انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

القانون الدولي الخاص

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       4/18/2011 8:36:48 AM

                               الفرع الثاني

 

               اسس تعين جنسية انواع من المنقولات

 

اذا كان الاتجاه السائد يعطي حق منح الجنسية للشخص المعنوي فهل يؤيد هذا الاتجاه منح الجنسية لبعض المنقولات مثل السفن و الطائرات و الاقمار الاصطناعية. لم يؤيد البعض منح الجنسية لهذه المنقولات ذلك لانها محل للحق لا طرف فيه شان الشخص المعنوي فضلا عن انها لا دولة لها. ومقابل ذلك يؤيد الفقه الغالب منح الجنسية لهذه المنقولات لضرورات عملية وقانونية لا تقل عما لا حظناها بالنسبة للشخص المعنوي.

 

ولاجل ذلك فلابد من بيان اسس منح الجنسية لهذه المنقولات.

 

اولا - اسس تعيين جنسية السفن

 

قبل التعرض لهذه الاسس لابد من بيان اثر الجنسية في معاملة السفينة ان منح الجنسية للسفنية  ينطوي على فوائد متعددة لها و للركاب و الغير . ومن هذه الفوائد الامتيازات والحماية القانونية و الاعفاء من الرسوم حيث عن طريق الجنسية يمكن ان نميز بين السفن الوطنية و الاجنبية في هذا الاطار فالسفن الوطنية تتمتع بالامتيازاتوالحماية و التخفيف و الاعفاء من الرسوم بشكل اكثر مما تتمتع به السفن الاجنبية.

 

اما على مستوى القوانين فمن حيث القانون الجنائي نفرق في الحكم بين السفن الحربية وغير الحربية فالاولى تخضع لقانون وقضاء دولة جنسيتها في كل ما يرتكب على متنها من جرائم سواء كانت تلك السفينة في البحر الاقليمي الوطني لدولة السفينة ام البحر الاقليمي الاجنبي ام في اعالي البحار لانها تمثل سيادة الدولة الممتدة عبر الحدود.

 

وقد استثنى المشرع العراقي من الاختصاص السفن و الطائرات الاجنبية الا اذا كان الجاني و المجني عليه عراقيا او طلبت السفينة او الطائرة المساعدة من السلطات العراقية او توقفت في ميناء او مطار وقد نظمت هذا الحكم المادة (8) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969المعدل الاختصاص في الاحوال المتقدمة لحساب القانون العراقي.

 

اما الثانية السفن الغير حربية فهي تخضع لقانون وقضاء دولة جنسيتها في كل ما يرتكب على متنها من جرائم اثناء وجودها في البحر الاقليمي لدولتها او في اعالي البحار اما اذا دخلت البحر الاقليمي الاجنبي فهي تخضع للنظام القانوني لدولته وقد نظمت المادة(7) من قانون العقوبات العراقي (تخضع السفن و الطائرات العراقية لاختصاص الجمهورية العراقيةالاقليمي اينما وجدت) لقد جاء هذا النص مطلق فهو يشمل السفن و الطائرات الحربية وغير الحربية.

 

اما على مستوى القانون الدولي الخاص

 

فتظهر اهمية جنسية السفينة بالنسبة للولادات التي تحصل على متنها ونفرق في الحكم هنا بين السفن العامة الحربية و المخصصة لاغراض حكومية و السفينة الخاصة او الحكومية المخصصة لاغراض تجارية فالولادة على متن السفن الاولى اينما حصلت سواء كانت السفينة في البحر اقليمي وطني ام الاجنبي ام اعالي البحار تعتبر حاصلة حكما على اقليم دولة السفينة بالتالي تحدد جنسية المولود بحسب الاسس المعتمدة في تلك الدولة فاذا كان الاب او الام من تلك الدولة وكانت تاخذ باساس حق الدم المنحدر من الاب او الام فالولد سياخذ جنسية دولة السفينة اما اذا كانت تاخذ باساس حق الاقليم فجنسية الطفل هي جنسية دولة السفينة ايضا اما اذا كان الاب من دولة تاخذ باساس حق الاقليم و السفينة تابعة لدولة تاخذ باساس حق الدم فالمولود سوف يولد عديم الجنسية ذلك لانه مولود خارج اقليم دولته وعلى اراضي دولة لا تمنح  جنسيتها على اساس الاقليم.

 

اما اذا كانت السفينة خاصة فتطبق احكام السفينة العامة السالفة الذكر اذا حصلت الولادة على متنها اثناء وجودها في البحر الاقليمي الوطني التابع لدولة السفينة و في اعالي البحار اما اذا حصلت الولادة في السفينة في البحر الاقليمي الاجنبي فتطبق اسس منح الجنسية لدولة البحر الاقليمي الاجنبي فاذا كانت تاخذ باساس حق الدم عن الاب او الام و كان احدهما من وطنييها فالمولد سياخذ جنسية الدولة الاجنبية  كما ياخذ جنسية تلك الدولة اذا كانت دولة البحر الاقليمي تاخذ بحق الاقليم اما اذا حصلت الولادة من اب ياخذ قانونه بحق الاقليم على متن سفينة في البحر الاقليمي لدولة تاخذ بحق الدم فالمولود سيكون لا جنسية له . أي سيولد عديم الجنسية.

 

اما الاسس التي تمنح عن طريقها الجنسية للسفينة فقد اختلفت الدول فيما بينها فاعتمد بعضها اساس مكان بناء السفينة وبحسب هذا الاساس تمنح السفينة جنسية ذلك المكان وقد اخذت بهذا الاساس الدولة التي اشتهرت بصناعة السفن في الغالب مثل بريطانيا في حين ذهب البعض الى اعتماد اساس ملكية السفينة كلها او بعضها من قبل الوطنيين وبحسب هذا الاساس تمنح الدولة جنسيتها للسفن المملوكة كلها او قسم منها للوطنيين واخذ بهذا الاساس تركيا و السعودية و العراق. اما البعض الاخر فقد اعتمدوا جنسية طاقم السفينة . وبحسب هذا الاساس تحدد جنسية السفينة بحسب جنسية ربانها و بحارتها فاذا كانت جنسيتهم وطنية فالدولة تمنح جنسيتها للسفينة طالما كان طاقمها وطني او القسم الغالب منه واخذت به فرنسا.

 

وفي العراق يعتبر الميناء مكان لتسجيل السفن ومنحها الجنسية العراقية و في حالة انتقال ملكيتها الى اجنبي يرقن قيدها في سجل السفن وتزول عنها الجنسية العراقية.

 

 

 

ثانيا - جنسية الطائرات

 

مثلما تكون للسفن جنسية فكذلك الطائرات فتمتع السفن و الطائرات بجنسية يعود لمبررات واحدة وقد نظمت احكام جنسية الطائرات اتفاقية الطيران المدني الموقعة في شيكاغو عام 1944 والتي صادق عليها العراق بقانون رقم 6 لسنة 1947 فقد اشارت المادة 17 من الاتفاقية الى ان تمنح كل طائرة جنسية الدولة التي سجلت في سجلاتها الخاصة بوسائط النقل كما تركت الاتفاقية شروط التسجيل و اليته للقوانين الداخلية لكل دولة بحسب المادة (19) منها.

 

فكل طائرة مسجلة في السجلات المعدة من قبل سلطات الطيران المدني تحمل الجنسية العراقية وتزول هذه الجنسية اذا فقد مالكها الجنسية العراقية او اذا تم شطب الطائرة من سجلات التسجيل بسبب انتقال ملكيتها الى اجنبي.

 

ومن الجدير بالذكر ان العراق صادق على العديد من الاتفاقيات التي تنظم الملاحة الجوية بينه وبين عدة دول نذكر منها الاتفاقية مع بورما حيث تمت المصادقة عليها بقانون 49 لسنة 1980 وكذلك الاتفاقية مع فلندا حيث صادق عليها بقانون رقم 88 لسنة 1980 و مع كوريا بقانون رقم 12 لسنة 1979 ومع اسبانيا بقانون رقم 140 لسنة 1980 و الاتفاقيات المتقدمة نظمت حركة الطيران المدني أي حركة الطائرات عبر حدود العراق.

 

ومن ثم فان حركة الطيران من العراق و الدول المذكورة آنفا تنظمها تلك الاتفاقيات كما ان حركة الطيران العسكري بين العراق وغيره من الدول يقتضي ان تكون بحسب اتفاقية دولية او تصريح بذلك في الحركة عبر المجالات الجوية.

 

وتظهر اهمية جنسية الطائرة بشكل خاص في اطار القانون الجنائي و القانون الدولي الخاص ففي اطار القانون الاول نظمت احكام الاختصاص المادة (7)و (8) من قانون العقوبات العراقي سالفة الذكر كما نظمت اتفاقية طوكيو لعام 1963 المصادق عليها العراق بقانون رقم 79 لسنة 1980 هذه الاحكام حيث قضى باختصاص دولة تسجيل الطائرة على الافعال الجرمية التي تحصل على متنها مع امكانية ان يتوزع الاختصاص بين قانون دولة الطائرة وقانون دولة اخرى. ومنها الدولة التي تحلق في اجواءها الطائرة وذلك في حالات منها اذا امتدت اثار الجريمة لتلك الدولة او مست امنها او خرقت انظمة الطيران . علما ان اتفاقية طوكيو خاصة بالطيران المدني حصرا.

 

اما في اطار القانون الثاني القانون الدولي الخاص. فيما يتعلق بجنسية المولود على متن طائرة فيسري عليها مايسري من احكام على جنسية المولود على متن السفينة.

 

حيث يتم التفرقة بين الطائرات العامة والخاصة وفيما اذا تمت الولادة على الطائرات في الاقليم الجوي الوطني او في الفضاء الجوي الحر او في الاقليم الجوي الاجنبي.

 

ثالثا - الاقمار الاصطناعية :

 

يختلف المجال الذي تتحرك فيه الاقمار الصناعية عن المجالات التي تتحرك  خلالها السفن و الطائرات حيث ان الاقمار الاصطناعية تحلق في الفضاء الجوي الحر الغير خاضع لسيادة دولة معينة بل ان على هذا الفضاء سيادة مشتركة ويشبه البعض هذا الفضاء باعالي البحار فهو يمثل تراث مشترك للانسانية بينما السفن و الطائرات تتحرك بين اكثر من مجال فهي ممكن ان تتحرك في المجال الوطني و الاجنبي او المجال الحر. فاختلاف المجال الذي يتحرك فيه كل منها يفضي الى اختلاف في الاحكام لاسيما فيما يتعلق بالجنسية و الولادة اوالافعال الجرمية التي تحصل على متن كل منها فالاقمار الاصطناعية تاخذ جنسية الدولة  التي اطلقتها في الغالب وان لم تكن هذه الدولة هي التي انشات القمر فالولادة و الجرائم التي تحصل على متن القمر تخضع لقانون دولة اطلاقه وفيما اذا كانت تاخذ باساس حق الدم او الاقليم او الحقين معا لفرض جنسيتها.

 

المعاملات المدنية التجارية التي تحصل على متن السفن و الطائرات

 

فيطبق قانون دولة جنسية الطائرة او السفينة اذا تمت المعاملة في المجال الاقليمي الوطني (البحر الاقليمي الاقليم الجوي الوطني)مالم يتفق على قانون اخر  اما اذا تمت في اعالي البحار او المجال او الاقليم الاجنبي فيفرق هنا بين المعاملات التي تدخل ضمن مفهوم العقد الدولي وبضمنها الديون حيث يكون الحكم فيها للقانون الارادة الصريحة او الضمنية اما المعاملات المتعلقة بالاموال العقارية المنقولة فتخضع لقانون موقعها اينما تمت المعاملة المتعلقة بها.

 

اما مسائل الاحوال الشخصية فتخضع لقانون جنسية الزوج او الزوجين معا او موطنهما المشترك فيما يتعلق بالزواج و الطلاق او لقانون جنسية الاب المدين بالنفقة في مسائل النفقة وهناك اتجاه يخضع هذه الاحوال لقانون موطن الزوجية او موطن الاب او المدين وهذا ما يا خذ به الاتجاه الانكلوسكسوني.على التفصيل الذي سيرد لاحقا

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .