انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الضمانات القانونية لحامل الجنسية

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة فراس كريم شيعان البيضاني       29/11/2017 19:40:32
الضمانات القانونية لحامل الجنسية
لما كانت الجنسية علاقة ما بين فرد ودولة فهي من هذه الناحية من نظم القانون العام. وهذا يعني ان الدولة تستاثر بوضع احكام فرضها ومنحها وفقدانها واستردادها بقانون يصدر عن السلطة المختصة في الدولة ولا يملك احد افراد او دول التدخل في هذه المسالة لانها متعلقة بعمل سيادي ولكن السؤال هنا من يملك الاختصاص في تطبيق قانون الجنسية؟ و من له الاختصاص في النظر في الاعتراض والطعن بالقرارات المتعلقة بتطبيق قانون الجنسية واذا كان للفرد حق حمل الجنسية فلكل حق دعو تحميه فما هي الوسائل المفيدة لاثبات هذا الحق؟ واذا تمكن الفرد من اثبات حقه في الجنسية او نفيه فالقرارات و الاحكام الصادرة هل تكون لها حجية نسبية ام مطلقة؟ هذه التساؤلات وما يتفرع عنها سنحاول الاجابة عليها من خلال ثلاثة فروع كالاتي:
الفرع الاول
الاختصاص في مسائل الجنسية
اذا كانت السلطة المختصة بالتشريع هي التي تتولى عملية سن القوانين ومنها قانون الجنسية فان كل ما يرد فيه من احكام تعبر عن عمل سيادي ويمكن ان نقول ان الدولة في تنظيم شروط فرض ومنح الجنسية وفقدانها واستردادها لها اختصاص استئثاري مانع ضمن منطقة التنفيذ المباشر لاختصاصات الدولة اما الاختصاص بشان تطبيق قانون الجنسية فيكون للسلطة التنفيذية ممثلة بوزارة الداخلية و مجلس الوزراء في مناسبات معينة وهو موقف اغلب التشريعات العربية وهذا الاختصاص يعبر عن عمل او راي حكومي لا يدخل ضمن اعمال السيادة على راي الغالبية في حين يرى قلة من الفقهاء ان هذا العمل سيادي و التفرقة في ذلك لها تاثير على اختصاص الجهة التي يمكن التنظيم امامها فاذا كانت اجراءات تطبيق احكام قانون الجنسية تعبر عن عمل سيادي فليس هناك امكانية للطعن بقرارات وزير الداخلية او مجلس الوزراء وهذا هو الوضع الذي كان سائد في العراق بحسب قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 413 لسنة 1975 الذي منع بموجبه المحاكم بكافة دراجاتها من النظر في دعاوي الجنسية واعطى الاختصاص للنظر في الطعون من قرارات وزير الداخلية لرئيس الجمهورية ويعتبر قرار الاخير قطعي علما ان الوضع قبل صدور القرار الاخير كان متردد بين اختصاص القضاء وعدم اختصاصه مع مراعاة احكام المادة(9) من قانون الجنسية وقد نظر القضاء العراقي عدة دعاوى منها قرار محكمة التمييز رقم 156 لسنة 1970 وقرارها رقم 408 لسنة 1964 وكذلك قرارها رقم 1948 لسنة 1965 حيث وصف القضاء ان قرار الوزير عمل اداري لا عمل سيادي ومقابل هذه القرارات تراجع القضاء في مناسبات اخرى عن موقفه ومنها قرار محكمة التميز رقم 35 لسنة 1970 حيث وصف القضاء الاختصاص في منح الجنسية عمل سيادي وكذلك قرارها رقم 7002 لسنة 1967 ومن الجدير بالذكر ان مجلس الحكم الانتقالي اصدر قرارين الاول رقم 111 لسنة 2003 و الثاني رقم 117 لسنة 2003 الغى بموجبهما كل ما يمنع المحاكم من النظر بقضايا الجنسية و العمل وفق الولاية العامة للسلطة القضائية.
كما كان هذا هو موقف دستور العراق لعام 2005 في المادة (18/6) التي نصت على (تنظم احكام الجنسية بقانون وينظر في الدعاوى الناشئة عنها من قبل المحاكم المختصة) كما اكد نفس المعنى المادة(100) من الدستور حيث نصت (يحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل او قرار اداري من الطعن).
كماحدد قانون الجنسية الجديد النافذ القضاء المختص للفصل في مسائل الجنسية بحسب المادة (19) التي نصت على (تختص المحاكم الادارية في الدعاوى الناشئة عن تطبيق احكام هذا القانون كما اكدت المادة (20) على انه(يحق لكل من طالبي التجنس و الوزير اضافة الى وظيفته الطعن في القرار الصادر عن المحاكم الادارية لدى المحكمة الاتحادية)
وهذا يعني ان القضاء المختص في دعاوى الجنسية هو القضاء الاداري وهذا هو الحال في مصر بعد صدور قانون مجلس الدولة المصري رقم 47لسنة 1972 ، وقد اتجه المشرع السوري هذه الوجه ايضا حيث قرر في المادة (28)من قانون الجنسية السورية ان(يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري دون غيره بالفصل في دعاوي الجنسية).
في الواقع ان تقرير هذا الاختصاص للقضاء الاداري وحده دون غيره ياتي مخالفا لما استقر عليه القضاء في فرنسا والذي تاكد في المادة (124) من قانون الجنسية الفرنسية لعام 1973 من منح الاختصاص بمنازعات الجنسية للقضاء العادي اخذا في الاعتبار ان الجنسية من العناصر الاساسية لحالة الاشخاص والتي تعد المحاكم العادية اقدر على صونها ،وهذا الموقف الذي جاء به القانون الفرنسي اخذت به العديد من تشريعات المغرب العربي والمتأثرة بالقانون الفرنسي،وهذا موقف القانون اللبناني ايضا حيث عقد الاختصاص في دعاوي الجنسية للقضاء العادي،وقد تأكد هذا الاختصاص بمقتضى القانون رقم 68\67\الصادر بتاريخ 4\12\1967( )
و الحقيقة ان القضاء الاداري بموجب احكام القانون العراقي يختص في الدعاوى التي توجه بصفة اصلية بشان الجنسية او بصفة طعن او تظلم من قرار او اجراءات وزير الداخلية أي ان القضاء الاداري لا ينظر في الدعاوى المقامة من قبل الافراد لاثبات الجنسية الوطنية لهم او نفيها عنهم دون ان يكون هناك قرار سابق صادر بحقهم بالمنح او السحب او الاسقاط كما يختص القضاء الاداري للنظر في الدعاوى التي تقام للتظلم او الطعن في عمل اداري يتعلق بسحب الجنسية عن الشخص او عدم منحه اياها رغم توافر فيه شروط المنح او الفرض .
اما النظر في دعوى الجنسية بوصفها مسالة اولية فيمكن ان ينهض فيها اختصاص القضاء العادي طالما كانت الجنسية مرتبطة بدعاوى اصلية مقامة امام القضاء حيث يكون قاضي الفرع هو قاضي الاصل،ولكن بشرط مفاده ان يكون وجه المسألة في الجنسية ظاهر اي ان تكون جنسية الشخص ثابتة كما لو كان الشخص الذي اثير الدفع في شأنه يحمل شهادة الجنسية الوطنية فعندها نظرا للارتباط و الصلة ما بين الدعوى الاصلية و الجنسية ينظرها نفس القضاء العادي ،ومثال ذلك دعاوى متعلقة بميراث مورث عراقي و الورثة عراقيين ودفع امام محكمة الاحوال الشخصية ان احدهم اجنبي هنا سوف يستأخر القضاء الفصل في الدعوى الاصلية وهي دعوى الارث لحين البت في الدعوى الفرعية (المسالة الاولية) و التثبت من جنسية الوارث الذي طعن بصفته الوطنية فالقضاء العادي هنا يمكن ان يختص للنظرفي الصفة الوطنية للوارث لان عليها يتوقف الفصل في النزاع فاذا ثبتت جنسيته العراقية يرث بدون موانع اما اذا لم تثبت هذه الجنسية فهو لا يرث الا اذا كان قانون دولته يورث العراقي منه المادة(22/1) من القانون المدني كما يمكن ان يختص القضاء الاداري بمسائل الجنسية بوصفها مسالة اولية اذا تعلقت بدعوى اصلية مقامة امامه.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic