انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 1
أستاذ المادة ماهر محسن عبود
29/07/2018 19:45:22
مصادر الشريعة الاسلامية
1- القرآن الكريم: المصدر الأوّل للأحكام الإسلاميّة. ولا تختصّ آياته بالأحكام العمليّة، بل تعرّض القرآن لمئات المواضيع المختلفة، وأمّا التي تختصّ بالأحكام فتقارب خمس مائة آية، جمعت في كتب آيات الأحكام3. ويعدّ القرآن الكريم المرجع الأوّل لدى المسلمين وعلمائهم للأحكام الشرعيّة، إلّا فرقةً واحدة عرفت باسم الأخباريّين لم تجوّز الرجوع إلى ظواهر القرآن لأنّه لا يعرفه إلّا من خوطب به، وهو المعصوم عليه السلام . 2- السنّة الشريفة: وهي قول وفعل وتقرير المعصوم عليه السلام، ولم يقع أي خلافٍ في حجيّة السنّة والاعتماد عليها، ولكن الخلاف وقع بين الفقهاء في جهتين:
الأولى: هل الحجّة خصوص سنّة النبيّ- كما عليه أتباع مدرسة الخلفاء- أم أنّ الحجّة تشمل سنّة الأئمّة عليهم السلام أيضاً- كما عليه أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام؟ الثانية: تارةً تكون السنّة قطعيّة ومتواترةً، وأخرى تكون ظنيّةً وهي ما يصطلح عليه بخبر الواحد، والأوّل هي القدر المتيقنّ من حجيّتها. ولكن وقع الكلام في حجيّة خبر الواحد، وتشعّبت الآراء بين الإفراط، كأبي حنيفة الذي لا يحفل بالأحاديث المنقولة حتّى قيل: لم يثبت عند أبي حنيفة- من بين جميع الأحاديث المنقولة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سوى سبعة عشر حديثاً5، وبين التفريط كبعض العلماء الذين يعتمدون حتّى على الأحاديث الضعيفة أيضاً، أو كالأخباريّين الذين يعملون بكلّ الأحاديث الموجودة في الكتب الأربعة، وبين الاعتدال وهو رأي المشهور من علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام الذين يعتمدون على الأحاديث الصحيحة والحسنة والموثّقة ويتركون الضعيفة.
3- الإجماع: وهو يعني اتفاق آراء علماء المسلمين على مسألة. وهو يعتبر حجّة، لأنّ اتفاقهم هذا دليلٌ على أنّهم قد تلقّوها من قِبَل الشارع، إذ ليس من المحتمل أن يتّفقوا جميعاً من تلقاء أنفسهم، وعليه يكون الإجماع حجّة إذا كان كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام. ومن هذا التعريف يفهم أنّه لا عبرة بإجماع المتأخّرين إذا لم يُستكشف منه رأي المعصوم عليه السلام، كما أنّه لا عبرة بالإجماع بما هو إجماع، وإنّما بما هو كاشف عن رأي المعصوم عليه السلام، بينما يرى أتباع مدرسة الخلفاء أنّ إجماع الأمّة بنفسه حجّة، تماماً كالقرآن والسنّة، لأنّه من المستحيل أن يقع الجميع في الخطأ.
4- العقل: يعني أنّه إذا حكم العقل حكماً قطعيّاً في مورد من الموارد كان حكمه حجّةً.
وقد اختلف المسلمون في مدى حجيّة العقل، فأتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام يرون الحجيّة للعقل في الموارد القطعيّة فقط، وأمّا القياس فهو اتباعٌ للظنّ و?إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً?6، مضافاً إلى أنّ العمومات الواصلة من قِبَل الشارع وافيةٌ بالغرض.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|