافعات العراقي إجراءات أقامة الدعوى .


ثانيا :- المستندات المرفقة بالدعوى
وتتضمن النسخة الأصلية للحكم الأجنبي مصدق بحسب الأصول كما يرفق معه شهادة تثبت بان المحكوم عليه مبلغا بالدعوى بطرق معقولة وكافية . و ذلك الحكم الغيابي وشهادة تثبت بان الحكم الأجنبي المطلوب تنفيذه حائز لصفه التنفيذ في البلاد الأجنبية أذا لم يكن في الحكم ما يوضح ذلك إضافة إلى صورة مترجمه عن الحكم مصدقة أذا كان مكتوب بلغة غير لغة قاضي النزاع.
وقد نظم هذه الأحكام القانون العراقي في المادة (3/ج) من قانون تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية، وكذلك كان الحكم في باقي التشريعات العربية كما نظمته اتفاقية الرياض ( ).
ثالثا:- دفع الرسوم القضائية
تستوفي عن دعوى طلب الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبي الرسوم القضائية المقرر عن الدعوى المدنية ، وقد أكدت على ذلك المادة (10) من قانون أحكام المحاكم الأجنبية في العراق حيث نصت على (يستوفي عن الدعوى التي تقام بمقتضى هذا القانون نصف الرسوم المتعلقة بالدعوى المدنية....) وأقرت اتفاقيه الرياض على عدم جواز استيفاء أي رسوم أو مصروفات لم تفرضها المحكمة على رعايا الدولة بمناسبة تنفيذ الأحكام الوطنية على أراضيها.

الفرع الثالث
آثار تنفيذ الأحكام الأجنبية
تترتب على الحكم الأجنبي بعد صدور الأمر بتنفيذه في الدولة المطلوب منها التنفيذ جملة آثار منها وضع الحكم الأجنبي موضع التنفيذ وحيازته لحجية الأمر المقضي به وأخيرا يعد الحكم دليل للإثبات وعليه سنبحث الموضوع من خلال ثلاثة بنود :-
أولا :- تنفيذ الحكم الأجنبي
بعد صدور الآمر بتنفيذ الحكم الأجنبي من قبل المحكمة المختصة في الدولة المطلوب منها التنفيذ يستطيع حامل الحكم مراجعة الدوائر المختصة بالتنفيذ في الدولة الأخير لمطالبتها بتنفيذه ، فتتولى الأخير التنفيذ من خلال ألزام المحكوم عليه بأداء ما حكم به لحساب المحكوم له .

ثانيا:- حجية الحكم الأجنبي
أذا كان الحكم الوطني بمجرد اكتسابه الدرجة القطعية يحوز حجية الشيء المقضي به ويشكل قضية مقضيه وحجة على الناس كافة فهل ينسحب هذا المبدأ على الأحكام الأجنبية أي أنها تأخذ نفس خصائص الحكم الوطني بمجرد صدورها في دولة المحكمة التي أصدرت الأحكام الأجنبية. لقد ظهر بمناسبة هذا التساؤل اتجاهين الاول يذهب إلى أن الحكم الأجنبي لا يحوز حجية الآمر المقضي به بمجرد صدوره أمام دولة التنفيذ ذلك لان القاضي الوطني يعمل بأوامر تصدر عن السلطات الوطنية ولا يعمل بأي أمر أجنبي ذلك لان القضاء مظهر من مظاهر السيادة فتحريكه لتنفيذ حكم أجنبي يقتضي أن يأتي بأمر وطني يصدر عن المحاكم الوطنية في دولة التنفيذ لذلك يقتضي أن تكمل الإرادة الأجنبية الماثلة في الحكم الإرادة الوطنية عن طريق صدور أمر بتنفيذه فالجمع بينهم يحقق التوازن بين مبدأ احترام السيادة الإقليمية لدولة محكمة التنفيذ ومقتضيات العدالة التي يمثلها الحكم الأجنبي، وقد اخذ بهذا التوجه القانون الايطالي والفرنسي والتركي والعراقي ، وقد سبق أن استثني المشرع العراقي في المادة(17) من قانون الأحوال الشخصية للأجانب لعام 1931 في أحكام الوصية والميراث التي تصدر عن القضاء الأجنبي من المبدأ أعلاه، أي انه اعترف لها بقابلية التنفيذ المباشر في العراق أذا ما كانت أحكام قطعية ، ولا ينسحب ذلك على الأحكام المتعلقة بالمسائل المدنية والتجارية ،وقد عارض البعض هذا التوجه لما فيه من إنكار للحقوق المكتسبة التي تتضمنها الأحكام الأجنبية ويرون أن الحكم الأجنبي يقتضي الاعتراف بحجيته ونفاذه بمجرد اكتسابه الدرجة القطعية دون الحاجة لانتظار صدور أمر بتنفيذه، مقابل الاتجاه أعلاه ذهب الاتجاه الثاني إلى الاعتراف بحجية الحكم الأجنبي بمجرد صدور من القضاء الأجنبي واكتسابه الدرجة القطعية فهو يتمتع بالنفاذ المباشر لأفي دولة صدوره فقط أنما في جميع الدول ، وقد اعتمد هذا التوجه القانون الفرنسي والألماني واللبناني وقد أخذت اتفاقية المساعدة القضائية المعقودة بين العراق ومصر بهذا التوجه ،ونحن نؤيد الاتجاه الاول ذلك لان الحكم الأجنبي يعبر عن سيادة أجنبية ،وان أعمال الحكم يقتضي أن يمر من خلال السيادة الوطنية عن طريق الأمر بالتنفيذ الذي يكفل له النفاذ وصيرورته قضية مقضيه لا يجوز بعدها أن تنظر أي دعوى في نفس موضوع الحكم الأجنبي( ).

ثالثا:- الحكم دليل أثبات
يعد الحكم الأجنبي دليل أثبات بما ورد فيه من وقائع وما اشتمل عليه من أسباب ، وهو يعامل على هذا الأساس بمجرد اكتسابه الدرجة القطعية، وقبل صدور أمر بتنفيذه .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .