انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اثبات الجنسية و حجية الاحكام

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة فراس كريم شيعان البيضاني       29/11/2017 19:42:21
اثبات الجنسية
اثبات الجنسية هو الالتزام بإقامة الدليل على ثبوت الجنسية او نفيها بأتباع احكام قانون تلك الجنسية ،والمتعلقة بالمسائل الموضوعية دون المسائل الاجرائية على اعتبار ان الاخيرة يسري عليها قانون المحكمة المرفوع امامها النزاع،والسؤال الذي يطرح في هذا المقام هل يحق للفرد ان يرفع دعوى امام القضاء لغرض اثبات او نفي الجنسية عنه؟ ان الاجابة عن هذا السؤال تختلف بين ما اذا سلمنا للقضاء امر الفصل في دعاوى الجنسية واذا لم نسلم له بهذا الحل ففي الفرض الاول يمكن اقامة الدليل على اثبات الجنسية الوطنية او نفيها بحسب توجه الشخص امام القضاء الاداري او العادي و بحسب قانون دولة اقامة الدعوى وفي العراق يكون الاختصاص في هذه المسالة للقضاء الاداري. وكذلك الحال في مصر وسوريا واغلب البلاد العربية اما في الفرض الثاني فيمكن اثبات الجنسية او نفيها امام الادارة بوصف الجنسية من اعمال السيادة التي ليس للقضاء حق الفصل فيها وهذا موقف قانون الجنسية الكويتي الذي عقد الاختصاص في هذا المجال بلجان تعين بمرسوم اميري بناء على عرض وزارة الداخلية ،وهذا ايضا ما لاحظناه في ظل قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 413 لسنة 1975
اما ما هي طرق اثبات الجنسية فهناك طريقين للاثبات الطريق المباشر و الطريق غير المباشر الطريق الاول يصلح لاثبات الجنسية المكتسبة من خلال انه يقيم الدليل على توافر شروط منح الجنسية من خلال اثبات اقامة الشخص للمدة المطلوبة لمنح الجنسية وحصوله على وثيقة الاقامة او اثبات زواج الاجنبية من وطني للحصول على جنسية زوجها من خلال تقديم وثيقة الزواج اما الطريق الغير مباشر في اثبات الجنسية فهو يصلح لاثبات الجنسية الاصلية لان اثبات هذه الجنسية يتم عن طريق اثبات الاساس الذي فرضت عليه،فاذا فرضت على اساس حق الدم فالشخص يثبت هنا جنسيته من خلال اثبات جنسية الاصول التي انحدر منها فاثبات الجنسية في الوضع الاخير يفيد بشكل غير مباشر لاثبات جنسية الشخص،ونظر لصعوبات الجمة التي يثيرها اثبات الجنيسة،حيث يتوجب على من يدعي أنه يتمتع بالجنسية الوطنية وفقاً لذلك الاساس أن يثبت أن والده وطني و والد والده كذلك نزولاً مع تسلسل الاجيال السالفة الى ما لا نهاية وهو أمر لا يطيقه المدعي و يزداد الفرض صعوبة كلما قدم الزمان بالدولة التي يدعي الشخص الانتماء إليها مما دعا بعض القوانين الوضعية الى النص صراحة على قرينة الجنسية الظاهرة في تلك الحالة محيلاً أياها الى قرينة قانونية
على أن النص على اعتبار الجنسية الظاهرة قرينة قانونية لا يشمل في حكمه الجنسية الوطنية الأصلية المبنية على أساس حق الإقليم ، نظراً لعدم حاجة من يتمسك بإثبات هذه الحالة إلى إثبات الجنسية الوطنية بالترتيب الى أسلافه الوطنيين فليس واقعة الميلاد من أب وطني هي ما يتمسك به بل واقعة الميلاد على الاقليم الوطني.
وبالمعنى السابق تبنى القضاء المصري الجنسية الظاهرة ( حيازة الحالة ) واعتمدها وسيلة من وسائل إثبات الجنسية المصرية،غير القضاء المصري وسع من مجال اعمال حيازة الحالة الظاهرة وجعل منها قرينة يؤخذ بها لاثبات الجنسية المبنية على اساس حق الدم و حق الاقليم على السواء
اما اذا فرضت على اساس حق الاقليم فيتم الاثبات من خلال اثبات واقعة الميلاد عن طريق تقديم شهادة الميلاد فاثبات الاخيرة يفيد بشكل غير مباشر اثبات الاساس الذي قامت عليه الجنسية،فاذا لم يوجد هذا الدليل اسبب اولاخر فيجوز اثبات واقعة الميلاد بكافة طرق الاثبات
ومن الجدير بالذكر ان اغلب التشريعات العربية نظمت اليات اثبات الجنسية ومن هذه التشريعات قانون الجنسية السوري والمغربي والجزائري والتونسي والكويتي وكذالك القانون اللبناني في مشروع قانون الجنسية اللبناني الجديد وكذلك مصر في قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975،حيث اشارت الى الية اثبات جنسية الشخص فحدد الاثبات على عاتق الشخص المتنازع في جنسية أي الشخص الذي يريد اثبات الجنسية المصرية او نفيها واثبات صفته الاجنبية هو الذي يقع عليه عب الاثبات اما في العراق فلم يذهب قانون الجنسية السابق الملغى و لا الحالي على الية اثبات الجنسية العراقية وهذا ما يقودنا الى اعتماد القواعد العامة في الاثبات و التي وردت في قانون الاثبات رقم 107 لسنة 1979 و المعدل بقانون رقم 46 لسنة 2000 في المادة(22/2)منه وعليه يمكن اثبات الجنسية العراقية للاستفادة من الامتيازات و الحقوق التي توفرها هذه الجنسية ومنها حق التوظف او التملك او الانتخاب او الترشيح واثبات نفيها للاستفادة من الحماية الدبلوماسية التي توفرها الدولة التي يدعي انه منسوب اليها وان طرق الاثبات المعتمدة هي الشهادة و الادلة الكتابية و القرائن ولا يعتد بالاعتراف و اليمين لان الاولى ادلة موضوعية محايدة والثانية شخصية ومن ثم لا يجوز ان يصنع الانسان دليل لنفسه فالادلة الاخيرة منحازة.
و الاصل ان عبء الاثبات يقع على عاتق الشخص الذي يدفع بتمتعه بالصفة الوطنية او نفيها عنه كما يقع على عاتقه الاثبات اذا دفع الغير بالاثبات و النفي طالما انه الشخص المتنازع في جنسيته ولكن هذه القاعدة ليست مطلقة وانما يرد عليها استثناء بقتضاه يتحول الاثبات من الخصم المكلف به اصلا الى الطرف الاخر(الخصم الاخر في الدعوى او الدفع) وذلك في حالتين:-
الاولى:- اذا كان الشخص المتنازع في شأن جنسيته يحمل شهادة الجنسية الوطنية او الوثيقة التي تثبت صفته الوطنية.
والحالة الثانية:-إذا كان الخصم في الدعوى اوالدفع يحوز الحالة الظاهرة تلك الحالة التي يُظهر من خلالها صفته الوطنية من خلال اسمه وشهرته ومعاملته. فكل من ينازع من يحوز احدى هاتين الحالتين يقع عليه عبء الاثبات على اساس انه يدعي خلاف الظاهر،تطبيقا للقواعد العامة في الاثبات



الفرع الثالث
حجية الاحكام الصادرة في مسائل الجنسية
من الثابت ان حجية الاحكام بشكل عام نسبية كونها تؤثر في المراكز القانونية لاطراف النزاع الذي صدر الحكم في شأنهم دون ان تتعداهم الى الغير كما انها تفترض وحدة محل النزاع وسببه،فنطاق الحجية وفقا لهذا المعنى يتحدد بوحدة الخصوم والمحل والسبب،وتطبيق الحجية النسبية في مجال تلاحكام الصادرة في شأن الجنسية يؤدي الى عدم الاعتراف بالحكم الصادر في شأن جنسية شحص معين باي لثر في غير المنازعة التي تم الفصل فيها وعلى هذا النحو فاذا كان الحكم قد قضى بثبوت الصفة الوطنية للشخص الذي كانت جنسيته محلا للنزاع فان اعمال هذا المبدأ لايمنع من انكار هذه الصفة على نفس الشخص بمقتضى حكم اخر صادر في منازعة اخرى
ومثل هذه النتيجة التي يؤدي اليها مبدا نسبية اثر الاحكام تتعارض دون شك مع رابطة الجنسية التي تعد صفة قانونية في الشخص والتي تنشأ وتنقضي بحكم القانون ومن ثم فهي اما ان تتوافر في الشخص او تنعدم اذ ليس من المقبول ان تختلف صفة الشخص من دعو الى اخرى وازاء هذه النتائج الغير منطقية التي يؤدي اليها مبدا الحجية النسبية للاحكام في مجال الجنسية فقد حرصت غالبية التشريعات الحديثة على تأكيد الحجية المطلقة لاحكام الجنسية ومن هذه التشريعات تشريع الجنسية الفرنسي و المصري و السوري والتي نصت صراحة على الحجية المطلقة للاحكام الصادرة بمسائل الجنسية وعلى هذا الاتجاه استقر العمل في القضاء المقارن
اما المشرع العراقي فلم ينص صراحة على ذلك و الحقيقة ان القاعدة العامة تقضي بالحجية المطلقة لاحكام الجنسية مع وحدة الاطراف و السبب و الموضوع فاحكام الجنسية لها حجية مطلقة بالصفة الوطنية للشخص المتعلق ولا يمكن اقامة دعوى اخرى وانكار الصفة الوطنية عن نفس السبب الذي اقيمت عليه الدعوى الاولى.
فاذا ثبتت صفته الوطنية على اساس الولادة من اب وطني فلا يمكن اقامة الدعوى عليه انكار صفته الوطنية على نفس الاساس مثلا.
كما ان المشرع العراقي امر هنا بجزاء يفرض على كل من يقوم بالادلاء بشهادات او بيانات كاذبة تتعلق بصفته الوطنية او عن عائلته لاثبات جنسيته العراقية تتمثل بالغرامة او الحبس بحسب المادة(23) من القانون السابق مقابل ذلك لم يفرض المشرع العراقي في القانون النافذ أي عقوبة مالية او مدنية على من استعمل طرق احتيالية لاثبات الجنسية العراقية وانما عاقبه بالسحب بحسب المادة (15) من القانون النافذ .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic