انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 4
أستاذ المادة فراس كريم شيعان البيضاني
13/01/2019 07:31:42
أنواع الاختصاص القضائي الدولي يتفرع عن الاختصاص القضائي الدولي العام المباشر نوعين من الاختصاصات الاول يصطلح علية بالاختصاص القضائي الدولي الأصلي والثاني الاختصاص القضائي الدولي الطارئ وعليه سنبحث كل منهما من خلال فرعين : أولاً: الاختصاص القضائي الدولي الأصلي ينعقد الاختصاص القضائي للمحا كم ألوطنيه من الناحية الدولية بصفة أصلية عندما تتصل الدعوى بمحكمة دولة معينه عن طريق الصفة الوطنية لأطراف النزاع من خلال جنسية الأطراف، أو محل إقامتهم موطنهم ، أو موقع أموالهم أو محل أبرام عقودهم ،أو محل تنفيذها، وهذا يعني أن هناك صله شخصية أو إقليمية تصل الدعوى بمحكمة دولة ما ، أي لا ينعقد الاختصاص القضائي الدولي الأصلي لتلك المحكمة بشكل عرضي، أي لا بد من وجود مناسبة أو سبب يحرك ذلك الاختصاص، ويتجه المشرع الفرنسي وكذلك المشرع المصري في هذا الاتجاه وهو موقف المشرع العراقي أيضا كما سنلاحظ لاحقا .أما موقف المشرع البريطاني فهو لا يعتمد المعايير والأسباب المتقدمة بشكل آلي مجرد ،أنما يعتمد على مبدأ قوة النفاذ الذي يعنى أن ينعقد الاختصاص القضائي الدولي لمحكمة دولة تكفل تنفيذه على أراضيها، كما يكون له قابلية تنفيذه على أراضي دولة أخرى، أي أن القاضي البريطاني بحسب هذا المبدأ لا يختص في دعوى ألا أذا كان قادر على أن يكون ما يصدر عنه من أحكام منظومة التنفيذ في دول أخرى، فلا يكفي وجود الصلة التي تربط الدعوى بالمحكمة على الوصف المتقدم ،أنما يجب أن يكون ما سيصدره القاضي من أحكام على أساس هذه الصلة له نفاذ دولي ،وبذلك ينعقد الاختصاص القضائي الدولي بحسب المفهوم البريطاني للمحكمة ذات صله الأقوى والأوثق بالنزاع وهذه الصلة تقوم على أساس أن تكون المحكمة الأقدر على صدور أحكام لها قابلية التنفيذ . ويقوم الاختصاص القضائي الدولي الأصلي على عدة اعتبارات تتمثل بسيادة الدولة على أراضيها وامتداد سيادتها على وطنييها في الداخل والخارج . ثانياً: الاختصاص الدولي الطارئ أذا لم يتحقق اتصال الدعوى بالمحكمة عن طريق الصلات التي يتحرك من خلالها الاختصاص الدولي الأصلي، وهي موطن الإطراف، أو محل أقامتهم، أو جنسيتهم ،أو موقع أموالهم، أو محل أبرام تصرفاتهم ،أو تنفيذها،ففي هذه الحالة سينهض اختصاص المحكمة بشكل طارئ عرضي ،أي الأصل أن لا تختص في نظر الدعوى ،ولكن لضرورة ما ينعقد اختصاص لها وذلك في ثلاثة حالات : أ- المسائل الأولية : وهذه المسائل تتحقق كما توقف الفصل في الدعوى الأصلية ألمقامه أمام المحكمة على الفصل في مسألة ما حيث ستستخار المحكمة النظر في الدعوى الأصلية لحين الفصل في تلك المسألة بشكل أولي ، وهذا يعني أن المحكمة مختصة أصلاُ في الدعوى ، في حين لم ينعقد اختصاصها في المسألة المرتبطة بها ألا بشكل ثانوي. مثال ذلك كما لو نظرت محكمه الأحوال الشخصية العراقية بدعوى متعلقة بميراث مورث عراقي وطعن احد الورثة بالصفة الوطنية لوارث أخر فحتى تفصل المحكمة بدعوى الأصلية للإرث فلا بد من أن تحسم مسألة جنسية الوارث الذي طعن بصفته الوطنية.وبذلك توصف المسألة اللاخيرة بأنها مسالة أوليه لازم الفصل فيها وان لم تختص بها المحكمة ابتدأ ،أي لا يمكن أن تنظر في مسالة التثبت في جنسية المطعون بجنسيته فيما لو أقيمت مباشرةً بشكل مستقل ،ولكن يمكن أن تنظر في مسالة التثبت من الجنسية طالما أنها مرتبطة بتحديد مصير دعوى الإرث من خلال تحديد الورثة ودرجاتهم وأنصبتهم استنادا لمبدأ أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع ب- الإجراءات : وهي تدابير وتحفظات وقتيه ومستعجلة لحفظ الأموال والحقوق كطلب وضع الحجز الاحتياطي ،أو تعين حارس قضائي، أو تقرير نفقة مستعجلة ،فرغم عدم اختصاص محكمه الدولة بنظر الدعوى الأصلية التي تتطلب هذه الإجراءات ألان المحكمة تختص باتخاذ هذه الإجراءات التي تخدم الدعوى الأصلية وتوفر حماية استبقيه للحقوق ( )أي تحفظها من الزوال ، وتضمن للمستفيدين منها استمرار الانتفاع بها في ما بعد. ثالثا :- الخضوع الاختياري ويتحقق الخضوع الاختياري عن طريق الاتفاق بين الخصوم للخضوع إلى ولاية قضاء دوله ما بشكل صريح يحدد في العقد الأصلي موضوع النزاع، ويمكن أن يرد في عقد مستقل ويكون على شكل مشارطه، و في الحالتين يقر من قبل الخصوم بحق الولاية لقضاء دولة ما بالنظر في ماينشا عن علاقاتهم من منازعات كلا أو جزءا . وبالمقابل يمكن أن يتحقق الخضوع الاختياري بشكل ضمني عندما يقيم شخص دعوى أمام محكمه عراقيه ويحضر المدعى عليه أمامها دون أن يدفع الأخير بعدم الاختصاص قبل الولوج في الدعوى فهنا ينعقد الاختصاص القضائي من الناحية الدولية للمحكمة ألعراقيه طالما أن العلاقة محل النزاع ذات عنصر أجنبي ، أي متصفة بالصفة الدولية ، وفي نفس الإطار يمكن للمحكمة الناظرة في النزاع أن تستنبط الإرادة الضمنية للخصوم في الخضوع الاختياري لولايتها القضائية من خلال اتفاقهم على اختيار قانون دولتها مثلا بالرغم أن البعض لا يؤيد ذلك ( ) وسواء كان الخضوع الاختياري صريح أم ضمني فيقتضي لانعقاد الاختصاص لمحكمه دوله ما وفقا لذلك الخضوع أن يكون بمناسبة منازعات متعلقة بمسائل حقوق شخصية أو بمعاملات مالية دولية(ديون ،حوالات، وكالات)، وبذلك لا اثر للخضوع الاختياري أذا كان بمناسبة منازعات أخرى مثل المنازعات المتعلقة بالمسائل العينية ،أو المتعلقة بمسائل أحوال شخصية أو جزائية ،ألا أن المسائل في الأنماط الأخيرة في كل منها ينعقد الاختصاص لمحكمة من طبقة معينه كما سنلاحظ لاحقا ذلك لان اختصاص المحاكم وفقا لمبدأ الخضوع الاختياري لا ينعقد أصلا وا نما بشكل طارئ واستثنائي والاستثناء لا يجوز التوسع فيه ، وحتى ينعقد الاختصاص المحاكم دول ما وفق لمعيار الخضوع الاختياري أن تكون هنا رابطة جدية على رأي البعض ومصلحه مشروعة ،كما يرى البعض الأخر في نظر الدعوى من قبل القضاء المختار، أي الذي تم الخضوع لولايته اختياريا ، فإذا انعدمت الصلة رد المصلحة فسوف لا ينعقد الاختصاص وفقا للمعيار اعلاه، وهذه الصلة يمكن أن تتحقق من خلال كون الدولة التي تم الخضوع لمحاكمها دولة جنسية حد الخصوم أو موطنه أو محل أبرام العقد أو تنفيذه، كما يمكن أن يتحقق اتصال محاكم الدولة بالدعوى من خلال كونها دولة قانون العقد النموذجي على التفصيل الذي لاحظناه في موضوع القانون المختار، أي أنها دول مشهورة بتجاره أو خدمات موضوع العقد وقت النزاع . كما يمكن أن ينهض اختصاص المحاكم وفقا لمعيار الخضوع الاختياري ولو لم يتحقق اتصالها بالدعوى عن طريق الصلاة المتقدمة أذا كانت لها القدرة على أن تصدر أحكام تنال التنفيذ في الخارج، وهذا يتحقق على أن لا تكون هناك محكمة دوله أخرى مختصة أصلا بالنزاع واقدر منها على إصدار إحكام قابلة للتنفيذ .فا ذا وجدت هذه المحكمة فما على المحكمة التي خضع الخصوم لولايتها أن تتخلى عن النظر في النزاع لحساب محاكم الدولة ألا قدر على الفصل في النزاع وإصدار أحكام مضمونه والتنفيذ في الخارج ،و لقد اعتمد الاتجاه الأخير الفقه الفرنسي واغلب الفقه المصري ( ) .ونعتقد انه ألا وفق لأنه يزيد من حالات وجود أحكام لها قابلية للتنفيذ عبر الحدود، وذلك لان لا قيمه للحكم بدون أن يتمكن من صدر الحكم لمصلحته من تنفيذ في الدولة المراد تنفيذه فيها . ويترتب على الخضوع الاختياري أثران الاول جالب للاختصاص والثاني سالب للاختصاص الاول يتحقق أذا ترتب عليه تخويل محاكم دوله ما في حالات لم يكن فيها الاختصاص ثابت لها أصلا وهذا سيوسع من اختصاص المحاكم الاخيره ،كما لو اتفق الخصوم على الخضوع لولاية القضاء العراقي فهنا سيجلب الاختصاص لحساب المحاكم العراقية.( ) أما الأثر السلبي حيث يتحقق من خلال سلب الاختصاص ا ونزعه من محاكم دولة ما تكون مختصة أصلا بالنزاع وبذلك سيقلل هذا الأثر من حالات اختصاص المحاكم الأخيرة لحساب المحاكم التي جلب لها الاختصاص . وقد أثير التساؤل حول فيما أذا كانت تشريعات الدول تعترف بالأثرين أم لا، ذهب جانب من الفقه إلى عدم الاعتراف بالأثر السالب لولاية القضاء الوطني ويقرون فقط بالأثر الايجابي لاعتبارات أهمها أن قواعد الاختصاص القضائي الدولي من النظام العام ولا يعتد بإرادة الخصوم في سلب الاختصاص المقرر بموجب هذه القواعد إضافة إلى حرية الأفراد في تحريك أعمال السلطة القضائية بواسطة إقامة الدعوى مقيده بالقضاء الوطني والأخير أصلح من القضاء الأجنبي على تحقيق العدالة ويعد ذلك عند البعض نتيجة طبيعية . وبالمقال يذهب الاتجاه الأخر وهو الراجح إلى أن الاعتراف بالأثر السالب لاختصاص القضاء الوطني وعدم التسليم بالاتجاه السالب ينم عن ازدواجية فكيف لا يقر بالأثر السالب للقضاء الوطني ويقر بالأثر الجانب الذي هو سالب للاختصاص بالنسبة للقضاء الأجنبي في حين أن تقرير الأثرين يكون بحسب ما تقتضيه العدالة، وتقدير المحكمة حول إمكانية إصدارها أحكام قابله للتنفيذ عبر الحدود .وهذه الاعتبارات هي محل الاعتبار في هذا المقام وهي تقوم أصلا على حاجة المعاملات الدولية والتعاون الدولي بين الدول ، وقد اخذ بالاتجاه الاول المشرع المصري في المادة(132) من قانون المرافعات المدنية والتجارية لعام 1968 والتي نصت على(( أذا قبل الخصم ولايتها (أي ولاية المحاكم المصرية) صراحة أو ضمنيا) وينصرف معنى الخصم إلى المدعي أو المدعى عليه كما كان هذا موقف القانون البريطاني في القاعدة (34)( ) كما ذهب إلى هذا الاتجاه قانون أصول المحاكمات الأردني رقم (24) لسنة 1988 في المادة (27 /2) منه . وفي أطار موقف المشرع العراقي فقد نظم أحكام الخضوع الاختياري في قانون تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية رقم 30 لسنة 1928 المعدل حيث اخذ بالاتجاه الثاني فاعترف بالأثر الجالب للاختصاص لحساب القضاء الأجنبي وهذا يعني بالمقابل انه اعترف بالأثر السالب للاختصاص كنتيجة للأثر الاول وذلك في المادة(7/هـ )التي نصت على(( تعتبر المحكمة الأجنبية ذات الصلاحية أذا تحقق احد شروط الآتية ...(( كون المحكوم عليه قد حضر الدعوى باختياره )) والمادة (7/و) نصت على (( كون المحكوم عليه قد وافق على قضاء المحكمة الأجنبية في دعواه )) ولم تحدد النصوص أعلاه من هو المحكوم عليه، فقد يكون وطني كما يمكن أن يكون أجنبي وبالمقابل يمكن أن يخضع العراقي باختياره إلى ولاية القضاء الأجنبي وبأثر ذلك يترتب أثران الاول سالب لاختصاص القضاء العراقي أذا كان مختص أيضا في النضر في الدعوى والثاني جالب للاختصاص لحساب القضاء الأجنبي، كما أن موقف القانون العراقي يشير إلى اعتماد الخضوع الاختياري الضمني في المادة (7 /ه) الخضوع والصريح في المادة (7 /هـ).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|